نُزِّلَ (١) من التَّشديد" فسَكَتْنا وفَزِعْنا (٢) ، فلمَّا كان من الغد، سأَلْتُه: يا رسولَ الله، ما هذا التَّشديدُ الَّذي نُزِّل؟ فقال: "والَّذي نفسي بيدِه، لو أنَّ رجلًا قُتِل في سبيل الله ثُمَّ أَحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ (٣) وعليه دَيْن، ما دخلَ الجَنَّةَ حتّى يُقضَى عنه دَيْنُه" (٤) .
(١) في (ر) و (م) ونسخة بهامش (ك) : أنزل.
(٢) في (م) ونسخة بهامش (ك) : وفرقنا.
(٣) بعدها في (ر) زيادة: ثم أُحيي.
(٤) ضعيف بهذا السياقة، أبو كثير مولى محمد بن جحش - ويقال له: مولى الليثيين، ومولى الأشجعيين، ومحمد مولاه: هو ابن عبد الله بن جحش، لكن نُسِب هنا لجدّه - روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، لكن اختُلِفَ عليه في إسناده ومتنه كما سيأتي بيانه، وقد انفرد بهذه السياقة، وباقي رجال الإسناد ثقات، إسماعيل: هو ابن إبراهيم، يُعرَف بابن عُليَّة والعلاء هو ابن عبد الرَّحمن بن يعقوب مولى الحرقة وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٢٣٧) .
وأخرجه أحمد (٢٢٤٩٣) من طريق زهير بن محمد عن العلاء، بهذا الإسناد، وبهذا اللفظ.
وأخرجه - أيضًا - (١٧٢٥٣) عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو الليثي، عن أبي كثير مولى الليثيين، عن محمد بن عبد الله بن جحش، أنَّ رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، ما لي إن قُتِلتُ في سبيل الله؟ قال: "الجنة". فلمَّا ولَّى قال: "إِلَّا الدَّين سارَّني به جبريل آنفًا".
وأخرجه - أيضًا بمثل لفظ سابقه - ١٧٢٥٤) من طريق عبَّاد بن عبَّاد، عن محمد بن عمرو، عن أبي كثير مولى الهذليين، عن محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه، … فذكره وزاد في الإسناد عن أبيه، أي: جعله من مسند عبد بن جحش.
قلت: وهذان اللفظان يوافقان حديثَي أبي هريرة وأبي قتادة - السالِفَين على التوالي برقمي (٣١٥٥) و (٣١٥٦) - وحديثَ عبد الله بن عمرو عند أحمد (٧٠٥١) .
قال السِّندي: قوله: "حتى يُقضى عنه دينُه" أي: أو يرضى عنه خصمُه في الدنيا أو في الآخرة، فإنه في معنى القضاء، والله أعلم.