فهرس الكتاب

الصفحة 3414 من 4032

فاستغاثَني، فقال: أغِثْني بعِقالٍ أشُدُّ به عُرُوةَ جُوالِقِي، لا تَنفِرُ الإِبلُ، فأعطيتُه عِقالًا (١) ، فحذَفَه بِعَصًا كان فيها أجَلُه، فمرَّ به رجلٌ من أهل اليمن، فقال: أتشهَدُ المَوْسِمَ؟ قال: ما أشهَدُ، وربَّما شَهِدْتُ. قال: هل (٢) أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي رسالةً مرَّةً من الدَّهر؟ قال: نعم. قال: إِذا شَهِدْتَ المَوْسِمَ فنَادِ: يا آلَ قُريش (٣) ، فإذا أجابوكَ فنَادِ: يا آل (٤) هاشم، فإذا أجابوك فسَلْ عن أبي طالب، فأخبِرْه أنَّ فلانًا قتلَني في عِقالٍ قال (٥) : وماتَ المُستأجَرُ، فلمَّا قدِمَ الَّذي استأجرَه أتاه أبو طالب، فقال: ما فعلَ صاحِبُنا؟ قال: مَرِضَ، فأحسَنتُ القِيامَ عليه، ثُمَّ مات، فنزَلْتُ، فدفَنْتُه. فقال: كان ذا أهلَ ذاك منك، فمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجلَ اليَمانيَّ الَّذي كان أوصى إليه أن يُبلِّغَ عنه وافى المَوْسِمَ، فقال: يا آلَ قُريش (٦) ، قالوا: هذه قريش، قال: يا آلَ بني (٧) هاشم. قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب؟ قالوا (٨) : هذا أبو طالب. قال: أمرَني فلان أن أُبلِّغكَ رسالةً (٩) ، أنَّ فلانًا قتلَه في عِقال، فأتاه أبو طالب، فقال: اختَرْ مِنَّا إحدى ثلاث: إن شِئتَ أن تُؤدِّيَ مئةً من الإبل، فإنَّك قتلت صاحِبَنا خطأً، وإن شِئتَ


(١) في (م) ونسخة في (ك) وهامش (هـ) : عقاله.
(٢) في (ر) و (م) : فهل.
(٣) في (م) : يا لقريش.
(٤) في: (م) يا لبني، وفي (ر) : يا آل بني.
(٥) كلمة "قال" من (ر) و (م) .
(٦) في (م) : يا لقريش.
(٧) في (م) : يا لبني.
(٨) المثبت من (م) ، وفي باقي النسخ: قال.
(٩) في (م) : برسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت