٤٨٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عُبيدِ (٢) الله بن يزيد قال: حدَّثنا عثمان بن عبد الرحمن الطَّرائفي (٣) قال: حدَّثنا معاويةُ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة
عن ابن عبَّاس (٤) ، أنّ نبي الله ﷺ قضى في المُكاتَب أن يُودَى بقَدْرِ ما عتَقَ منه دِيَةَ الحُرِّ (٥) .
(١) رجاله ثقات، لكن اختلف فيه على عكرمة - وهو مولى ابن عبَّاس - في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، كما هو مبسوط في "سنن أبي داود" عند التعليق على الروايتين (٤٥٨١) و (٤٥٨٢) ، وكما سيأتي بيانه في الروايات الأربع التالية، وقد أشار إلى هذا الاختلاف البخاريّ كما في "العلل الكبير" ١/ ٥٢، وأبو داود عقب الرواية (٤٥٨٢) ، والحافظ في "الفتح" ٥/ ١٩٥، واختلف أهل العلم في تصحيحه وتضعيفه؛ فحسَّنه الترمذي، وصحَّحه الحاكم وابن القطان وابن حزم وابن التركماني وغيرُهم، وضعفه المصنِّف في "الكبرى" عقب الرواية (٧٢٢٦) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ٣٢٦، وقال ابن العربي في "عارضة الأحوذي" ٦/ ١٨: ليس في هذه المسألة حديث صحيح مع نباهة هؤلاء الرُّواة. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ١٣٧: في إسناد هذا الحديث تعليلات.
وكيع: هو ابن الجراح، ويحيى: هو ابن أبي كثير. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٩٨٣) .
وأخرجه أحمد (١٩٤٤) و (١٩٨٤) و (٢٣٥٦) و (٢٦٦٠) ، وأبو داود (٤٥٨١) ، والمصنِّف في "الكبرى" (٥٠٠٠) من طرق عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد. وزادوا في آخره: وبقَدْر ما رَقَّ منه دية العبد.
(٢) تحرف في (ر) و (م) إلى: عبد.
(٣) في (ك) و (هـ) : الطائفي، وهو خطأ.
(٤) جاء بعده في (ر) زيادة: قضى رسول الله ﷺ في المكاتب يعقل بدية الحرِّ على قدر ما أدَّى. ثم أعاد الإسناد السابق بتمامه، ثم أتمَّ الطرف الآخر. قلت: وهذه الزيادة جاءت في (م) ، لكن ضُرِب عليها.
(٥) رجاله ثقات غير محمد بن عبيد الله بن يزيد - وهو الحَرَّاني القُرْدُواني - وعثمان بن عبد الرحمن الطَّرائفي، فقد تُكلّم فيهما، لكنَّهما تُوبِعا، وقد اختُلِفَ في رفعه ووقفه، ووصله وإرساله كما سلف ذِكْرُه في الرواية السابقة، معاوية: هو ابن سلَّام. وهو في "الكبرى" (٤٩٨٤) . =