فهرس الكتاب
عن أبي هريرةَ قال: قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأةٍ من بني لِحْيان سقط ميِّتًا بغُرَّة؛ عبد أو أمَةٍ ثُمَّ إنَّ المرأة التي قضى عليها بالغُرَّة تُوفِّيت، فقضى رسولُ الله ﷺ بأنَّ ميراثَها لبنيها وزَوجِها، وأنَّ العَقْلَ على عَصَبَتِها (١) .
٤٨١٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو بن السَّرْح قال: حدَّثنا عبد الله بن وَهْب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة وسعيد بن المسبّب
عن أبي هريرةَ أنَّه قال: اقتتَلَتِ امرأتانِ من هُذَيل، فرمَتْ إحداهُما الأخرى بحَجَر - وذَكرَ كلمةً معناها - فقتَلَتْها وما في بطنِها، فاختصموا
= دون قول طاوس في آخره، وزاد في آخره: بغُرَّةٍ؛ عبدٍ أو أمةٍ، قال: فقال عمر: الله أكبر، لو لم نسمع بهذا لقضينا بغير هذا.
وقوله: "غُرَّة"؛ قال السِّندي: أي مملوكًا عبدًا أو أمةً، ورأى طاوس أنَّ الفرس يقوم مقام ذلك، والله أعلم.
(١) إسناده صحيح، الليث: هو ابن سعد، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري، وابن المسيب: هو سعيد. وقد اختُلِفَ في إسناد هذا الحديث على الزهري فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٩/ ٣٤٨ - ٣٥٢، وصوَّب رواية من رواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا، يعني ليس فيه ذِكْرُ أبي هريرة. قلت: غير أن البخاريّ ومسلم أخرجا الرواية الموصولة كما سيأتي برقم (٤٨٢٠) . والحديث في "السنن الكبرى" برقم (٦٩٩٢) .
وأخرجه البخاريّ (٦٧٤٠) ، ومسلم (١٦٨١) (٣٥) ، وأبو داود (٤٥٧٧) ، والترمذي (٢١١١) ، أربعتهم عن قتيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (١٠٩٥٣) و (١٠٩٥٤) ، والبخاري (٦٩٠٩) ، وابن حبان (٦٠١٨) من طرق عن الليث بن سعد، به.
وتنظر الروايات الثلاث التالية.
قال السِّندي: قوله: "التي قضى عليها" هي المتعدِّية على التي أسقطت الجنين، فإنَّها المقضيُّ عليها.