٤٨٢١ - أخبرنا عليُّ بنُ محمد بن عليّ قال: حدَّثنا خلف. وهو ابن تميم. قال: حدَّثنا زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عُبَيد بن نُضَيلة (١) .
عن المغيرةِ بن شعبة، أنَّ امرأةً ضربَتْ ضَرَّتَها بعمودِ فُسْطاطٍ، فقَتَلَتْها، وهي حُبلى، فأُتِيَ فيها النبيُّ ﷺ، فقضى رسول الله ﷺ على عصبة القاتلة بالدِّية، وفي الجَنين غُرَّةً، فقال عصَبَتُها: أدِي مَنْ لا طَعِمَ، ولا شَرِبَ، ولا صاحَ فاستَهَلَّ؟! فمِثْلُ هذا يُطَلّ، فقال النبيُّ ﷺ: "أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الأعراب؟! (٢) .
= الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن امرأتين من هذيل في زمان رسول الله ﷺ .... فذكره، موصولًا، وذكر الدارقطني في "العلل" ٩/ ٣٥٢ - بعد أن بيَّن الاختلاف على مالك - أنَّ هذه الرواية المرسلة هي الصواب وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٩٩٠) .
وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/ ٨٥٥، ومن طريقه أخرجه البخاريّ (٥٧٦٠) .
(١) في (ر) و (م) ونسخة بهامش (هـ) : نضلة.
(٢) إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قُدامة الثقفي، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٩٩٦) .
وأخرجه أحمد (١٨١٤٨) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن زائدة بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (١٦٨٢) : (٣٨) من طريق مُفضَّل بن مُهَلْهَل، وابن ماجه (٢٦٣٣) من طريق الجراح بن مَليح، كلاهما عن منصور به ورواية ابن ماجه مختصرة بلفظ: قضى رسول الله ﷺ بالدية على العاقلة.
وسيرد - بألفاظ متقاربة - في الروايات (٤٨٢٢ - ٤٨٢٦) من طرق عن منصور، به. وسيرد برقم (٤٨٢٧) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن النبي ﷺ مرسلًا.
قال السِّندي: قوله: "أَدِي" صيغة المتكلّم من الدِّية. "ولا صاح" أي: عند الولادة. "فاستهلَّ" أي: فيقال: إنَّه استهلَّ، ولا بُدَّ من تقدير مثل ذلك، والاستهلال: هو الصِّياح عند الولادة، فلا يصحُّ أن يعطف عليه بالفاء، فليتأمَّل، والله أعلم.