٤٩٠١ - أخبرني محمدُ بنُ جَبَلة قال: حدَّثنا محمدُ بنُ موسى بنِ أَعْيَنَ قال: حدَّثنا أبي، عن إسحاقَ بن راشد، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ
عن عائشةَ، أنَّ قريشًا أهمَّهم شأنُ (١) المخزوميَّةِ الَّتي سرقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكلِّم فيها؟ قالوا: مَنْ يجترِئُ عليه إلَّا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولِ الله ﷺ؟ فكلَّمَه أسامة، فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّما هَلَكَ الَّذين مِن قَبلِكم أنَّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهم الشَّريفُ ترَكُوه، وإذا سَرَقَ فيهم الضَّعيفُ أقاموا عليه الحَدَّ، وايمُ الله، لو سرقَتْ فاطمةُ بنتُ محمدٍ لقَطَعْتُ يَدَها" (٢) .
٤٩٠٢ - قال الحارثُ بنُ مِسكينٍ -قراءةً عليه، وأنا أسمع- عن ابنِ وَهْبٍ قال: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهاب، أنَّ عروة بنَ الزُّبير أخبرَه.
عن عائشةَ، أنَّ امرأةً سرقَتْ في عهد رسولِ الله ﷺ في غزوة الفتح، فأُتِيَ بها رسولُ الله ﷺ، فكَلَّمه فيها أسامةُ بنُ زيد، فلمَّا كلَّمَه تلوَّنَ وجهُ رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: "أتشفَعُ في حَدِّ من حدود الله؟ " فقال له أسامة: استغفِرْ لي يا رسولَ الله. فلمَّا كان العَشِيُّ قامَ رسول الله ﷺ، فأثنى على الله ﷿ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: "أمَّا بعد، إنَّما هلكَ النَّاسُ قبلكم أنَّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهم الشَّريفُ ترَكُوه، وإذا سرقَ فيهم
= وأبو الجوَّاب -وهو الأحوص بن جوَّاب- صدوق، وقد توبع أيضًا. وباقي رجال الإسناد ثقات، أبو بكر بن إسحاق: هو محمد بن إسحاق الصَّغاني، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٧٣٤٦) .
وينظر ما سلف برقم (٤٨٩٤) .
(١) في (هـ) وهامش (ك) : أمر، وفي هامش (هـ) : شأن (نسخة) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن جبلة ومحمد بن موسى بن أعين، فهما صدوقان، وقد تُوبِعا. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٧٣٤٧) .
وينظر ما سلف برقم (٤٨٩٤) .