٥٢٨٣ - أخبرنا محمد بنُ عامر قال: حدَّثنا محمد بنُ عيسى قال: حدَّثنا عبَّاد بنُ العوَّام، عن سعيد، عن قَتَادة
= "السنن الكبرى" برقم (٩٤٤٥) .
وأخرجه البخاري (٥٨٧٤) عن أبي مَعْمر عبد الله بنِ عَمرو المُقْعَد، عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وسلف بالحديث قبله، وبالحديثين السالفين برقمي (٥٢٠٧) و (٥٢٠٨) من طرق، عن عبد العزيز، به.
(١) رجاله ثقات، غير أن عبَّاد بن العوام في حديثه عن سعيد -وهو ابنُ أبي عَرُوبة- اضطراب، كما نقل المزِّي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة عَبَّاد) عن الإمام أحمد، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٩٤٥٣) .
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (١٠٤) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد ابن عيسي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفُه من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن أنس، عن النبي ﷺ نحو هذا إلا من هذا الوجه، وروى بعض أصحاب قَتَادة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ أنه كان يتختَّم في يساره، وهو حديث لا يصحُّ أيضًا. اهـ.
وسيأتي بالحديث بعده من رواية شعبة عن قَتَادة، بالتختُّم في اليسار.
وقد ثبتَ عنه ﷺ أنه تختَّم بيمينه، وأنه تختَّم بشماله (كما سيأتي) ، وقد جمع البغوي في "شرح السُّنة" بذلك -ونقلَه عنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١٠/ ٣٢٧ - وأنه تختَّمَ أوَّلًا في يمينه، ثم تختَّم في يساره، وكان ذلك آخرَ الأمْرَيْن، وقال ابنُ أبي حاتم: سألتُ أبا زُرْعَة عن اختلاف الأحاديث في ذلك، فقال: لا يثبت هذا ولا هذا، ولكن في يمينه أكثر.
وقال النوويّ في "شرح مسلم" بإثر حديث ثابت البُنَاني عن أنس (٢٠٩٥ وسيأتي بعد حديث) : أجمعُوا على جواز التختُّم في اليمين، وعلى جوازه في اليسار، ولا كراهة في واحدة منهما. اهـ.
وينظر تفصيل هذا الكلام في "فتح الباري" ١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧.