فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 4032

٥٣٥٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم وقُتيبةُ بنُ سعيد، عن سفيانَ، عن الزُّهريِّ، أنَّه سمع القاسمَ بنَ محمد يُخبرُ

عن عائشةَ زوج النبيِّ قالت: دخلَ عليَّ رسولُ الله ، وقد سَتَّرتُ (١) بقِرامٍ فيه تماثيلُ، فلمَّا رآه تلوَّن وجهُه، ثُمَّ هتكَه بيده، وقال: "إنَّ أشدَّ النَّاس عذابًا يوم القيامة الَّذين يُشبِّهون بِخَلْقِ الله" (٢) .


= وأخرجه البخاري (٥٩٥٤) ، ومسلم (٢١٠٧) : (٩٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٥٧٨٩) ، ومسلم (٢١٠٧) : (٩٤) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، به.
قوله: "الذين يُضاهُون بخلقِ الله" أي: يُشَبِّهُونَ اللهَ تعالى في خلقه، فالباء في "بخلقِ اللهِ" بمعنى "في". قاله السِّنديّ.
وتنظر الأحاديث السالفة قبله، والحديث السالف برقم (٧٦١) ، وسلف فيها معاني ألفاظه.
(١) في (م) : استترت، وفوقها: سَترت (نسخة) .
(٢) إسناده صحيح، سفيان: هو ابنُ عُيينة، والزُّهري: هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب، وهو في "السَّنن الكبرى" برقم (٩٦٩٣) .
وأخرجه أحمد (٢٤٠٨١) ، ومسلم (٢١٠٧) : (٩١) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (٢٤٥٥٦) و (٢٤٥٦٣) و (٢٥٦٣١) ، والبخاري (٦١٠٩) ، ومسلم (٢١٠٧) : (٩١) ، وابن حبان (٥٨٤٧) ، من طرقٍ، عن الزُّهريّ، به.
قال ابنُ حبَّان بإثر (٥٨٤٥) : يُشبه أن يكون هذا البيتَ الذي يُوحى فيه على النبي ، إذ محال أن يكون رجل في بيت وفيه صورة من غير أن يكون حافظاه معه، وهما من الملائكة، وكذلك معنى قوله: "لا تصحبُ الملائكةُ رفقةً فيها كلبٌ أو جَرَس" يريد به رفْقَةً فيها رسول الله ، إذ محالٌ أن يخرجَ الحاجُّ والعُمَّارُ من أقاصي المدن والأقطار يؤمُّون البيت العتيق على نَعَم وعِيسٍ بأجراس وكلاب، ثم لا تصحبُها الملائكة وهم وَفْدُ الله.
وسيأتي من طريق نافع عن القاسم، به، برقم (٥٣٦٢) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت