شيء، ثم أتيتُ على موسى فقال: كم فرضَ عليك وعلى أمَّتك؟ (١) قلتُ: خمسينَ صلاةً، قال: فإنَّك لا تستطيعُ أنْ تقومَ بها أنت ولا أمَّتُك، فارجِعْ إلى ربِّك فاسأله (٢) التَّخفيف (٣) ، فرَجَعْتُ إلى ربِّي فخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثم أتيتُ (٤) موسى فأمَرَني بالرُّجوع، فَرَجَعْتُ فَخَفَّفَ عَنِّي عَشْرًا، ثم رُدَّتْ (٥) إلى خمس صَلَوَات (٦) ، قال: فارجِعْ إلى ربِّك، فاسأَلْه التَّخفيف؛ فإنَّه فَرَضَ على بني إسرائيل صلاتَيْن، فما قامُوا بهما (٧) ، فرَجَعْتُ إلى ربِّي ﷿، فسألتُه التَّخفيف، فقال: إنِّي يومَ خلقتُ السماواتِ والأرضَ فَرَضْتُ عليك وعلى أمَّتك خمسينَ صلاةً، فخَمسٌ بخمسين، فقُمْ بها أنتَ وأمَّتُك، فعرفتُ أنها من الله ﵎ صِرَّى، فَرَجَعْتُ إلى موسى ﵇، فقال: ارْجِعْ، فَعَرَفْتُ أنَّها من الله صِرَّى". يقول (٨) : حَتْمٌ. "فلم أرْجِعْ" (٩) .
(١) من قوله: فرجعتُ إلى إبراهيم … إلى هذا الموضع، استُدرك في هوامش (ر) و (م) و (يه) ، وأُشير في هامشي (ك) و (يه) أنه قد سقطَ من بعض النُّسخ.
(٢) في (ر) و (م) : فسله.
(٣) في (ق) : فسله تخفيفًا. وكذا في الموضع الآتي بعده.
(٤) بعدها في (هـ) : إلى.
(٥) في (ك) وهامش (يه) : رُدِدْتُ؛ قال السِّندي: بصيغة المتكلِّم .. و "رُدَّتْ" بصيغة التأنيث، أي: الصلوات وعلى الوجهين على بناء المفعول.
(٦) قال السِّنديّ: هذا بيانُ ما آل إليه الأمر آخرًا بعد تمام المراجعات، وليس المراد أنه بسقوط العشر صارت خمسًا.
(٧) في (ك) و (يه) : بها، وفي هامشيهما: بهما.
(٨) في (ر) : أي، بدل: يقول، وفي (ق) وهامش (هـ) : يقول أي، وفي هامش (يه) : أي حَتْم.
(٩) سعيد بن عبد العزيز ثقة إمام، لكنه اختلطَ في آخر أمره، وبقيَّة رجاله ثقات، غير يزيد بن أبي مالك، فهو ينزلُ عن درجة الثقة قليلًا لقول يعقوب بن سفيان فيه: في حديثه لِين. مَخْلَد: هو ابن يزيد الحَرَّاني، وأوردَه ابن كثير في تفسير سورة الإسراء وقال: فيه غَرَابةٌ ونكارةٌ جدًّا. =