عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "تَفْضُلُ صلاةُ الجميع (١) على صلاة أحدِكم وحدَه بخمسةٍ وعشرين جُزءًا، ويجتمعُ ملائكةُ اللَّيل والنَّهار في صلاة الفجر"، واقرؤوا إن شئتُم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢) [الإسراء: ٧٨]
= وأخرجه أحمد (٧٤٩١) و (٨١٢٠) و (٨٥٣٨) و (٩١٥١) ، وابن حبان (١٧٣٦) و (٢٠٦١) من طرق عن أبي هريرة بنحوه، وفي آخر حديث أحمد (٩١٥١) (وبنحوه عند ابن حبان ٢٠٦١) : قال الأعمش: ولا أعلمُه إلا قد قال فيه: "فاغْفِرْ لهم يوم الدِّين".
وينظر الحديث الآتي بعده.
قال النووي في "شرح مسلم" ٥/ ١٣٣: قوله ﷺ: "يتعاقبون فيكم ملائكةٌ … " فيه دليل لمن قال من النَّحْويين: يجوزُ إظهارُ ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدَّم، وهو لغةُ بني الحارث، وحَكَوْا فيه قولَهم: أكلوني البراغيث وعليه حملَ الأخفشُ ومَنْ وافقَه قولَ الله تعالى: ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾. وقال سيبويه وأكثرُ النَّحويِّين: لا يجوزُ إظهارُ الضمير مع تقدَّم الفعل، ويتأوَّلون كلَّ هذا، ويجعلون الاسم بعده بدلًا من الضمير، ولا يرفعُونه بالفعل، كأنه لما قيل: وأسرُّوا النَّجوى، قيل: مَنْ هم؟ قيل: الذين ظلموا، وكذا: "يتعاقبون" ونظائرُه.
(١) في (هـ) و (يه) : الجمع.
(٢) إسناده صحيح محمد بنُ حَرْب: هو الخَوْلانيّ الأبرش، والزُّبَيْدِي: هو محمد بنُ الوليد، والزُّهريّ: هو محمد بنُ مسلم بن شِهاب، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٤٦١) .
وأخرجه بتمامه البخاريّ (٦٤٨) ، ومسلم (٦٤٩) : (٢٤٦) ، من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزُّهريّ، عن سعيد بن المسيِّب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وفيه التصريح أن قوله: واقرؤوا إن شئتم … هو من قول أبي هريرة.
وأخرجه بتمامه أيضًا أحمد (٧١٨٥) ، والبخاري (٤٧١٧) ، ومسلم (٦٤٩) : (٢٤٦) من طريق مَعْمَر، عن الزُّهري به، وقرنَ البخاري بسعيد أبا سَلَمةَ بنَ عبد الرحمن، وعندهم التصريح أيضًا بقول أبي هريرة: اقرؤوا إن شئتم … =