قال: كان لا يُبالي بعضَ تأخيرها - يعني العشاء - إلى نصف اللَّيل، ولا يُحبُّ النَّوم قبلَها ولا الحديثَ (١) بعدَها.
قال شعبة: ثم لَقِيتُه (٢) بعدُ، فسألتُه، قال: كان يُصلِّي الظُّهر حين تزولُ الشَّمس، والعصرَ يذهبُ الرَّجلُ إلى أقصى المدينة والشَّمس حيَّةٌ، والمغربُ لا أدري أيَّ حين ذَكَرَ.
ثم لَقِيتُه بعدُ (٣) فسألتُه، فقال: وكان يُصلِّي الصُّبحَ، فينصرفُ الرَّجلُ فينظُرُ إلى وَجْهِ جليسِه الذي يعرفُه فيعرفُه. قال: وكانَ يقرأُ فيها بالسِّتِّين إلى المئة (٤) .
(١) في (ق) و (ك) : والحديث، وجاء على لفظ "لا" في (يه) علامة نسخة.
(٢) في (هـ) : أتيته.
(٣) في (هـ) و (يه) : بعد ذلك، وجاء على لفظ "ذلك" في (يه) علامة نسخة.
(٤) إسناده صحيح، خالد هو ابن الحارث، وسيَّار بن سلامة: هو أبو المنهال الرِّياحي، وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٥٣٠) حتى قوله: والحديثَ بعدَها.
وأخرجه مسلم (٦٤٧) : (٢٣٥) عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصرًا أحمد (١٩٨١١) ، والبخاري (٥٤١) و (٧٧١) ، ومسلم (٦٤٧) : (٢٣٦) ، وأبو داود (٣٩٨) من طرق عن شعبة به، وجاء في بعضها: بتأخير العشاء إلى ثُلث الليل. وجاء في آخر الحديث عند أحمد قولُ سيَّار: "لا أدري في إحدى الركعتين أو في كلتيهما" يعني في القراءة في الصبح بالستِّين إلى المئة.
وأخرج بعضَه أحمد (١٩٧٨١) و (١٩٧٩٣) ، والبخاري (٥٦٨) ، ومسلم (٤٦١) من طريق خالد الحذَّاء، وأحمد (١٩٨٠٠) ، ومسلم (٦٤٧) : (٢٣٧) من طريق حمَّاد بن سَلَمة، كلاهما عن سيَّار أبي المنهال به، وفي رواية حمَّاد كان يؤخِّر العشاء إلى ثلث الليل.
وسيأتي من من طريق عَوْف بن أبي جميلة برقمي (٥٢٥) و (٥٣٠) ، ومن طريق سليمان التيمي برقم (٩٤٨) ، كلاهما عن سيَّار، به.
قوله: بالستِّين إلى المئة، أي من الآي، قال ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٢٧: وقدَّرَها في رواية الطبراني بسورة الحاقة ونحوها. وينظر "الفتح" ٢/ ٢٥٢.