٥١٨ - أخبرنا أبو داود قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عامر قال: حدَّثنا شعبة، عن سَعْد بن إبراهيم، عن نَصْر بن عبد الرَّحمن، عن جدِّه معاذ
أنَّه طافَ مع معاذِ بن عَفْراء، فلم يُصَلِّ، فقلت: ألا تصلِّي؟ فقال: إنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا صلاةَ بعد العصر حتَّى تَغِيبَ الشَّمس، ولا بعدَ الصُّبح حتَّى تَطْلُعَ الشَّمس" (١) .
= وهو في "موطأ" مالك ١/ ٦، ومن طريقه أخرجه أحمد (٩٩٥٤) ، والبخاريّ (٥٧٩) ، ومسلم (٦٠٨) ، والترمذيّ (١٨٦) ، وابن حبان (١٥٥٧) و (١٥٨٣) .
وأخرجه ابن ماجه (٦٩٩) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي، وابنُ حبان (١٤٨٤) من طريق زهير بن محمد، كلاهما عن زيد بن أسلم، به، وعند ابن حبان: "لم تَفُتْهُ الصلاة" بدل قوله: "فقد أدركَ الصُّبح" و"فقد أدركَ العصر".
وسيأتي من طريق عبد الله بن سعيد، عن الأعرج وحده برقم (٥٥٠) .
وسلف من رواية ابن عباس عن أبي هريرة برقم (٥١٤) .
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة نَصْر بن عبد الرحمن، وجهالة جدِّه، وقد رَوَى حديثَه هذا شعبة، واختُلف عليه فيه، فقيل: عن شعبة، عن سَعْد بن إبراهيم، عن نَصْر بن عبد الرحمن، عن جدِّه معاذ، أنه طافَ بالبيت مع معاذ بن عَفْراء، كما في هذه الرواية، وقيل: عن شعبة، عن سَعْد بن إبراهيم، عن نَصْر بن عبد الرحمن، عن جدِّه معاذ بن عَفْراء أنه كان يطوف بالبيت بعد صلاة العصر، فقال له معاذ؛ رجلٌ من قريش: مالك لا تُصلي … الحديث، ذكره المِزِّيّ في "تهذيب الكمال" في ترجمة نصر بن عبد الرحمن. وبقية رجاله ثقات، أبو داود شيخ المصنِّف: هو سليمان بن سَيْف الحرَّاني، والحديث في "السنن الكبرى" برقم (٣٧٠) ، وقد ترجم المصنِّف له فيه بالنهي عن الصلاة بعد العصر، أما إيراد المصنِّف الحديث فيما ترجم له هنا فلا مناسبة له، والله أعلم.
وأخرجه أحمد (١٧٩٢٦) و (١٧٩٢٧) عن محمد بن جعفر وحجَّاج وعفَّان، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقد صحَّ النهيُ عن التطوُّع بعد صلاتي الصُّبح والعصر، كما سيأتي بالأرقام (٥٦١) … (٥٧٢) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن عمر وغيرهم ﵃.
وسيأتي من حديث جُبير بن مُطْعِم إباحة الصلاة في الساعات كلّها بمكة برقم (٥٨٥) .
وفي جواز التطوُّع والطواف بعد صلاتي الفجر والعصر خلاف، ينظر في كتب الفقه.