عن أمِّ سَلَمة، أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى في بيتها بعد العصر ركعتَيْن مرّةً واحدةً، وأنها ذكرت ذلك له، فقال: "هما ركعتان كنتُ أُصلِّيهما بعد الظُّهر فشُغلتُ عنهما حتى صلَّيتُ العصر" (١) .
٥٨٠ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا وكيع قال: حدَّثنا طلحةُ بنُ يحيى، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات المعتمر: هو ابنُ سليمان، ومَعْمَر: هو ابنُ راشد، وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٥٦٩) .
وأخرجه أحمد (٢٦٦٤٥) عن عبد الرزاق، عن معمر، بهذا الإسناد، بنحوه، وفيه: لم أرَ رسولَ الله ﷺ صلَّى بعد العصر قطُّ إلا مرَّة واحدة، جاءه ناسٌ بعد الظهر، فشغلوه …
وأخرجه أحمد (٢٦٥٩٨) من طريق أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، بنحوه.
وأخرجه أحمد (٢٦٥١٥) من طريق محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة، عن أمّ سَلَمة قالت: دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ بعد العصر، فصلَّى ركعتين، فقلت: يا رسولَ الله، ما هذه الصلاة؟ ما كنتَ تصليها! قال: "قدم وَفْدُ بني تميم فحبسوني عن ركعتين كنتُ أركعُهُما بعد الظهر". وقوله: "وفد بني تميم" وَهْمٌ كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/ ١٠٦ وإنما هم من عبد القيس.
وأخرجه المصنِّف في "السنن الكبرى" (٣٤٨) من طريق عبد الله بن شدَّاد بن الهاد، عن أم سلمة، بنحوه.
وأخرج أحمد (٢٦٦٧٨) ، وابن حبان (٢٦٥٣) من طريق الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن أم سلمة قالت: صلَّى رسولُ الله ﷺ العصر، ثم دخل بيتي فصلى ركعتين … فقلت: يا رسول الله، أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: لا.
وأخرج البخاري (١٢٣٣) و (٤٣٧٠) ، ومسلم (٨٣٤) ، وأبو داود (١٢٧٣) ، وابن حبان (١٥٧٦) من طريق بُكير بن الأشجّ، عن كُريب مولى ابن عباس، في حديث مطوَّل، فيه أن ابن عباس وغيره أرسلوه إلى عائشة ﵂ ليسألها عن الركعتين بعد صلاة العصر … فقالت: سَلْ أمَّ سلمة، وفيه: "أتاني ناسٌ من عبد القيس فشغلُوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان".
وللحديث روايات كثيرة، أوردَها الدارقطني في "العلل" ٩/ ٢٣٧ - ٢٣٩ وذكرَ الاختلاف فيها، وقال: حديث بُكَيْر بن الأشجّ أثبتُ هذه الأحاديث وأصحُّها، والله أعلم. وينظر أيضًا "مسند" أحمد (٢٦٥٦٠) و (٢٦٥٨٦) و (٢٦٦٥١) .