عن مالك بن الحُوَيْرِث قال: أتينا رسولَ الله ﷺ ونحنُ شَبَبَةٌ (١) متقاربون، فأقَمْنا عنده عشرين ليلةً، وكان (٢) رسولُ الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فظنَّ أنَّا قد اشْتَقْنا إلى أهلنا، فسأَلَنا عمَّن تركناه (٣) من أهلنا، فأخبرناه فقال: "اِرْجِعُوا إلى أهليكم (٤) ، فأقيمُوا عندَهم وعَلِّمُوهم، ومُرُوهُم إِذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكُم وليَؤُمَّكُمْ أكبرُكُم" (٥) .
٦٣٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حَرْب قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن أيوب، عن أبي قِلَابة
(١) في هامش (ك) : شَبَب.
(٢) في (م) : قال: وكان.
(٣) في (هـ) : تركنا.
(٤) في (ر) : أهاليكم.
(٥) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابنُ عُلَيَّة، وأيُّوب: هو ابن أبي تميمة السَّخْتِياني، وأبو قِلَابة: هو عبد الله بنُ زيد الجَرْميّ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٦١١) .
وأخرجه أحمد (١٥٥٩٨) ، والبخاري (٦٠٠٨) ، ومسلم (٦٧٤) : (٢٩٢) ، وابن حبان (١٦٥٨) و (١٨٧٢) و (٢١٣١) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد، وعند البخاري وابن حبان زيادة: "وصَلُّوا كما رأيتموني أُصلي".
وأخرجه بنحوه أحمد (٢٠٥٢٩) ، والبخاري (٦٢٨) و (٦٣١) و (٦٨٥) و (٨١٩ - مختصرًا) و (٧٢٤٦) ، ومسلم (٦٧٤) : (٢٩٢) من طرق عن أيوب السَّختياني، به، وعند البخاري (٦٣١) و (٧٢٤٦) زيادة: "وصلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي".
وسلف قبله مختصرًا من طريق خالد الحذَّاء، عن أبي قِلَابة، وينظر (٦٦٩) و (٧٨١) .
قوله: "ونحن شَبَبَةٌ" بفتح المعجمة والموحَّدتين؛ جمع شابّ، وقولُه: "رفيقًا" بفاء ثم قاف؛ من الرِّفْق، وفي رواية بقافين، أي: رقيق القلب. قالهما الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٢/ ١١٠ و ١٧١.