عن ابن عبَّاس قال: جئتُ أنا والفَضْلُ على أَتانٍ لنا ورسولُ الله ﷺ يُصَلِّي بالنَّاس بعرفة، ثم ذكرَ كلمةً معناها: فمَرَرْنا على بعض الصَّفّ، فَنَزَلْنا وترَكْنَاها تَرْتَعُ، فلم يَقُلْ لنا رسولُ الله ﷺ شيئًا (١) .
٧٥٣ - أخبرنا عبدُ الرَّحمن بنُ خالد قال: حدَّثنا حجَّاج قال: قال ابنُ جُرَيْج: أخبرني محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ عليٍّ، عن عَبَّاس بن عُبيد الله بن عبَّاس
(١) إسناده صحيح، سفيان: هو ابنُ عُيينة، والزُّهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وعُبيد الله: هو ابنُ عبد الله بن عُتبة بن مسعود، وهو في "السُّنن الكبرى" (٨٣٠) .
وأخرجه أحمد (١٨٩١) ، ومسلم (٥٠٤) : (٢٥٦) ، وأبو داود (٧١٥) ، وابن ماجه (٩٤٧) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد، وجمع أبو داود رواية ابن عُيينة إلى رواية مالك، كلاهما عن الزُّهري، وساق لفظ مالك، وفيه أن رسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنىً، كما سيأتي.
وأخرجه بنحوه أحمد (٣١٨٤) و (٣١٨٥) ، والبخاري (٧٦) و (٤٩٣) و (٨٦١) ، ومسلم (٥٠٤) : (٢٥٤) ، وأبو داود (٧١٥) ، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (٥٨٣٣) ، وابن حبان (٢١٥١) و (٢٣٩٣) من طريق مالك، وأحمد (٢٣٧٦) ، والبخاري (١٨٥٧) من طريق ابن أخي ابن شهاب، وأحمد (٣٤٥٤) ، ومسلم (٥٠٤) : (٢٥٧) ، والترمذي (٣٣٧) من طريق مَعْمَر، والبخاري (٤٤١٢) ، ومسلم (٥٠٤) : (٢٥٥) من طريق يونس، أربعتُهم عن الزُّهْريّ، به.
وفي رواية مالك وابن أخي ابن شهاب ومَعْمَر عند أحمد والترمذي أنه ﷺ كان يصلي بالناس بمنًى؛ وأمَّا رواية ابن عُيَيْنَة: بعرفة؛ قال النوويّ في "شرح مسلم" ٤/ ٢٢٢: هو محمولٌ على أنهما قضيَّتان، وقال ابن حجر في "فتح الباري" ١/ ٥٧٢: الحقُّ أنَّ قول ابن عُيينة: "بعرفة" شاذّ. اهـ. وجاء في رواية معمر عند أحمد ومسلم أن ذلك في حجة الوداع أو الفتح؛ قال الحافظ ابن حجر: الحقُّ أن ذلك كان في حجَّة الوداع.
وينظر الحديث الآتي برقم (٧٥٤) .
(٢) قوله: بن عبد المطلب، من (ر) و (م) .
(٣) في هامش (هـ) : رأى. (نسخة) .