السُّورة؟ فقال: رسولُ الله ﷺ فقلت: لا تُفارِقْني حتّى نأتيَ رسولَ الله ﷺ، فأتيتُه فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ هذا خالفَ قراءتي في السُّورة التي عَلَّمْتَنِي، فقال رسولُ الله: "اِقْرأْ يا أُبيُّ". فقرأتُها، فقال لي رسولُ الله ﷺ: "أحسنتَ". ثم قال للرَّجل: "اِقْرأْ". فقرأَ (١) ، فخالفَ قراءتي، فقال له رسولُ الله ﷺ: "أحسنتَ". ثم قال رسولُ الله ﷺ: "يا أُبيُّ، إنّه أُنزِلَ القرآنُ على سبعة أحرف، كلُّهنَّ شافٍ كافٍ" (٢) .
عن أُبيٍّ قال: ما حاكَ في صدري منذ أسلمتُ إلا أنِّي قرأتُ آيةً وقرأها آخرُ غيرَ قراءتي، فقلتُ: أقْرَأَنِيها رسولُ الله ﷺ، وقال الآخر: أَقْرَأَنِيها رسولُ الله ﷺ، فأتيتُ (٤) النبيَّ ﷺ فقلت: يا نبيّ الله، أقرَأْتَني آيةَ كذا وكذا. قال: "نعم". وقال الآخر: ألم تُقرِئْنِي آيةَ كذا وكذا؟ قال: "نعم، إنَّ جبريلَ وميكائيلَ ﵉ أتَياني، فقعدَ جِبريلُ عن يميني ومِيكائيلُ عن يساري، فقال جبريلُ ﵇ اِقْرأ القرآنَ على حرف، قال ميكائيل:
(١) قوله: فقرأ، ليس في (هـ) .
(٢) إسناده حسن من أجل مَعْقِل بن عُبيد الله، وبقية رجاله ثقات. أبو جعفر بن نُفيل: هو عبد الله بن محمد بن علي بن نُفيل، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٠١٤) .
وأخرجه ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" ٨/ ٢٨٦ من طريق أبي بكر الفِرْيابيّ، عن أبي جعفر بن نُفيل، بهذا الإسناد، وزاد في آخره قولَ أُبيّ ﵁: فما اختلجَ في صدري شيءٌ من القرآن بَعْدُ.
(٣) وثَّقه أحمد ويحيى بن معين واختلف فيه قولُ المصنِّف، فقال في موضع: ليس به بأس، وقال في آخر: صالح، وقال أيضًا (كما قال هنا) : ليس بذاك القويّ. ولم يرد هذا القول في (ر) و (م) ، وأُشير إليه بنسخة في (هـ) وهامش (ك) .
(٤) في (م) وهامش (ك) : ثم أتيت.