أتينا أبا مسعود، فقلنا له: حَدِّثْنَا عن صلاةِ رسول الله ﷺ، فقامَ بين أيدينا، فكَبَّر (١) ، فلمَّا ركعَ وضعَ راحَتَيْه على رُكْبَتَيْه، وجعلَ أصابعَه أسفلَ من ذلك، وجافَى بمِرْفَقَيْهِ حتَّى استَوَى كلُّ شيء منه، ثم قال: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه"، فقامَ حتَّى استوى كلُّ شيء منه (٢) .
(١) في (هـ) وهامش (ك) : وكبّر.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات غير عطاء بن السائب، فهو صدوق، وقد اختلط بأخَرة. أبو الأحوص: هو سلَّام بن سُليم، وقد توبع في روايته عن عطاء كما سيأتي في الحديث بعده، وسالم: هو أبو عبد الله البرَّاد، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٦٢٨) .
وقد اختُلف على عطاء في قوله: وجعلَ أصابعَه أسفلَ من ذلك:
فرواه أبو الأحوص عنه بهذا اللفظ كما في هذه الرواية، وجَرِير بن عبد الحميد كما في "سنن" أبي داود (٨٦٣) ، و "صحيح" ابن خزيمة (٥٩٨) ، وروايةُ جرير عن عطاء بعد الاختلاط، كما في "تهذيب" ابن حجر، وأما رواية أبي الأحوص عنه فلم يُذكر هل هي قبل اختلاطه أم بعده، وترجمَ ابن خُزيمة للحديث بقوله: باب وضع الراحة على الرُّكبة في الرُّكوع وأصابع اليدين على أعلى الساق الذي يلي الرُّكبتين.
ورواه زائدة بن قُدامة الثقفي عنه كما في الرواية بعده بلفظ: وجعل أصابعه من وراء ركبتيه، ووقع في "مسند" أحمد (١٧٠٨١) من طريق زائدة أيضًا عنه: وفرَّج أصابعَه من وراء ركبتيه، وروايةُ زائدة عن عطاء قبل الاختلاط كما في "تهذيب التهذيب".
ورواه همَّام بن يحيى العَوْذِي عنه كما في "مسند" أحمد (١٧٠٧٦) بلفظ: وفَضَلَتْ أصابعُه على ساقيه، وهو بمعنى الرواية أعلاه.
ورواه همَّام بن يحيى العَوْذي أيضًا عنه كما في "مسند" الطيالسي (٦٢٠) ، وحجَّاج بن المِنْهال كما في "الأوسط" لابن المنذر (١٣٤٧) بلفظ: وفَرَّجَ بين أصابعه، ورواية همَّام عن عطاء بعد الاختلاط كما في "النكت الظراف" ٧/ ٥٠ (بهامش التحفة) ، لكن رجَّح الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/ ١٤٩ أن يكون همَّام سمع من عطاء قبل الاختلاط، فالظاهر أنه سمع منه في الحالين.
وسلف قريبًا من حديث سَعْد ﵁ قال: وأُمرنا أن نضربَ بالأكفّ على الرُّكَب، وإسناده صحيح، ورَوَى أبو داود (٧٣١) ضمن حديث أبي حُميد السَّاعدي في صفة صلاته ﷺ قال: فإذا ركعَ أمكن كفَّيه من ركبتيه، وفرَّج بين أصابعه، وإسناده حسن.