١٢١٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد قال: حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: حدَّثني الحارث بن شُبَيل، عن أبي عَمرو الشَّيبانيّ.
عن زيد بن أرقم قال: كان الرَّجلُ يُكلِّمُ صاحبَه في الصَّلاة بالحاجة على عهد رسول الله ﷺ حتَّى نزلَتْ هذه الآية: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] ، فأُمِرْنا (١) بالسُّكوت (٢) (٣) .
= بالموافقة، فلا يُباح. والمقصود أنَّه حرام؛ لأنَّه لا يُباح إلَّا بيقينِ الموافقة، وليس لنا يقينٌ بها، وإنَّما قال النبيُّ ﷺ: "فمَنْ وافق خطَّه فذاك"، ولم يقل: هو حرامٌ بغير تعليقٍ على الموافقة لئلَّا يَتوهَّم مُتوهِّمٌ أنَّ هذا النهي يدخل فيه ذاك النبيُّ الذي كان يخطُّ، فحافظ النبيُّ ﷺ على حرمة ذاك النبيِّ مع بيان الحكم في حقِّنا، فالمعنى: أنَّ ذلك النبي لا مَنْعَ في حقِّه، وكذا لو علمتُم موافقته، ولكن لا عِلْمَ لكم بها.
وقوله: "فحَدَقني" قال السِّندي: من التَّحديق، وهو شدَّة النظر، أي: نظروا إليَّ نظَرَ زجرٍ لكيلا أتكلَّم في الصلاة.
وقوله: "واثُكْلَ أُمِّياه" بضمِّ ثاءٍ وسكون كافٍ وبفتحهما: هو فَقْدُ الأمِّ الولدَ، و "أُمِّياه" بكسر الميم، أصله: أمِّي، زِيدَ عليه الألف لمدِّ الصوت وهاء السَّكْت، وهي تثبت وقفًا لا وصلًا.
"ولا كَهَرني" أي: ما انتَهرَني ولا أغلظَ لي في القول، أو: ولا استقبلني بوجهٍ عبوس.
و"الجَوَّانيَّة" موضعٌ قُرب أُحُدٍ. "آسَفُ": أغضَبُ. "فَصَكَكْتُها" أي: لطَمْتُها.
(١) بعدها في (م) زيادة حينئذ.
(٢) هذا الحديث سيأتي في (ر) و (ق) و (ك) بعد الحديث الآتي، ونبّه عليه في هامش (ك) .
(٣) إسناده صحيح، يحيى بن سعيد: هو القطَّان. وأبو عمرو الشَّيباني: هو سعد بن إياس.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (١١٤٣) .
وأخرجه أحمد (١٩٢٧٨) ، والبخاري (٤٥٣٤) ، وابن حبان (٢٢٤٦) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (١٢٠٠) ، ومسلم (٥٣٩) ، وأبو داود (٩٤٩) ، والترمذي (٤٠٥) و (٢٩٨٦) ، والمصنف في "الكبرى" (٥٦٢) و (١٠٩٨١) ، وابن حبان (٢٢٤٥) و (٢٢٥٠) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به. =