لاَ وُضُوءَ لَهُ (1) وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُقْبَل صَلاَةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ (2) وَهُوَ يَعُمُّ الْفَرْضَ وَالنَّفَل، وَمِنْهَا صَلاَةُ الْجِنَازَةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.
وَفِي مَعْنَى الصَّلاَةِ سَجْدَتَا التِّلاَوَةِ وَالشُّكْرِ وَخُطْبَةُ الْجُمُعَةِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَحُكِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ جَوَازُ الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَلاَ تَيَمُّمٍ (3) . وَإِِذَا كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ كَمَنْ قُطِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ وَبِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ - كَمَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ أَوْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلاَ تُرَابًا مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ كَمَا قَال الشَّافِعِيَّةُ - صَلَّى وُجُوبًا بِغَيْرِ طَهَارَةٍ (4) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (فَقْدُ الطَّهُورَيْنِ) هَذَا إِِذَا كَانَ مُحْدِثًا قَبْل دُخُولِهِ فِي الصَّلاَةِ.
23 -أَمَّا إِِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَرَوْنَ بُطْلاَنَ الصَّلاَةِ،
(1) حديث:"لا صلاة لمن لا وضوء له"أخرجه أبو داود (1 / 75 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أبي هريرة. وفي إسناده ضعف، ولكن له شواهد ذكرها ابن حجر في التلخيص (1 / 72 - 75 - ط شركة الطباعة الفنية) وقال:"مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلا".
(2) حديث:"لا تقبل صلاة بغير طهور"أخرجه مسلم (1 / 204 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمر.
(3) بدائع الصنائع 1 / 33، 34، وجواهر الإكليل على متن خليل 1 / 21، ومغني المحتاج 1 / 36، وكشاف القناع 1 / 134، والمغني 1 / 143 - 151.
(4) ابن عابدين 1 / 512، ومغني المحتاج 1 / 36.