فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10344 من 31949

أُسْتَاذِهِ الْوَبَرِيِّ. وَسُئِل أَبُو حَامِدٍ عَنْ خَبَّازٍ يَضْعُفُ فِي آخِرِ النَّهَارِ هَل لَهُ أَنْ يَعْمَل هَذَا الْعَمَل قَال: لاَ، وَلَكِنْ يَخْبِزُ نِصْفَ النَّهَارِ وَيَسْتَرِيحُ الْبَاقِيَ، فَإِِنْ قَال لاَ يَكْفِيهِ كُذِّبَ بِأَيَّامِ الشِّتَاءِ فَإِِنَّهَا أَقْصَرُ فَمَا يَفْعَلُهُ فِيهَا يَفْعَلُهُ الْيَوْمَ.

وَقَال الرَّمْلِيُّ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى: لَوْ ضَعُفَ عَنِ الصَّوْمِ لاِشْتِغَالِهِ بِالْمَعِيشَةِ، فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ لِكُل يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُمْكِنُهُ الصَّوْمُ فِيهَا وَإِِلاَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَعَلَى هَذَا الْحَصَادُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ مَعَ الصَّوْمِ وَيَهْلِكُ الزَّرْعُ بِالتَّأْخِيرِ، لاَ شَكَّ فِي جَوَازِ الْفِطْرِ وَالْقَضَاءِ، وَكَذَا الْخَبَّازُ وَفِي تَكْذِيبِهِ نَظَرٌ، فَإِِنَّ طُول النَّهَارِ وَقِصَرَهُ لاَ دَخْل لَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي فِي مَسْأَلَةِ الْمُحْتَرِفِ - حَيْثُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ تَفَقُّهَاتِ الْمَشَايِخِ لاَ مِنْ مَنْقُول الْمَذْهَبِ - أَنْ يُقَال: إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ لاَ يَحِل لَهُ الْفِطْرُ، لأَِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ السُّؤَال مِنَ النَّاسِ فَالْفِطْرُ أَوْلَى، وَإِِلاَّ فَلَهُ الْعَمَل بِقَدْرِ مَا يَكْفِيهِ، كَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ صِيَامَهُ مَعَ الْعَمَل سَيُؤَدِّيهِ إِِلَى الْفِطْرِ يَحِل لَهُ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْعَمَل فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يُؤَدِّيهِ إِِلَى الْفِطْرِ، وَكَذَا لَوْ خَافَ هَلاَكَ زَرْعِهِ أَوْ سَرِقَتَهُ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْمَل لَهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْل وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا. وَلَوْ آجَرَ نَفْسَهُ فِي الْعَمَل مُدَّةً مَعْلُومَةً فَجَاءَ رَمَضَانُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ الْفِطْرَ، وَإِِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ إِذَا لَمْ يَرْضَ الْمُسْتَأْجِرُ بِفَسْخِ الإِِْجَارَةِ، كَمَا فِي الظِّئْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت