أَنْ يَأْلَفَ الْكُفْرَ فَإِِنَّهُ حِينَئِذٍ يَنْزِعُ مِنْهَا وَيُضَمُّ إِِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَكِنْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ خِيفَ عَلَيْهِ فَلاَ يَنْزِعُ مِنْهَا، وَإِِنَّمَا تُضَمُّ الْحَاضِنَةُ لِجِيرَانٍ مُسْلِمِينَ لِيَكُونُوا رُقَبَاءَ عَلَيْهَا (1) .
2 -الْبُلُوغُ وَالْعَقْل، فَلاَ تَثْبُتُ الْحَضَانَةُ لِطِفْلٍ وَلاَ لِمَجْنُونٍ، أَوْ مَعْتُوهٍ، لأَِنَّ هَؤُلاَءِ عَاجِزُونَ عَنْ إِدَارَةِ أُمُورِهِمْ وَفِي حَاجَةٍ لِمَنْ يَحْضُنُهُمْ، فَلاَ تُوكَل إِلَيْهِمْ حَضَانَةُ غَيْرِهِمْ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ فِي الْجُمْلَةِ حَيْثُ إِنَّ لِلْمَالِكِيَّةِ تَفْصِيلًا فِي شَرْطِ الْبُلُوغِ (2) .
3 -الأَْمَانَةُ فِي الدِّينِ، فَلاَ حَضَانَةَ لِفَاسِقٍ، لأَِنَّ الْفَاسِقَ لاَ يُؤْتَمَنُ، وَالْمُرَادُ: الْفِسْقُ الَّذِي يَضِيعُ الْمَحْضُونُ بِهِ، كَالاِشْتِهَارِ بِالشُّرْبِ، وَالسَّرِقَةِ، وَالزِّنَى وَاللَّهْوِ الْمُحَرَّمِ، أَمَّا مَسْتُورُ الْحَال فَتَثْبُتُ لَهُ الْحَضَانَةُ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْحَاصِل أَنَّ الْحَاضِنَةَ إِنْ كَانَتْ فَاسِقَةً فِسْقًا يَلْزَمُ مِنْهُ ضَيَاعُ الْوَلَدِ عِنْدَهَا سَقَطَ حَقُّهَا، وَإِِلاَّ فَهِيَ أَحَقُّ بِهِ إِِلَى أَنْ يَعْقِل الْوَلَدُ فُجُورَ أُمِّهِ فَيُنْزَعُ مِنْهَا، وَقَال الرَّمْلِيُّ: يَكْفِي مَسْتُورُهَا أَيْ مَسْتُورُ الْعَدَالَةِ. قَال الدُّسُوقِيُّ: وَالْحَاضِنُ مَحْمُولٌ عَلَى الأَْمَانَةِ حَتَّى يَثْبُتَ عَدَمُهَا (3) .
(1) ابن عابدين 2 / 633 - 639، والدسوقي 2 / 529 وجواهر الإكليل 1 / 409، ومغني المحتاج 3 / 455، وكشاف القناع 5 / 498
(2) ابن عابدين 2 / 633، والدسوقي 2 / 528، ومغني المحتاج 3 / 454 - 456، وكشاف القناع 5 / 498.
(3) ابن عابدين 2 / 633 - 634، والدسوقي 2 / 529، ونهاية المحتاج 7 / 218، ومغني المحتاج 3 / 455، وكشاف القناع 5 / 498