كَزَوْجَةٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ لِذَلِكَ، أَوْ مُتَبَرِّعَةٍ (1) .
وَأَمَّا الشُّرُوطُ الْخَاصَّةُ بِالْحَوَاضِنِ مِنَ النِّسَاءِ فَهِيَ:
أَوَّلًا - أَلاَّ تَكُونَ الْحَاضِنَةُ مُتَزَوِّجَةً مِنْ أَجْنَبِيٍّ مِنَ الْمَحْضُونِ، لأَِنَّهَا تَكُونُ مَشْغُولَةً بِحَقِّ الزَّوْجِ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي، فَلاَ حَضَانَةَ لِمَنْ تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ مِنَ الْمَحْضُونِ، وَتَسْقُطُ حَضَانَتُهَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَبِالدُّخُول عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لاِبْنِ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي (2) .
وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ حَالاَتٍ لاَ يَسْقُطُ فِيهَا حَقُّ الْحَاضِنَةِ بِتَزَوُّجِهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ مِنَ الْمَحْضُونِ وَهِيَ:
أ - أَنْ يَعْلَمَ مَنْ لَهُ حَقُّ الْحَضَانَةِ بَعْدَهَا بِدُخُول زَوْجِهَا بِهَا، وَسُقُوطِ حَقِّهَا فِي الْحَضَانَةِ وَيَسْكُتَ - بَعْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ بِلاَ عُذْرٍ - سَنَةً فَلاَ تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا حِينَئِذٍ.
ب - أَلاَّ يَقْبَل الْمَحْضُونُ غَيْرَ مُسْتَحِقَّةِ الْحَضَانَةِ
(1) جواهر الإكليل 1 / 409.
(2) جواهر الإكليل 1 / 409 - 410، ومنح الجليل 2 / 456 - 457، وابن عابدين 2 / 639، والبدائع 4 / 42، وأسنى المطالب 3 / 448، ومغني المحتاج 3 / 455، وكشاف القناع 5 / 499، والمغني 7 / 619، والإنصاف للمرداوي 9 / 425.