فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11648 من 31949

شَهِدَا لَهُ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ يُغَرِّمَانِهِ. وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ وَالأَْكْثَرُ: لاَ يَغْرَمَانِ إِذَا قَالاَ وَهِمْنَا. (1)

وَفِي الْقَوَانِينِ الْفِقْهِيَّةِ: إِذَا ادَّعَى الشَّاهِدُ الْغَلَطَ فَاخْتُلِفَ هَل يَلْزَمُهُ مَا لَزِمَ الْمُتَعَمِّدَ لِلْكَذِبِ أَمْ لاَ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي الأَْمْوَال لأَِنَّهَا تُضْمَنُ فِي الْخَطَأِ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا رَجَعَ الشُّهُودُ قَبْل الْحُكْمِ امْتَنَعَ الْحُكْمُ بِالشَّهَادَةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَصَدَقُوا فِي الأَْوَّل أَوْ فِي الثَّانِي فَلاَ يَبْقَى ظَنُّ الصِّدْقِ فِي الشَّهَادَةِ، أَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْل اسْتِيفَاءِ مَالٍ اسْتُوْفِيَ، أَوْ قَبْل عُقُوبَةٍ كَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَالزِّنَى وَالشُّرْبِ، فَلاَ يُسْتَوْفَى لأَِنَّهَا تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، وَالرُّجُوعُ شُبْهَةٌ، وَالْمَال لاَ يَسْقُطُ بِهَا.

فَلَوْ كَانَ الرُّجُوعُ بَعْدَ الاِسْتِيفَاءِ لَمْ يُنْقَضِ الْحُكْمُ، فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَوْفَى قِصَاصًا، أَوْ قَتْل رِدَّةٍ، أَوْ رَجْمَ زِنًى أَوْ جَلْدَهُ وَمَاتَ الْمَجْلُودُ، وَقَالُوا تَعَمَّدْنَا فَعَلَيْهِمْ قِصَاصٌ أَوْ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ، فَإِنْ قَالُوا أَخْطَأْنَا فَلاَ قِصَاصَ، فَإِنْ قَال بَعْضُهُمْ تَعَمَّدْتُ وَقَال بَعْضُهُمْ أَخْطَأْتُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ. (3)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا رَجَعَ شُهُودُ الأَْصْل بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَالُوا غَلِطْنَا ضَمِنُوا لاِعْتِرَافِهِمْ بِتَعَمُّدِ

(1) شرح الزرقاني 7 / 196

(2) القوانين الفقهية 206

(3) منهاج الطالبين 4 / 332، 333، حاشية الشرقاوي على التحرير 2 3، 504

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت