فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11716 من 31949

مَأْكَلَةً بِسَبَبِ نِكَاحٍ، فَحُكْمُهُ كَمَهْرٍ فِيمَا يُقَرِّرُهُ وَيُسْقِطُهُ وَيُنَصِّفُهُ، وَيَكُونُ لَهَا وَلاَ يَمْلِكُ الْوَلِيُّ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ تَهَبَهُ لَهُ بِشَرْطِهِ إِلاَّ الأَْبُ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ. . وَمَحَل كَوْنِ حُكْمِ الْمَجْعُول مَأْكَلَةً كَمَهْرٍ حَيْثُ قَبَضَهُ أَوْلِيَاءُ الْمَرْأَةِ، أَمَّا قَبْل الْقَبْضِ فَلِلْخَاطِبِ الرُّجُوعُ بِمَا شَرَطَهُ لَهُمْ؛ لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ لَمْ يُقْبَضْ فَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ.

وَلَوِ اتَّفَقَ الْخَاطِبُ مَعَ الْمَرْأَةِ وَوَلِيِّهَا عَلَى النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ فَأَعْطَى الْخَاطِبُ أَبَاهَا لأَِجْل ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ صَدَاقٍ فَمَاتَتْ قَبْل عَقْدٍ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ - قَالَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - لأَِنَّ عَدَمَ التَّمَامِ لَيْسَ مِنْ جِهَتِهِمْ، وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ لَوْ مَاتَ الْخَاطِبُ لاَ رُجُوعَ لِوَرَثَتِهِ.

وَتُرَدُّ الْهَدِيَّةُ عَلَى الزَّوْجِ فِي كُل فُرْقَةٍ اخْتِيَارِيَّةٍ مُسْقِطَةٍ لِلْمَهْرِ كَفَسْخِ الزَّوْجَةِ الْعَقْدَ لِفَقْدِ كَفَاءَةٍ أَوْ لِعَيْبٍ فِي الزَّوْجِ، وَنَحْوِهِ قَبْل الدُّخُول لِدَلاَلَةِ الْحَال أَنَّهُ بِشَرْطِ بَقَاءِ الْعَقْدِ، فَإِذَا زَال مَلَكَ الرُّجُوعَ، كَهِبَةِ الثَّوَابِ.

قَال صَاحِبُ مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى: وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ هَدِيَّةٍ أَهْدَاهَا الْخَاطِبُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَهُوَ الَّذِي يُرَدُّ بِحُصُول الْفُرْقَةِ، أَمَّا مَا كَانَ قَدْ أُهْدِيَ قَبْل الْعَقْدِ فَلاَ يُرَدُّ؛ لأَِنَّهُ تَقَرَّرَ بِالْعَقْدِ. وَتَثْبُتُ الْهَدِيَّةُ لِلزَّوْجَةِ مَعَ فَسْخٍ لِلنِّكَاحِ مُقَرِّرٍ الصَّدَاقَ أَوْ لِنِصْفِهِ فَلاَ رُجُوعَ لَهُ؛ لأَِنَّ زَوَال الْعَقْدِ لَيْسَ مِنْ قِبَلِهَا. (1)

(1) مطالب أولي النهى 2 / 214 - 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت