فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14529 من 31949

وَالْخِلاَفُ فِي قَبُول التَّوْبَةِ وَعَدَمِهَا إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الدُّنْيَا، أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَتُقْبَل تَوْبَتُهُ بِلاَ خِلاَفٍ (1) .

هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.

أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَنْ يَتُوبَ قَبْل الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَبُول تَوْبَتِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: مَفْهُومُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ أَنَّ الزِّنْدِيقَ إِذَا تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَلَمْ يُقْتَل، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَاخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ الْخَلاَّل، وَقَال: إِنَّهُ أَوْلَى عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ.

وَيُرْوَى ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَالدَّلِيل عَلَى قَبُول تَوْبَتِهِ وَعَدَمِ قَتْلِهِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَف} (2) وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِْسْلاَمِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ (3) .

(1 ) ) حاشية ابن عابدين 3 / 292، 293، 296، 297، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 306.

(2) سورة الأنفال / 38.

(3) حديث:"فإذا فعلوا ذلك عصموا مني. . ."شطر من حديث أوله"أمرت أن أقاتل الناس. . ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 75 ط. السلفية) ، ومسلم (1 / 51، 52، 53 ط. عيسى الحلبي) ، عن ابن عمر واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت