فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14530 من 31949

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَارَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَارَّ بِهِ حَتَّى جَهَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْل رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟ قَال: بَلَى وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ، قَال: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَال: بَلَى وَلاَ صَلاَةَ لَهُ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِمْ (1) كَمَا يَدُل عَلَى قَبُول تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَْسْفَل مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} (2) .

وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ تُقْبَل تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} (3) وَلأَِنَّ التَّوْبَةَ عِنْدَ الْخَوْفِ عَيْنُ الزَّنْدَقَةِ، وَلأَِنَّهُ لاَ تَظْهَرُ مِنْهُ عَلاَمَةٌ تُبَيِّنُ رُجُوعَهُ وَتَوْبَتَهُ لأَِنَّهُ كَانَ مُظْهِرًا لِلإِْسْلاَمِ مُسِرًّا لِلْكُفْرِ، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ فَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَهَا وَهُوَ إِظْهَارُ الإِْسْلاَمِ (4) .

(1) حديث:"أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم". أخرجه أحمد (5 / 433 ط الميمنية) والبيهقي (3 / 367 ط دار المعارف الإسلامية) عن عبد الله بن عدي، واللفظ له، وابن حبان (7 / 584 ط. دار الكتب العلمية) وصححه.

(2) سورة النساء / 145، 146.

(3) سورة البقرة / 160.

(4) أسنى المطالب 4 / 122، ونهاية المحتاج 7 / 398 - 399، والمغني 8 / 126 - 127، وكشاف القناع 6 / 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت