فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 754 من 31949

وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عِنْدَ بَقِيَّةِ الْمَذَاهِبِ.

8 -وَالثَّوْبُ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ هُوَ وَغَيْرُهُ كَالْفِرَاشِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُعِيدُ كُل صَلاَةٍ لاَ يُحْتَمَل خُلُوُّهَا عَنِ الإِْمْنَاءِ قَبْلَهَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَمِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ مَا لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَةٌ عَلَى أَنَّهُ حَدَثَ قَبْلَهَا (1) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ يُسْتَحَبُّ الْغُسْل (2) .

9 -وَلَوِ اسْتَيْقَظَ فَوَجَدَ شَيْئًا وَشَكَّ فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا أَوْ غَيْرَهُ (وَالشَّكُّ: اسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ دُونَ تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ) فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ عِدَّةُ آرَاءٍ:

أ - وُجُوبُ الْغُسْل، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ أَوْجَبُوا الْغُسْل إِنْ تَذَكَّرَ الاِحْتِلاَمَ وَشَكَّ فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا أَوْ مَذْيًا، أَوْ مَنِيًّا أَوْ وَدْيًا، وَكَذَا إِنْ شَكَّ فِي كَوْنِهِ مَذْيًا أَوْ وَدْيًا؛ لأَِنَّ الْمَنِيَّ قَدْ يَرِقُّ لِعَارِضٍ كَالْهَوَاءِ، لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ، وَهِيَ تَذَكُّرُ الاِحْتِلاَمِ. فَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرِ الاِحْتِلاَمَ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، أَخْذًا بِالْحَدِيثِ فِي جَوَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُل يَجِدُ الْبَلَل وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلاَمًا قَال: يَغْتَسِل (3) . لِلإِْطْلاَقِ فِي كَلِمَةِ"الْبَلَل". وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يَجِبُ، وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لأَِنَّ الْيَقِينَ لاَ يَزُول بِالشَّكِّ، وَهَذَا كُلُّهُ مُقَيَّدٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِأَلاَّ يَسْبِقَهُ انْتِشَارٌ قَبْل النَّوْمِ، فَإِنْ سَبَقَهُ انْتِشَارٌ تَرَجَّحَ أَنَّهُ

(1) شرح الروض وحاشية الرملي عليه 1 / 65، 66، ط الميمنية، والمغني 1 / 203

(2) الدسوقي 1 / 132

(3) تقدم تخريج الحديث في فقرة 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت