فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1942

معالم التنزيل , الحسين بن مسعود الفراء البغوي , تحقيق خالد العك ومرون سوار , دار المعرفة , بيروت , ط2 , 1407 هـ .

معالم في منهج الدعوة , د. صالح بن عبد الله بن حميد , دار الأندلس الخضراء ط1 , 1420 هـ .

معجم مقاييس اللغة , أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا , تحقيق محمد عبد السلام هارون , دار الكتب العلمية , قم .

المعونة في الجدل , أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي , تحقيق د. علي بن عبد العزيز العميريني , جمعية إحياء التراث الإسلامي , الكويت , ط 1, 1407هـ .

مفتاح دار السعادة , ابن قيم الجوزية , دار الكتب العلمية , بيروت .

الملل والنحل , محمد بن عبد الكريم بن أبي بكرأحمد الشهرستاني , مصطفى البابي الحلبي , القاهرة .

مناهج الجدل في القرآن الكريم , د. زاهر بن عواض الألمعي , ط3 , 1404 هـ .

منهاج السنة النبوية , أحمد بن عبد الحليم بن تيمية , تحقيق د. محمد رشاد سالم , مؤسسة قرطبة , ط1 , 1406 هـ .

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ,علي بن أحمد الواحدي ,تحقيق صفوان عدنان داوودي , دار القلم والدار الدمشقية , دمشق وبيروت , ط1 , 1415 هـ

أطفالنا وحب الإسلام

د . أماني زكريا الرمادي

تمهيد

الحمد لله رب العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه،حمدًا يوازي نعمته علينا بالإسلام... إذ أنزل إلينا خير كتبه،وأرسل إلينا أفضل رسله وشرَع لنا أفضل شرائع دينه ،وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس...والصلاة والسلام على خير البرية ،وآله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وبعد.

فإن طفلك هو هبة الله تعالى لك،هو بضعة منك،وهو ثمرة فؤادك،وفلذة كبدك،ومعقد آمالك،وحلمك الذي لم تحققه بعد...لذا فمن الطبيعي أن تحلم له بكل خير...بالتفوق في الدراسة،والنشاط الذي يمارسه، ثم الوظيفة المرموقة،ثم الزواج السعيد، والرفاء، والبنين...إلخ

ومن أجل ذلك فأنت تبذل كل غال وثمين لتساعده على تحقيق كل هذه الأحلام ،أو بعضها،أو حتى أحدها!

ولكن؛ هل فكرت يومًا في أن إمكانات طفلك قد لا تتناسب مع تحقيق هذه الأحلام؟

ولو فرضنا-جدلًا- أن تلك الأحلام قد تحققت جميعًا ،فماذا لو أصبح المجتمع يكتظ بذوي الوظائف المرموقة؟!

هل تستقيم الحياة بدون المُزارع، والصانع، والخبَّاز ،والنجار، والحداد، وعامل النظافة... وغيرهم من ذوي المهن التي لا تتمناها لطفلك؟!

فما هو الحل في رأيك؟؟؟

إن الله تعالى كما قسَّم الأرزاق،"فقد قسم المواهب وجعلها مختلفة لكي يتكامل الناس، ويتعاونون ،ويحتاج بعضهم إلى بعض حتى يعمروا الكون" (1) ،لذلك فإن بداية الحل هي أن تحلم لطفلك أحلامًا لا تتعارض مع مواهبه ،وفي نفس الوقت لا تحتاج لتحقيقها إلى أن تدفعه دفعًا يحطم نفسيته ،ويطمس مواهبه الطبيعية المعبِّرة عن ذاته،ويضعف شخصيته؛فإذا أردت له السعادة ،فدعه يكون نفسه!!! وليس أنت أو أي أحد آخر ممن تُعجب بهم.

وبقية الحل هي أن تهتم بمستقبله في الآخرة ،كما تهتم بمستقبله الدنيوي،بل أكثر!

فكما تخشى عليه من هبَّات النسائم الرقاق في الدنيا ، كذلك يجب أن تخشى عليه من عذاب الله في الآخرة.

مرة أخرى ، كيف؟؟؟

ذلك بأن تحلم له بإيمان قوي، وعقيدة راسخة ، وهمة عالية...فإن ساعدته على تحقيق ذلك أصبح طفلك متفوقًا في كل نواحي حياته ،عزيز النفس ،عالي الهمة،مرموقًا في أي وظيفة يقدرها الله سبحانه له، يعرف كيف يسعد نفسه ويسعد غيره ؛ فيكون لك قرة عين؛ ومن ثم يكون مسلمًا حقًا....فهل يراودك هذا الحلم؟

إذا كانت إجابتك هي"نعم"فتعال معي عبر السطور القادمة لترى محاولة لتحقيق هذا الحلم،عسى الله الكريم أن ينفع بها ...فله الحمد ومنه وحده التوفيق، والمنة ،والفضل .

د.أماني زكريا الرمادي

1-ما هو الإسلام؟

هو أجل وأعظم وأشرف نعم الله على الإنسان.

وهو الاستسلام الكامل لأوامر الله سبحانه ،والانتهاء عن نواهيه؛استسلام الواثق بحكمته ،المعتمد على قدرته؛ الطامع في رحمته .

2-ما هو حب الإسلام؟

هو أن تكره أن تخرج عنه؛ فتعود إلى الكفر، كما تَكره أن تُقذف في النار.

3-لماذا نحب الإسلام وننتمي إليه ؟

أ- لأنه الدين الخاتم الذي قال عنه سبحانه تعالى في قرآنه المعجز في كل مكان وزمان:"إنَّ الدينَ عندَ اللهِ الإسلام"وقال عمن يتبعون غيره:"ومَن يبتَغِ غيرَ الإسلامِ دينًا فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"

ب- لأنه الدين القيِّم ،كما قال عنه جل وعلا في قرآنه -الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه- في كثير من المواضع ؛ أي الدين الثابت الذي لا عوَج فيه، ولا زيغ ،ولا ضلال.

ج- لأنه دين الحرية الذي حرر الإنسان من العبودية لغير الله ، ومن الخوف إلا مِنْه، ومن الحاجة إلا إليه ومن الذل إلا له،ومن التوكل إلا عليه،فإذا كان مَن نعبده ونخشاه،ونذل له،ونتوكل عليه هو أرحم الراحمين،وأكرم الأكرمين،ومالك الملك،والقادر المقتدر، والعزيز الجبار،وذو الجلال والإكرام،و الحي القيوم،والحفيظ المقيت،فهنيئًا لنا بهذا الدين.

ب- لأنه دين الاعتدال الذي رفع الإصر والأغلال عمن اتبعوه ،بعكس الأمم التي كانت من قبلهم،( يقول العلامة سليمان الندوي: «ما من دين خلا من العبادة لله، لكن الأديان القديمة حسب أتباعها أن الدين يطالبهم بإيذاء أجسامهم وتعذيبها وأن الغرض من العبادة إدخال الألم على الجوارح وأن الجسم إذا زادت آلامه كان في ذلك طهارة للروح ونزاهة للنفس! وقد جاءت الشريعة الإسلامية برفع هذه الآصار فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه: «إياكم والغلو فإنما اهلك من كان قبلكم الغلو» وهو الغلو الذي نعاه القرآن على أهل الكتاب ونهاهم عنه: «قل يا أهل الكتاب لا تغْلُوا في دينكُم غيرَ الحق ولا تتَّبعوا أهواءَ قومٍ قد ضلوا من قبل وأضَلوا كثيرًا وضلُّوا عن سواءِ السبيل» .

وقد عُرف الرسول صلى الله عليه وسلم في كتب الأولين بالأوصاف المميزة التالية: «يأمُرُهم بالمعروف وينهاهُم عن المُنكر ويحِلُّ لهمُ الطيباتِ ويحرِّم عليهم الخبائثَ ويضع عنهم إصرَهم والأغلالَ التي كانت عليهم"؛ وقد امتن الله برسوله على الناس فقال: «لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنِتُّم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم» ، وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: «بُعثت بالحنيفية السمحة"، فهي حنيفية العقيدة، سمحة في التكاليف والأحكام وإنما خصها الله بالسماحة والسهولة واليسر لأنه أرادها رسالة الناس كافة والأقطار جميعا، والأزمان قاطبة... ورسالة هذا شأنها من العموم والخلود لابد أن يجعل الله الحكيم في ثناياها من التيسير والتخفيف والرحمة ما يلائم اختلاف الأجيال وحاجات العصور وشتى البقاع... وهذا واضح في شريعة الإسلام عامة وفي العبادات خاصة ؛يقول الله تعالى في بيان رسالة المسلم في الحياة: «يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربَّكم وافعلوا الخيرَ لعلكم تُفلحون، وجاهِدوا في اللهِ حقَّّ جهاده هو اجتَباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج» ؛ويقول في أعقاب ما ذكره من المحرمات في النكاح وإباحة ما وراء ذلك بشرطه «يريد الله أن يخفف عنكم وخُلق الانسانُ ضعيفا» ) (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت