فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 1942

أولا:الاختلاف والفرقة التي تعاني منها الأمة العربية والإسلامية .. فكل دولة إسلامية لها رأي مخالف مع الأخرى كما لا يوجد حد أدنى من الاتفاق وهذه مصيبة كبرى .. بل يصل هذا الاختلاف بين الدول الإسلامية المتجاورة جغرافيا فكل دولة تقترح رأي والأخرى تخرج برأي مخالف .. هذا سبب مهم جدا للتخلف فالاختلاف من غير وجه حق ولأمور شخصية يضعف الأمة.

وثانيا: الوقوف ضد الدين والرغبة في إبعاد الناس عن دينهم .. وأقصد بالدين هنا تعاليم الدين الصحيحة .. الدين السمح بمبادئه وقيمه والذي لو فهم صحيحا لكان حلا

لأن الإسلام فيه أسس التقدم والرقي وله سابقة تاريخية فعندما فهمنا الإسلام فهما صحيحا وصلنا إلى الحضارة التي ما زلنا نتغنى بها .. أما عندما تكالبت علينا الجيوش وابتعدنا عن قيمنا اختل فهمنا للإسلام وتشوه فهم الناس للدين حتى اعتبره البعض دين الإرهاب في حين اعتبره الآخرون أنه مجرد علاقة للإنسان بربه وليس الإسلام هكذا.

ثالثا:الإعلام والدور الذي يقوم به حيث يساهم في تشويه الدين وإبعادنا عنه .. وانظر إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة وانظر إلى الموقف الظالم الذي اتخذه الإعلام من أبناء التيار الإسلامي وما وجهوه لهم من افتراءات وأكاذيب .. وتناسى هؤلاء أن صالح هذه البلد وصالح الأمة هو أن يأتي من يريده الشعب وأن التخلف هو أن نأتي بما لا يريده الشعب .. حيث يصيب ذلك الأمة بالإحباط ثم التخلف.

رابعا: غياب العدل بين أبناء الأمة واضرب لذلك مثلا فعندما يتخرج أي شاب من الجامعة أو ينهي دراسته ثم يفاجأ بزميله الأقل والأضعف وقد تم تعيينه بأحد الوظائف عندها يصاب بالإحباط أيضا .. فعدم إشاعة العدل أحد أهم أسباب التخلف والعلاج بالطبع هو إقامة العدل كما أمر الله تعالى فالمجتهد لابد أن يأخذ حقه والمخطأ لا بد أن يعاقب وإذا عملنا غير ذلك فإننا نساعد على التخلف.

ويضيف الدكتور الحجر أنه للخروج من هذا الوضع فإننا نحتاج إلى أن نتعاون جميعا وفي إطار واحد وأن يكون ذلك على عدة مستويات منها مثلا:

1 -ضبط المنظومة التربوية والتعليمية وأن تكون لديها الرغبة الأكيدة لتربية الشباب على فهم الإسلام الصحيح والذي عندما أحققه سأبعد الشباب والمجتمع عن الآراء الشاذة والسلوكيات الغير إسلامية ومنها الإرهاب أما إذا شوهت لديه الحقائق فحتما ستكون النتيجة سيئة.

وهنا أتساءل هل منظومتنا التعليمية مستعدة للقيام بهذا الواجب؟.

2 -العمل على أن تكون منظومة الإعلام منظومة متكاتفة .. والإعلام كما هو معلوم له دور خطير وهام فقد كان السلاح الرئيسي لهتلر في حربه ويمكن أن يجعل الناس تقول ما يريده ويردده .. فعلى هذه المؤسسات أن تخلص لله أولا ثم للوطن .. الصفحات الدينية في الصحف تتقلص باستمرار .. مع أنك يمكن أن تبقيها كما هي وتنشر فيها مبادئ الدين الصحيح لحماية الشباب من الاتجاهات الأخرى وتوفر جزء من مجهود الدولة الذي تنفقه في مواجهة الاتجاهات المنحرفة .. فلنعلمه الدين من البداية .. وهذا واجب وطني وديني.

3 -البحث العلمي الذي يجب أن نعطي له أهمية أكبر ... فنحن عندنا كل يوم مؤتمر والجامعات المصرية والعربية تعقد بين الحين والآخر مؤتمرات في كافة التخصصات لكن في النهاية أين تذهب توصيات هذه المؤتمرات؟ .. إنها مجرد ورق على الرفوف .. فليس هناك جهة تنفذ هذه التوصيات

يضاف إلى ذلك أننا لا نهتم بالعلماء كما أننا بخلاء في الإنفاق على البحث العلمي وقد ذهلت عندما سمعت أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تنفق على البحث العلمي ما يقرب من 80 % من ميزانيتها .. فماذا ننفق نحن؟ أعتقد أنه الفتات.

يجب علينا حماية حرية العلماء لأنه لن يوجد عالم يفكر وهو مضطهد أو غير قادر على اكتساب مأكله وملبسه.

4 -الدفع إلى العمل وهو وسيلة إلى التقدم حتى يمكن اللحاق بالركب فكثيرا من الدول التي بدأت معنا وبعدنا وصلت إلى درجات كبيرة من التقدم في حين ما زلنا نحن كما نحن.

الحرب ضد الإسلام قديمة ولا علاقة لها بأحداث سبتمبر

-الرئيس الأمريكي يجهل كل شئ عن الإسلام.

-الحكام هم الذين أوصلوا المسلمين إلى هذا الضعف.

-لا يجوز أن نصف الإسلام بالراديكالية أو العلمانية.

-الديمقراطية أصبحت مصطلح تاريخي تعني الظلم والعدوان.

-حكومة العراق غير شرعية جاء بها الاستعمار بالطائرة والمدفع.

-أطالب عقلاء الشيعة أن يوقفوا الفتنة ويعاونوا إخوانهم السنة.

-جماعات المقاومة في العراق وفلسطين جيش الله للدفاع عن دينه.

-نطالب في حوارنا مع الغرب بالاعتذار عن الحروب الصليبية.

-العلمانيون حرب على أمتهم ويصنفوا في قائمة الخونة.

أجرى الحوار: أسامة الهتيمي

مفكرة الإسلام: الحوار مع الأستاذ الدكتور مصطفى الشكعة ليس حوارا مع من يمكن أن نصفه بالكاتب أو المفكر الإسلامي فحسب بل هو حوار مع من استطاع أن يجمع في تكوينه الثقافي بين المعرفة والإطلاع على التراث الإسلامي وبين فهمه واستيعابه للفكر الغربي بمدارسه المتعددة وهي المعادلة الصعبة التي لم يحققها إلا القليلون من مفكرينا الذين فتن كثير منهم وانحازوا لثقافة الآخر.

حملنا أوراقنا وتساؤلاتنا وذهبنا لنلتقي بالدكتور الشكعة في صومعته وبين كتبه ليعطي لنا إجاباته فيما يشغل بال الكثيرين من أبناء أمتنا الإسلامية.

** يرى البعض أن التحديات التي تواجه العالم الإسلامي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر اختلفت تماما عما قبلها .. هل تتفقون مع ذلك؟ وما هي طبيعة هذه التحديات؟ وكيف يمكن أن نواجهها؟

*أولا إنني أعترض على لفظ التحديات لأنه لفظ هش لزج ويجب أن نسمي الأشياء بأسمائها فالذي يحدث في العالم الإسلامي لا يسمى تحديات وإنما هي عداوات وحروب، هذه الحروب تشتعل حينا وتخمد حينا آخر ويستبدل بها وسائل الدعاية والإعلام والهجوم والصحف والمؤلفات التي يوجهها الغرب ضد الإسلام .. وبعد تصحيح التسمية نبدأ بالقول بأن هناك حربا معلنة على الإسلام لا علاقة لها بما يطلق عليه 11 سبتمبر لأنها كانت موجودة قبل ذلك بعقود من السنين بل بمئات السنين.

فالحروب الصليبية بسلاسلها المتعاقبة الحلقات والتي جرت فيها دماء المسلمين أنهارًا في القدس وغيرها وهذا بشهادة المؤلفات التي كتبها الأوروبيون أنفسهم عن هذه الحروب ثم بعد ذلك سلسلة الاستعمار الصليبي لمنطقة بلاد الشام والبلاد المحيطة. حتى أن قرية ' الكرك' والتي تعرف الآن بالمملكة الأردنية الهاشمية كان لها حاكم صليبي أوروبي والذي وقع أسيرا في يد صلاح الدين الأيوبي بعد هزيمته لهم أكبر دليل على هذه العداوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت