فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1942

إن من الأخطار العظيمة التي تواجه الأمة اليوم المد الباطني في أنحاء المعمورة وقد استهدف عقيدة الأمة وكتاب ربها وسنة نبيها وتاريخها وعظمائها، والكثير من رموز الأمة الإسلامية في عالم السياسة والفكر والعلم والتاريخ والثقافة في حالة استرخاء، وفتور، والبراكين المدمرة تجري من تحتهم، فهلا نستلهم الدرس، ونستخرج العبرة، ونعمل بالسنن والقوانين الإلهية في الدعوة إلى الإسلام الصحيح الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فيكون من حكامنا، مثل ألب أرسلان في غيرته، ومن وزرائنا كنظام الملك في همته، ومن علمائنا كالجويني والغزالي، وابن عقيل والبغوي وغيرهم في دفاعهم عن الكتاب والسنة والصحابة، وقضايا الفكر، ونوظف الوسائل الحديثة في بث عقائد الإسلام الصحيحة وتاريخه الموثق وفكره البديع من خلال الفضائيات والانترنت والمطابع والجرائد والمجلات والكتب والندوات والمؤتمرات والمناهج والمدارسة والجامعات ووسائل الدعوة بأنواعها، نريد بذلك وجه الله وأجره ومثوبته ومرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

[1] الإدارة التربوية في المدارس في العصر العباسي ص 94.

[2] المدرسة مع التركيز على النظاميات للسامرائي ص 336 - 337.

[3] نظم التعليم عند المسلمين، عارف عبد الغني ص 89 الإدارة التربوية في المدارس في العصر العباسي ص 95.

[4] التعليم الإسلامي بين الأصالة والتجديد ص 351.

[5] نظام الملك ص 365.

[6] المصدر نفسه ص 365.

[7] نظام الملك ص 353.

[8] المصدر نفسه ص 353 ، 354.

[9] تاريخ التربية عند الإمامية، عبد الله فياض ص 87 - 89.

[10] المنتظم (8/205) الحضارة الإسلامية في القرن الرابع (1/330) .

[11] التاريخ السياسي والفكري د. عبد المجيد أبو الفتوح ص 177.

[12] تاريخ التربيةالإسلامية ص 139 د. أحمد شلبي.

[13] التاريخ السياسي والفكري د. عبد المجيد ص 177.

[14] المصدر نفسه ص 177.

[15] المنتظم (8/11) التاريخ السياسي والفكري ص 178.

[16] المصدر نفسه.

[17] تاريخ التربية عند الإمامية ص 275 - 276.

[18] التاريخ السياسي والفكري ، عبد المجيد ص 178.

[19] خطط المقريزي (2/272) التاريخ السياسي والفكري عبد المجيد ص 178.

[20] التاريخ السياسي والفكري ص 179.

[21] المصدر نفسه ص 179.

[22] المصدر نفسه ص 179.

[23] بحوث في تاريخ الحضارة الإسلامية ص 105.

المصدر: الشبكة الليبية

(الشبكة الإسلامية)

نعني بالتراث العلمي العربي عندما نتحدث عنه الإسهامات العربية والإسلامية الوسيطة في العلوم البحتة والتطبيقية. وقد كان هذا التراث محظوظًا لجهة التواصل بين إسهاماته في ظهور العلوم الحديثة, والبدء بدراساته وقراءاته التاريخية والنقدية. فحتى القرن السابع عشر الميلادي, كانت النشرات اللاتينية للخوارزمي والرازي وإبن سينا والتبّاني, لا تزال مستعملة أو معروفة. في حين بدأت نشرات الأصول العربية في القرن الثامن عشر, واشتدّ عودها في القرن التاسع عشر.

بيد أنّ ما كان جاريًا في الواقع, انقطع في الوعي. فكما تعرضت الحضارة الإسلامية لمحاولات اقتصاص واغتيال من سياقات التاريخ الحضاري العالمي, كذلك تعرضت الانجازات العلمية العربية الإسلامية للانتقاص أو الإنكار, وبخاصة في الفلك والطب والهندسة والرياضيات. ومن جانب مؤرخي العلوم, وفلاسفة التاريخ, أكثر مما هو من جانب المستشرقين, الذين ما كانوا يجيدون التعرف عليها في أي حال.

على أنّ الأمر تغير تغيرًا راديكاليًا بعد الحرب العالمية الثانية وعلى مستوى الدراسات النظرية والتاريخية, كما على مستوى النشرات العلمية للنصوص الطبية والفلكية والرياضية وعلوم النبات والحيوان. وبسبب التقدم في مجال نشر النصوص, حدث تقدم في الدراسات في شتى المجالات, وصولًا إلى إمكان كتابة الموسوعات, وكتابة تاريخ للطب العربي أو للفلك العربي أو لعلم المناظر أو للكيمياء أو الرياضيات... الخ. وفي السياق نفسه ما عاد من الممكن تجاهل العلوم العربية باعتبارها جزءًا تكوينيًا في الحضارة الإسلامية, وفي الانجاز العلمي العالمي في الوقت نفسه. وكان التراث العلمي العربي محظوظًا أيضًا من حيث انّ القائمين على نشر نصوصه ودراساته بينهم اليوم عدد كبير من العرب والمسلمين ذوي الشهرة العالمية مثل فؤاد سزكين وعبد الحميد صبرا ورشدي راشد وسلمان قطّايه وأحمد سليم سعيدان وأحمد يوسف الحسن وأحمد فؤاد باشا وجورج صليبا وأكمل الدين إحسان أوغلو. وبعض هؤلاء, من مثل رشدي راشد وفؤاد سزكين أصحاب مشروعات كبرى, في تاريخ العلوم أو فلسفتها أو هما معًا, ما عاد يمكن أحدًا تجاهلها أو إغفال أطروحاتها وأفكارها.

التراث العلمي والفلسفي والثقافي, العربي الإسلامي, هو اليوم جزء أساسي في تاريخ العلم والثقافة في العالم. وبسبب ظروف الحصار, التي يمرّ بها العرب, وتمر بها ثقافتهم, ووجودهم السياسي والإنساني, فلعروض التوعية المستنيرة والمنفتحة والعامة, أهمية استثنائية ليس من أجل الترْبيت النرجسي, بل من أجل المعرفة والتشجيع على الانفتاح والمشاركة.

الحياة 2004/07/24

دور الترجمة في الدعوة إلى الله

(الشبكة الإسلامية)

ما زالت الدعوة الإسلامية تخطو خطوات وئيدة في نشر الدين على مستوى الشعوب، فلو ارتضينا المقارنة بين ترجمات معاني القرآن وترجمات الإنجيل لوجدنا أن الفاتيكان قد قام بترجمة الإنجيل المعتمد لديه إلى كل اللغات الحية تقريبا، وكان ذلك قبل أن تبدأ حركة ترجمة معاني القرآن لدى المسلمين بصورة منظمة ذات أثر.

أما إذا أتينا لنقارن بين صراع نشر ثقافة الحضارات لوجدنا أن المسلمين لا يعدون أن تكون حضارتهم مثل حضارة الهند والصين اللتان ينتقي منهما الغرب ما شاء ليترجمه دون أن تكون تلكما الحضارتان ذاتي ثقافة غازية.

والواقع أن الحضارة الإسلامية عريقة العلوم والمعارف أصيلة المثل والقيم، بهرت العالم كله بمنظومتها المعرفية، وأقامت للبشرية صرحا من المعارف والعلوم مازال شاخصا شامخا في ضمير العقل الإنساني.

ومثل هذه الحضارة الشماء لا يليق بها أن تتوارى عن أعين الخلق وتتشرنق مستترة عن احتياجات الإنسانية بزعم اعتزازها باللغة العربية الأصيلة، أو بزعم أنها غنية بنفسها، أو بزعم عدم قدرتها على منافسة الزحف الحضاري الغربي.

فلقد اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم ترجمانا هو زيد بن ثابت أمره أن يتعلم السريانية فتعلمها في بضعة عشر يوما. واستطاع القرآن أن يكون كتاب البشرية الأول في خلال عشر سنين عندما استقر في وجدان الشعوب التي فتح بلادها المسلمون الأول.

وكان ترجمة التراث العربي هو السلاح الثاني في الفتوح الإسلامية حتى غدت اللغة العربية هي لغة الثقافة والمعرفة، لأنها صارت اللغة الوسيطة بين كل الشعوب لنوال العلوم الراقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت