فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1942

وغير ذلك من الأمور التي أبتعدت عنها الوسطية كالتعامل مع المرأة والعلاقة مع غير المسلمين وغير ذلك .

لماذا البراء من الكفار

من عقيدة أهل السنة و الجماعة البراء من الكفار من يهود و نصارى و مشركين قال تعالى: ( لا تجد قومًا يؤمنون بالله و اليوم الآخر يوادون من حاد الله و رسوله ) 0

و قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) وعن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بايعه على: ( أن تنصح لكل مسلم و تبرأ من الكفار ) رواه الإمام أحمد بسند حسن .

فالولاء و البراء قاعدة من قواعد الدين وأصل من أصول الإيمان ، فلا يصح إيمان شخص بدونهما ، فيجب على المسلم أن يوالي في الله ويعادي في الله ويحب في الله و يبغض في الله فيوالي أولياء الله ويحبهم ويعادي أعداء الله ويتبرأ منهم ويبغضهم ، قال صلى الله عليه وسلم: ( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعادة في الله والحب في الله والبغض في الله )

و قد يطرح السؤل لماذا البراء من الكفار ؟

و يمكن الجواب على هذا السؤال من خلال النقاط التالية:

أولًا: نتبرأ من الكفار لأن الله عز و جل أمرنا بذلك في كتابه ورسول الله صلى الله عليه و سلم أرشد إليه في سنته كما في النصوص السابقة و غيرها كثير .

ثانيًا: لأنهم أعداء لله محادين له سبحانه و عدو الله عز و جل عدوٌ للمؤمنين قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) قال تعالى: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله …الآية .

فالكفار أعداء الله محادين له حزب الشيطان و نحن أولياء الله مؤمنين به حزب الرحمن و ما كان لولي الله أن يحب و يوالي عدو الله و ما كان لحزب الرحمن أن يحب و يوالي حزب الشيطان .

ثالثًا: لأن ألله أخبرنا أنهم يضمرون العداوة و البغضاء و الكراهية للمؤمنين قال تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ...) النساءالآية 89 قوله تعالى: ( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ... ) البقرة 217 وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) آل عمران 118 .

رابعًا: لأنهم يصرحون بعدائهم للإسلام و المسلمين على لسان ساستهم و مفكريهم:

* يقول بن غريون رئيس وزراء إسرائيل سابقًا: يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم و نقتلع اللسان العربي حتى ننتصر عليهم .

* و يقول لورنس بران: إن الإسلام هو الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوربي .

* و يقول: لكننا وجدنا الخطر الحقيقي علينا موجود في الإسلام و في قدرته على التوسع و الإخضاع و في حيويته المدهشة .

* و يقول سالازار: إن الخطر الحقيقي على حضارتنا هو الذي يمكن أن يحدثه المسلمون حين يغيروا نظام العالم .

* ويقول فيليب فوندارس:إن من الضروري لفرنسا أن تقاوم الإسلام في هذا العالم وأن تنتهج سياسة عدائية للإسلام و أن تحاول على الأقل إيقاف انتشاره .

* و يقول السفاح بيجن: مهمتنا سحق الحضارة الإسلامية و إحلال الحضارة العبرية محلها و المهمة شاقة .

* و يقول وليم جيفور ويلجراف: متى توارى القرآن و مدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد و كتابه و لا يمكن أن يتوارى القرآن حتى تتوارى لغته .

خامسًا: و نتبرأ منهم لأنهم ترجموا تلك الأقوال إلى واقع عملي فأفرغوا ما في قلوبهم من البغض و الكراهية و الحقد و الكيد للإسلام و المسلمين على بلاد المسلمين فأخذوا يبطشون بالمسلمين في كل مكان بل و يرتكبون ضدهم أبشع الجرائم من تقتيل و تشريد و حرق و تدمين ضرب بالصواريخ و الدبابات و المروحيات حتى الأسلحة المحظورة دوليًا فهي مباحة إذا كان المستهدفون هم المسلمون و صدق عليهم قول من قال:

قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر *** و قتل شعب مسلم مسألة فيها نظر

ماذا فعل النصارى بالمسلمين في البوسنة و الهرسك و ماذا فعلوا بهم في كوسوفا و ماذا فعلوا بهم في الصومال و ماذا فعلوا بالمسلمين في جز الملوك بأندنوسيا و ماذا فعلوا و يفعلون بالمسلمين في أفغانستان ماذا يفعل الروس بالمسلمين في الشيشان وماذا فعل اليهود و النصار و يفعلون بالمسلمين في أرض فلسطين .

و أهل الكتاب اليوم يتكالبون على الإسلام و المسلمين في كل مكان و يرمونهم عن قوس واحدة و يشنون حربًا شرسة إعلامية و عسكرية و اقتصادية وصدق الله تعالى: (لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون) التوبة-10

نسأل أن يرد كيدهم في نحورهم اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم و نعوذ بك من شرورهم لهذه الأسباب نبغض الكفار و نتبرأ منهم .

كتبه:

شائع محمد الغبيشي

وإذا لم يعتذر البابا..فكان ماذا ؟.

د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه

-سؤال مشروع ؟.

لما صدر عن البابا اتهام المسلمين والإسلام بأنه شرير وغير إنساني، وغير عقلاني: طالبه جمع كبير من الشخصيات والمنظمات الإسلامية بالاعتذار العلني الصريح، وألحوا في ذلك جدا، وأكدوا، وأصروا، ولم يقبلوا تصريحه الثاني، ولا الثالث، الذي تضمن أسفا على سوء فهم كلامه؛ إذ لم يكن سوى أسفا، وليس اعتذارا. وتفاعل كثير من المسلمين غيرة على دينهم مع هذه المطالبة، وقد كانت حالة تجسدت فيها المعاني الإيمانية، والغيرة، والاعتزاز بالانتماء إلى الإسلام.

غير أنه وسط هذه الموجة من الغضب لم يسأل أحد: ما المقصود والغاية من اعتذار البابا ؟.

وإذا لم يعتذر - كما هو الحال - فكان ماذا ؟.

هل سيتضرر الإسلام والمسلمون من ذلك ؟.

وإذا اعتذر هل سيكون ذلك خيرا للإسلام والمسلمين ؟.

-الأحداث.

في محاضرة له في جامعة جنيسبرج بولاية بفاريا بألمانية، في 12/11/2006م، والتي كانت بعنوان:"العقل والإيمان"، أورد البابا حوارا جرى بين الإمبراطور مانويل الثاني (1350-1425) ومثقف فارسي قال فيه:"أرني شيئا جديدا جاء به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني، مثل أمره بنشر الدين، الذي كان يبشر به بحد السيف".

وفي المحاضرة أكد البابا على:

-رسوخ العنف في بنية الدين الإسلامي، من خلال إفادته بأن آية البقرة: {لا إكراه في الدين} ، إنما نزلت في بداية الدعوة، حين لم يكن لمحمد صلى الله عليه وسلم قوة ولا منعة.

-أن الإسلام يخلو من العقل، واستدل عليه بأن مشيئة الرب في العقيدة الإسلامية وإرادته ليست مرتبطة بمقولاتنا، ولا حتى بالعقل، وأن ابن حزم ذهب في تفسيره إلى حد القول بأن الله ليس لزاما عليه أن يتمسك حتى بكلمته، ولا شيء يلزمه أن يطلعنا على الحقيقة.

وحينما عرج على المسيحية سبغها بكل ما جرد الإسلام منه؛ بالسماحة والعقلانية، واستدل عليه بأول نص في الكتاب المقدس، في سفر التكوين:"في البدء كانت الكلمة"، فالرب يتحاور بالكلمة، والكلمة هي عقل وكلمة في نفس الوقت.

في نهاية كلمته دعا إلى المحاورة بين الحضارات، بالعقل والإيمان وبالكلمة؛ ليكون موافقا لطبيعة الرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت