فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1942

3)السلوك التنظيمي والأداء أندرو دي سيزلاقي و مارك جي والاس

مسلمي صقلية .. كتاب عن حضارة المسلمين في الجزيرة

الاثنين 18 من محرم 1428 هـ 5 - 2 - 2007 م

مفكرة الإسلام: صدرت حديثا الترجمة العربية لكتاب مسلمي صقلية الذي كتبه الايطالي ميكيلى أمارى في القرن الـ 19 وقام بترجمته فريق من المتخصصين على رأسهم الدكتور محب إبراهيم الأستاذ في كلية الألسن في جامعة عين شمس الذي أكد أهمية كتاب مسلمي صقلية في تأريخ حقبة مهمة من تاريخ الحضارة الإسلامية وأثرها على القارة الأوروبية. واعتبر إبراهيم أن كتاب مسلمي صقلية ليس كتاب تاريخ وحسب بل كتاب حضارة المسلمين في صقلية.

وأضاف أن هذا الكتاب لم يسبق أن ترجم كاملا وما وصل منه لا يزيد عن شذرات موضحا أن ما وصل إلى اللغة العربية من هذا الكتاب كان منقولا من كتب أخرى ولغات متعددة غير اللغة الأصلية للكتاب وهى اللغة الايطالية.

وأوضح المترجم أن الكتاب يتناول فترة مهمة من تاريخ المسلمين في جزيرة صقلية لاسيما الفترة الممتدة من القرن التاسع الميلادي وحتى القرن الحادي عشر موضحا أن الكتاب يعتبر سجلا شاملا لصقلية إذ يستعرض مختلف ظروف الحياة قبل الفتح الاسلامى وبعده ومدى تأثير حياة الإسلام على تلك الجزيرة.

وأشار إبراهيم إلى مؤلف الكتاب أمارى الذي توفى سنة 1889 بالقول إنه بدأ بنشر كتابه بين عامي 1845 و 1874 إذ يتكون من ثلاثة أجزاء كما أنه اعتمد على ما يقارب 70 مخطوطا من المخطوطات العربية الإسلامية.

وأضاف أن أمارى ترجم وحقق في العديد من الكتب ونقلها من اللغة الايطالية إلى العربية والعكس كذلك كما أنه قام بتأليف عدد من الكتب باللغة العربية مشيرا في هذا السياق إلى اهتمام أمارى بالبحث التاريخي لاسيما في تاريخ جزيرة صقلية وعلاقتها بالمسلمين.

وفى شأن الكتاب ذاته قال إبراهيم إنه تميز بأمور عدة أهمها أن لغته رصينة قديمة في تراكيبها ومفرداتها كما تميز بالإيجاز حينا وبالإطناب حينا آخر إضافة إلى انتهاج السرد القصصي في بعض فصوله والأسلوب العلمي في فصول أخرى.

وأشار إلى بعض الصعوبات التي واجهت فريق الترجمة لاسيما في ترجمة بعض الأسماء عربية الأصل إلى اللغة العربية مرة أخرى موضحا أن هذه الأسماء هي في الأصل عربية فلا يمكن نقلها عن طريق الترجمة إلى العربية.

وقال إن هذه العملية تطلبت جهدا في التحقق من تلك الأسماء المنقولة من الايطالية إلى العربية إضافة إلى بعض أبيات الشعر التي ترجمت من العربية إلى الايطالية"فقد حاولنا كتابة الأشعار كما كتبت باللغة العربية وليس ترجمتها."

ندوة علمية: واقعنا رغم قسوته به إيجابيات تبعث على الأمل

الخميس 14 من محرم 1428 هـ 1 - 2 - 2007 م الساعة 12:36 م مكة المكرمة 09:36 ص جرينتش

... د. حامد طاهر ...

د. حامد طاهر

• هناك سبع دول عربية وإسلامية مرشحة لتكون دولًا متقدمة.

• عدم فهم الإسلام فهمًا متكاملًا يعوق تقدم المسلمين.

• المسلمون يكابرون ولا يعترفون بتخلفهم.

• من الطبيعي أن يقلق الغرب من المد الإسلامي المتنامي.

أحمد وهدان

مفكرة الإسلام:"الإسلام .. الواقع والتحديات"كان موضوع الندوة التي عقدتها الجمعية الخيرية الإسلامية وتحدث فيها د. حامد طاهر، نائب رئيس جامعة القاهرة، والعميد السابق لكلية دار العلوم، وأستاذ الفلسفة الإسلامية. وفي معرض حديثه عن واقع الإسلام في عالم اليوم تحدث عن إيجابيات الواقع فقال: إن المسلمين من حيث العدد كثرة غالبة تتجاوز المليار، وهذا المليار ليس عددًا محدودًا ولا محصورًا ولا ساكنًا بل هو في تزايد مستمر نتيجة للمواليد ونتيجة أيضًا للإقبال المتزايد على الإسلام من الوثنيين وأهل الديانات الأخرى. وهذا الإقبال المتزايد على الإسلام يحدث رغم ضعف المسلمين من ناحية ورغم عدم امتلاكهم لأجهزة دعوية قوية من ناحية أخرى. إنني عشت في الغرب فترة طويلة ووجدت أن كثيرًا من الأسر تدخل في الإسلام ولكنها تخفي ذلك لحرصها على مكانتها الاجتماعية والوظيفية، وهؤلاء لا نعرف عنهم شيئًا ولا يدخلون في الإحصاءات.

كما أن هناك في هذا الواقع صحوة إسلامية تعم العالم الإسلامي كله ومن مظاهرها التعمق في الدين والالتزام بشعائره.

فهناك إقبال على الصلاة في المساجد التي تكتظ بالمصلين، وكنا نرى في فترة الأربعينات والخمسينات تهاونًا في أداء الصلاة، كما نلاحظ الحرص على الصيام أكثر من ذي قبل، ولم نعد نرى من يجاهر بإفطاره إلا قليلًا. وأصبحنا نرى عوام المسلمين، رغم أنهم يدفعون الضرائب، إلا أنهم يتوجهون إلى لجان الزكاة المنتشرة في معظم المساجد. وهذه كلها مظاهر تدل على الصحوة والإقبال على الإسلام بصورة تدعو إلى التفاؤل والأمل.

والمسلمون في عالم اليوم ينتمون إلى مجموعة الدول النامية التي تتميز بأمرين هما انخفاض متوسط دخل الفرد وقلة استخدام التكنولوجيا في مجالات الحياة وسيادة نمط العمل اليدوي.

والدول الإسلامية فيها دول مؤهلة لتصبح متقدمة مثل باكستان وإيران وإندونيسيا وماليزيا، وذلك نتيجة للقدرة الاقتصادية والعسكرية التي بدأت تظهر فيها، وعلى مستوى العالم العربي فإن مصر والمغرب وسوريا مرشحة لذلك.

سلبيات الواقع الإسلامي

ويضيف د. حامد طاهر أنه رغم الأمل المنبعث من النقاط السابقة إلا أن هناك عددًا من السلبيات في واقع المسلمين مثل افتقاد التنسيق بين دول العالم الإسلامي، بل إن هناك خصومات ومنازعات بين غالبية الدول العربية المتجاورة، وهذا العداء نتيجة حدود رسمها الاستعمار، كما لا يوجد تواصل بين العناصر المتكاملة في العالم الإسلامي.

فالعالم الإسلامي غني بثرواته الطبيعية والإنتاجية والبشرية ولكن كلًا يعمل وحده منفردًا. ولو اجتمعت قوتان إسلاميتان أو ثلاثة لحدثت نقلة كبيرة، ولكن للأسف فإن أصحاب القوة البشرية بعيدون عن أصحاب القوة الإنتاجية والطبيعية وهكذا. كما أننا نجد في العالم الإسلامي ضعفًا في الإنتاجية، فمعدل إنتاج الفرد في مجتمعاتنا ضعيف جدًا.

وقد حدثت ثورات تكنولوجية كثيرة لم تستفد منها بلادنا الاستفادة الكاملة.

كما أن الإدارة في العالم الإسلامي غير جيدة مما ينعكس على الإنتاجية وعلى معدل التنمية وعلى انضباط الحياة والواقع بوجه عام. كما أننا نلاحظ افتقاد الإبداع وقلة الاختراعات والمبادرات الخاصة في الدول الإسلامية، وإذا حدث واجتهد فينا أحد فإن مجتمعاتنا تقف ضده ولذلك هاجرت العقول المبدعة، ولم نجد على المستوى العلمي إلا

النقل والتقليد والمحاكاة.

التحديات الداخلية في العالم الإسلامي

وعن هذه التحديات قال د. حامد طاهر إن أولها هو عدم الفهم المتكامل للإسلام، وإنما يأخذ المسلمون ببعض الأجزاء فقط ويفهمون الإسلام فهمًا جزئيًا، وهذا ما قاله رواد النهضة الإسلامية الحديثة مثل الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا والكواكبي وعبد الله النديم وحسن البنا. إن المفهوم المتكامل للإسلام بسيط لو أخذناه من القرآن والسنة، إن الإسلام يقوم على أربع دعائم أساسية هي العقيدة والشعائر الأربع والأخلاق والتشريع.

وبالنسبة للعقيدة فقد اختلف المسلمون فيها اختلافات كبيرة أنهكتهم رغم أن هذه العقيدة تقوم على أمرين أساسيين هما: الإيمان بالله الواحد، والإيمان بالبعث بعد الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت