وهكذا أصبحت ما تسمى بمشكلة الخوف من الإسلام الذريعة التي يتخذها الغرب الصليبي أساسًا في سياساته الحقودة ضد المسلمين في كل مكان, رد الله كيد الكافرين إلى نحورهم, وأبطل مزاعمهم ونصرنا عليهم بقوته وحوله, إنه على ما يشاء قدير .. وإلى اللقاء إن أحيانا الله على طاعته وفي سبيل إعلاء كلمته.
حوار الحضارات .. نظرة عبر التاريخ
الثلاثاء 3 جمادى الأولى 1427 هـ - 30 مايو 2006 م
مفكرة الإسلام: وبعد أن تعرفنا معًا في المرة السابقة على مصطلح حوار الأديان، وفرّقنا بينه وبين حوار الحضارات، وقبل ذلك تكلمنا عن شرعية الحوار ومقاصده.
نتكلم في هذا المقال عن حوار الحضارات من منظور آخر، ومن زاوية مختلفة, فنتناول الموضوع ليس من زاوية الثوابت والمرتكزات, ولكن من جانب النظرة العامة والتاريخية لمفهوم الحضارة, وكيف كان تفاعل الحضارات فيما بينها في الماضي .. ونبدأ كلامنا بسؤال منطقي بحت ...
هل حوار الحضارات ممكن؟!
هل يمكن أن يجتمع ممثلو حضارة معينة، ويتحاوروا مع ذويهم من ممثلي الحضارات الأخرى، ويتحاوروا في النتاجات الثقافية، والفكرية، والاقتصادية، والاجتماعية، والدينية ... وغيرها من الإفرازات الحضارية؟!
هل يمكن أن يتجنب العالم ويلات الاكتواء بنيران الحروب والصراعات بين القوى العالمية من خلال الحوار الحضاري والتعايش السلمي بين الحضارات.
الظاهر أن هذا غير ممكن لعدة أسباب رئيسة:
* الأول: أن الحضارات لا تتحاور, بل يستفيد بعضها من بعض، فالعالم كان في حقبة من أحقابه عبارة عن حضارة مركزية مزدهرة تسود العالم، وتتعايش مع حضارات أخرى أقدم, أو مستسلمة لضعفها، أو تحاول النهوض بالاستفادة والاقتباس من الحضارة الأقوى.
فأوروبا - على سبيل المثال - كانت في العصور المظلمة يأتي طلابها إلى المدارس الإسلامية ببغداد والأندلس, فيتعلمون منها, ثم أصبحت الحضارة الغربية هي الرائدة، وتخلفت الحضارة الإسلامية.
لذا فهذا يعد صراعًا حضاريًا - أو بعبارة أخرى - تنافسًا حضاريًا، بين قوي، وضعيف يحاول النهوض.
* الثاني: فإذا كان الحال غير ذلك، وكانت هناك حضارتان قويتان؛ فكل منهما يسعى إلى الهيمنة والريادة، فالكل ينظر إلى نفسه أنه هو المستحق لقيادة العالم؛ بما وصل إليه من تقدم وقوة، لذا فغالبًا ما يحدث الصدام وتتبادل الحضارتان الحروب كما كان الحال بين الفرس والروم, أو بين إنجلترا وفرنسا, أو بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
* الثالث: إن الأحداث التاريخية تجري على نسق ما نقول، فالعالم في أحلك الظروف، وفي أشد أوقات الصراع؛ لم يسبق أن حدث فيه يومًا حوار بين الحضارات المتلاحمة، حتى يتعايش الجميع على سطح الكوكب، وكل منهم يعترف بالآخر، ولا يسعى للهيمنة.
نعم .. قد تحدث هدنة، أو اتفاقيات سلام؛ ولكن ليس حوارًا لتقبل الآخر، والتعايش معه بلا هيمنة طرف على الآخر, لكنه فرصة لالتقاط الأنفاس وتجميع القوى.
فالحوار بين الحلفاء ودول المحور لم يحدث إلا بعد أن تم غزو برلين وسقطت النازية في أيدي الحلفاء, ولم يتم الدخول في مفاوضات إلا بعد أن تم إسقاط شعار النازية وانتحار هتلر.
واليوم نرى الولايات المتحدة، كيف تسعى للهيمنة العالمية؛ بالعولمة تارة، وبالقوة العسكرية تارة، وبالسيطرة الاقتصادية تارة أخرى, فهل يمكن أن يكون الحوار بين الحضارة الأمريكية وبين الحضارات الأخرى كبديل عن التنافس الحضاري؟! بالطبع كلا.
* الرابع: مفهوم الراديكالية عند أصحاب الحضارات, فالحضارة لها جسم وروح، وجسمها يتمثل في منجزاتها المادية: كالمخترعات والمصانع والطائرات والأسلحة والأبنية وغيرها، وروحها تتمثل في مجموعة العقائد والمفاهيم والقيم والآداب والتقاليد التي تتجسد في سلوك الأفراد والجماعات [[1] ].
ومن أهم ما يميز أصحاب الحضارة 'العصبية', والتي ذكرها ابن خلدون في مقدمته وقال: إنها العامل الرئيس لقيام الدولة, والتي تتلخص في القوة الجماعية التي تمنح القدرة على المواجهة, سواء كانت المواجهة مطالبة أو دفاعًا.
كما أن قيام الحضارة لا يكون - كما يقول أرنولد توينبي - أنه يكون قائمًا على التحدي للظروف المعيشية والبيئية والمناخية.
لذا فأصحاب الحضارة لهم تمسك شديد بالمبادئ التي أقاموا عليها حضارتهم, بل على اعتقاد جازم أن تلك المبادئ يجب أن تعمم على الصعيد العالمي.
فإذا ما تتبعنا الحضارات على الصعيد التاريخي سنجد أن التفاني في الدفاع عن الثوابت والرغبة الجامحة في تعميم النموذج الحضاري هي الشغل الشاغل لكل أصحاب حضارة.
فإنجلترا وفرنسا والبرتغال والإسبان من قبلهم لما قويت شوكتهم ونمت حضارتهم لم يرتضوا إلا أن تسيطر حضارة كل منهم على الموارد وقوى العالمية.
فرأينا إنجلترا الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس من كثرة مستعمراتها على سطح الكوكب.
ورأينا فرنسا ومستعمراتها التي امتدت وتوغلت في إفريقيا ومازالت لها البقية حتى اليوم.
ورأينا الإسبان والبرتغال يعبرون المحيط الأطلسي ويستعمروا أمريكا الجنوبية وأجزاءً من أمريكا الوسطى حتى أصبحت اللغتان - الإسبانية والبرتغالية - هما اللغتين الرسميتين في القارة الجنوبية.
هكذا يفكر أصحاب كل حضارة, ولا مجال للانكماش والتعايش السلمي مع الآخر حال القوة
كيف عالج الإسلام المشكلات النفسية المعاصرة؟
الثلاثاء 3 جمادى الأولى 1427 هـ - 30 مايو 2006 م
-الغرب أهمل الدين والأخلاق فهاجمته المشكلات النفسية.
-التمسك بالقيم الدينية هو الوسيلة الوحيدة للإشباع النفسي والروحي.
-الانحراف الفكري والذنوب من أهم أسباب الأمراض النفسية.
منى محروس
مفكرة الإسلام: تؤكد الإحصاءات العالمية أن نسبة الانتحار تزايدت في الآونة الأخيرة على مستوى العالم وخاصة العالم المتقدم .. وتزداد هذه النسبة في الدول الاسكندنافية التي يتمتع فيها الفرد بأعلى مستوى معيشة في العالم. لكن على الجانب الآخر زادت حالة التوتر والقلق والاكتئاب مع تزايد ضغوط وأعباء الحياة .. فهل للإسلام علاج لهذه المشكلات النفسية الكبيرة؟
يقول د. سيد صبحي أستاذ الصحة النفسية إن أكبر مشكلة يمكن أن تواجه علماء النفس وعلماء الصحة النفسية هي إقدام الإنسان على الانتحار والتخلص من حياته بصفة كلية .. وهناك عدة أسباب يمكن أن تدفع الإنسان لذلك منها أن يصل المرض النفسي لديه إلى درجة متقدمة ويصبح الشفاء ميئوسًا منه، والعلاج غير مجد، ويضغط المرض في تصاعد على أعصاب ونفسية وقدرة هذا المريض وينهار إدراكه وتقييمه لدوره في الحياة فتحدث الأزمة العنيفة فيقدم على الانتحار.
وقد يقدم على الانتحار إنسان وقع في مشكلة كبيرة كأن يكون قد فشل في دراسته أو فشل في زواجه أو شاهد زوجته أو أمه في موقف لا تحتمله قدراته النفسية ولم يستطع التأقلم والاحتمال فتخلص من حياته، وربما أقدم على ذلك تاجر أفلس بعد أن كان ملء السمع والبصر. ولكن الانتحار في أحيان كثيرة يحدث عندما يحقق الإنسان كل أحلامه وطموحاته ولم يعد لديه الأمل والحلم فيحدث لديه إشباع لكل رغباته وهنا يحدث الملل والفراغ فتقع جريمة الانتحار.