15-فضيلة الشيخ محمد بكر إسماعيل. أسماء الله الحسنى:آثارها وأسرارها.- القاهرة: دار المنار،2000م .
16-الداعية الإسلامي الأستاذ عمرو خالد .عبادات المؤمن،بيروت،دار المعرفة،2002
17-الداعية الإسلامي الأستاذ عمرو خالد . خواطر إيمانية- ج1، على قناة الفردوس www.ferdaws.com)
18-فضيلة الشيخ راتب النابلسي.درس التربية الإسلامية: شرح الحكم العطائية: الجزء الأول؛ مقالة متاحة على موقعهwww.nabulsi .com)
19-الداعية الإسلامي الأستاذ عمرو خالد درس صلاة الجماعة-سلسلة العبادات على موقعه www.forislam.com)
20-الداعية الإسلامي الأستاذ عمرو خالد .كيف نستقبل رمضان ،ضمن دروس رمضان 1422 هـ على موقعه www.forislam.com
21-فضيلة الشيخ"صفوت حجازي"في محاضرة له عن حب الله .
22-الداعية الإسلامي الأستاذ عمرو خالد.درس الإخلاص من سلسلة إصلاح القلوب،على موقعه www.forislam.ccom
23-الداعية الإسلامي الأستاذ عمرو خالد.التوكل درس من سلسلة إصلاح القلوب على موقعه www.forislam.com
24-الدكتور عبد الله الخاطر.الهزيمة النفسية عند المسلمين،تأليفه ومراجعة وتقديم د.عبد الرازق محمود ياسين الحمد-استشاري الطب النفسي بكلية الطب-جامعة الملك سعود بالرياض ص 20-21،صدر عن المنتدى الإسلامي
25-كفاية الأتقياء ومنهاج الأصفياء شرح السيد بكري المسكي ابن السيد محمد شطا الدمياطي على منظومة هداية الأذكياء إلى طريق الأولياء للشيخ زين الدين بن علي المعبري
دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية
د. عبد الحليم عويس
إهداء
لا أزال أؤمن بأن ثمة دورا كبيرا ينتظر الأمة المسلمة ، ولا أزال أؤمن بأن حركة التاريخ التي هي من سنن الله سوف توقف هذه الأمة أمام قدرها المحتوم . . لتؤدي واجبها نحو البشرية التائهة . .
فإلى الذين يساعدون التاريخ ، كي تقف هذه الأمة في مكانها الصحيح . . وكي تؤدي دورها الصحيح . . .
إليهم . . وحدهم . . أهدي هذا الكتاب
بين يدي هذه الصفحات
المكتبة الإسلامية والتاريخية حافلة بالدراسات والقصص حول الصفحات الوضيئة من تاريخنا . ولكم كتب الكاتبون حول صناع الحضارة الإسلامية ، ولكم أطنبوا في الحديث عن أبطالنا ، وعن فضلنا على أوربا . . وغير أوربا .
ولقد ظهر تاريخنا من خلال التركيز ، وكأنه تاريخ أسطوري ، وكأن الذين عاشوه وأسهموا في صنعه ملائكة ليسوا بشرا . . ! !
ولقد كان هذا المنهج في التناول خطيرا من عدة وجوه:
أولا: لأنه ترك مهمة التحليل العلمي لتاريخنا كتاريخ بشر لهم مزايا وغرائز - لأعداء هذا التاريخ ، فراحوا يركزون على الجوانب السلبية في هذا التاريخ ، وصادف هذا هوى من بعض العقليات التي كانت تسأم التركيز على الماضي بهذه الصورة غير الموضوعية ، وبالتالي . . انساقت هذه العقليات وراء جماعة المستشرقين الذين يدرسون تاريخنا . . . من نقطة الانطلاق المحددة ، وهي تشويه هذا التاريخ وأصحاب هذا التاريخ ! !
ثانيا: وفي غمرة الانبهار العقلي بالمناهج الاستشراقية . . ضاعت بحكم رد الفعل حقائق موضوعية تتصل بهذا التاريخ ، وانقسم الناس حول هذا التاريخ قسمين: قسم يرفضه بالجملة ، ويراه عقبة في طريق التقدم والمستقبل ، وقسم آخر يراه كل شيء ، ويراه من جانبه العالمي الإيجابي هو النموذج الحرفي الذي يجب إعادته وتكرار نمطه .
وبين طرفي النقيض . . يمكن أن توجد الحقيقة ، ويمكن أيضا أن تسقط الحقيقة . ! !
ثالثا: لقد صرفنا منهج التركيز على المدح عن الاستفادة الحقيقية من تاريخنا ، ولعل بعض الناس قد وقر في أذهانهم بفعل هذا التركيز ، أن ما نعانيه في هذا القرن من مشكلات حضارية ، ومن تحديات مصيرية ، هو نموذج لم يتكرر في تاريخنا . . وهم يشعرون - لذلك - بيأس شديد ، ولعلهم يحسون ، وإن كانوا لا يفصحون بأننا لن نعود إلى استئناف مسيرتنا - نحن المسلمين - وبأننا لم يعد لدينا ما يمكن أن نعطيه للحياة في عصر القوة النووية والمركبات الفضائية ، نحن الذين نستورد الساعات والسيارات والآلات البسيطة ! ! .
إن هذا الكتاب . . يتناول"أوراقا ذابلة من حضارتنا"من خلال تركيزه على سقوط دول إسلامية بعضها كان درسا أبديا حين كانت الأمراض خبيثة وفتاكة ، وحينما ذهبنا نطلب الدواء من عدونا . . فكانت فرصته لإعطائنا السموم القاتلة . . ولعل هذا الدرس لم يتضح بجلاء إلا في الأندلس وجزر البحر الأبيض المتوسط كصقلية . .
ولعل من الملاحظات التاريخية أن القرن الذي شاهد سقوط غرناطة - آخر مصارعنا في الأندلس ( 1492م ) كان نفسه الذي شاهد سنة 1453م - الفتح الإسلامي الخالد للقسطنطينية ، ذلك الفتح الذي كان من آثاره عند الإنصاف التاريخي حماية المسلمين لفترة تزيد على خمسة قرون . .
لقد سقطت الأندلس . . كعضو اجتمعت فيه كل عناصر السقوط ، وكان لا بد من بتره . . فحقت عليه كلمة الله ! !
ولقد ظهرت قوة أخرى فتية زاحفة من أواسط آسيا كي تبني للإسلام تاريخا جديدا . . ولقد أرعبت هذه القوةُ الأحقادَ الأوربية الصليبية ثلاثة قرون على الأقل .
إن درس الأندلس لا يجوز أن يغيب عن بالنا ، ولقد كانت عناصر السقوط فيه تتشكل من عدة نقاط بارزة:
أولا: الصراع العنصري الجنسي
ثانيا: ارتفاع رايات متعددة بعيدة عن راية الإسلام الواحدة المتصلة بالنفوس والعقول .
ثالثا: استعانة مسلمي الأندلس بالأعداء ضد بعضهم البعض . . .
وكل العوامل الأخرى . . تدور حول هذه النقاط بطريقة أو بأخرى ! ! ولقد دفع مسلمو الأندلس جميعا ثمن أخطائهم: دفع الحكام الثمن حين أذلهم الله وسلبهم ممالكهم ، وهل ننسى أشعار ابن عباد البائسة ، حين أذله الله على يد المرابطين في"أغمات"بالمغرب الأقصى ؟ ؟ وهل ننسى قولة ابن صمادح حاكم"ألمرية"وهو يموت:"نغص علينا كل شيء حتى الموت"؟ وهل ننسى دموع . . أبي عبد الله - آخر ملوك غرناطة . . حين رحلت به سفينة العار مودعة آخر وجود إسلامي في أوربا . . رحلت به على أنغام الأمواج الهائجة . . وكلمات أمه المسكينة تدوي في سمعه:"ابك مثل النساء ملكا لم تحفظه حفظ الرجال"! !
ولقد دفع الشعب الإسلامي الثمن حين استسلم لأمثال هؤلاء الملوك . ولم يأخذ على أيديهم ، فأحرقت دوره ، وسلبت أمواله ، وأرغم على تبديل دينه ، بل وتغيير اسمه ، وحرمته الصليبية الآثمة أبسط حقوق الإنسان ! !
على أن"الأوراق الذابلة من حضارتنا"كانت مجرد تغيير في هيئة الحكم بحثا عن طموح شخصي ، أو انطلاقا من دعوى عنصرية ، أو دفاعا عن نعرة مذهبية، أو فشلا من دولة كبيرة جامعة كالعباسيين والأمويين في السيطرة على كل ما تحت يدها . . مما يمنح الفرصة للمطامع أن تظهر ، وللنعرات أن تحكم .
ونحن لا نستطيع القول: بأن هذه الأوراق كانت كلها خيرا أو شرا ، ولعل بعضها كان لفتة قوية للدول الكبرى كي تسير في الطريق الإسلامي الصحيح . . كما أننا كذلك لا نميل إلى القول: بأن هذه الصفحات التي أدت إلى تغيير دولة بدولة أو حكم بحكم كانت تسير بالأمة في طريق الهاوية . . فلا شك أن ثمة مزايا أخرى يمكن أن تكون قد تناثرت على الطريق .