فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 1942

1-تطبيق مبدأ حسن التعامل والحكمة في التعامل مع الآخرين ، فبه تسعد الأمة ، وتسلم من الانهيار والسقوط ، ولا شك أن الحياة تحتاج إلى التعامل مع المسلمين و غير المسلمين من عموم الكفار من أهل الكتاب وغيرهم كالمجوس والوثنيين حيث لا يمكن أن تتم بدونه ، والتعامل الصحيح يسهم في تكوين نظام دقيق هو الأساس في نجاح التعايش وتقبل أفكار الآخرين من المسلمين وغيرهم والعدل معهم وعدم ظلمهم ، قال تعالى (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8)

وإذا كان هذا مع الكفار ، فهو مع المسلمين من باب أولى .

ومن الملاحظ سوء الفهم في جانب التعامل مع أهل الكتاب (من خلال الاطلاع على الأحداث في السنوات الأخيرة من استباحة دمائهم وأموالهم والتعدي عليهم بالقتل والتفجير) ، مخالفين بذلك قوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عبدِ اللهِ بنِ عمرو رضيَ اللهُ عنهما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قَتلَ مُعاهِدًا لم يرحْ رائحةَ الجنة، وإِنَّ ريحَها توجَدُ من مَسيرةِ أربعين عامًا» ." (البخاري ، 6/3097) "

وقد نسي الكثير هذا الحديث وغيره أو تناسوه بحجة العمل بأحاديث إخراج المشركين من جزيرة العرب ، وكأنهم لا يعرفون أن قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان كافرًا مشركًا مجوسيًا ومع ذلك فقد أدخله عمر رضي الله عنه لا لجزيرة العرب فقط بل إلى المدينة للحاجة إليه في مهنته ، حتى كتب الله الشهادة لعمر في المدينة وهو يصلي رضي الله عنه وأرضاه .

2-إيجاد الحوار المفتوح من رجال الفكر الديني والعلماء لكل الأفكار الواردة أو المتطرفة ، ومناقشة بعض الجوانب التي تؤدي إلى التطرف .

3-إشغال الفراغ الفكري للشباب وتوجيههم وتوعيتهم توعية دينية وإعلامية كافية .

4-معالجة أسباب التطرف والغلو كالأسباب الاقتصادية والاجتماعية والأسرية ( الخلافات الأسرية ، الطلاق ، غياب الأب أو الأم عن القيام بدورهم في حياة الطفل ، الحرمان ، سوء المعاملة ، الفقر ، البطالة ، الجهل ، ضعف الدور التربوي للمؤسسات التربوية ) .

5-العمل بمبدأ التسامح ، وتقبل الآخرين كما هم ، والانفتاح الفكري .

6-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( باعتبار الغلو والتطرف منكر يجب إنكاره والدعوة إلى تركه ) وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة .

* مفهوم الإرهاب

* أنواع الإرهاب

* أسباب الإرهاب

* سمات الشخصية الإرهابية

* موقف التربية الإسلامية من تحدي الإرهاب

* سبل الوقاية والعلاج من مشكلة الإرهاب

مفهوم الإرهاب

الإرهاب في اللغة:

"رَهِبَ ، كَعَلِمَ، رَهْبَةً ورُهْبًا، بالضم وبالفتحِ وبالتحريكِ، ورُهْبانًا، بالضم ويُحَرَّكُ: خافَ، والاسْمُ: الرَّهْبَى، ويُضَمُّ ويُمَدَّانِ، والرَّهَبُوتَى، و «رَهَبُوتٌ ، مُحَرَّكَتَيْنِ، خيرٌ منْ رَحَمُوتٍ» ، أي: لأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ منْ أن تُرْحَمَ. وأرْهَبَهُ واسْتَرْهَبَهُ: أخافَهُ. وتَرَهَّبَهُ: تَوَعَّدَهُ. والمَرْهُوبُ: الأَسَدُ، كالرَّاهِبِ ، وفَرَسُ الجُمَيْحِ بنِ الطَّمَّاحِ. والتَّرَهُّبُ: التَّعَبُّدُ. والرَّهْبُ: النَّاقَةُ المَهْزُولَةُ، أو الجَمَلُ العالِي. وأرْهَبَ: رَكِبَهُ، والنَّصْلُ الرَّقيقُ، ج: كَحِبالٍ. وبالتَّحْرِيكِ: الكُمُّ. وكالسَّحابَةِ، ويُضَمُّ، وشَدَّدَ هَاءَهُ الحِرْمَازِيُّ: عَظْمٌ في الصَّدْرِ مُشْرِفٌ على البَطْنِ، ج: كَسحابٍ. والرَّاهِبُ: واحِدُ رُهْبَانِ النَّصارَى، ومَصْدَرُهُ: الرَّهْبَةُ والرَّهْبَانِيَّةُ، أو الرُّهْبَانُ، بالضم، قد يكونُ واحِدًا، ج: رَهابِينُ ورَهابِنَةٌ ورَهْبانُونَ. و «لا رَهْبانِيَّةَ في الإسْلامِ» : هي كالاخْتِصاءِ، واعْتِناقِ السَّلاسِلِ، ولُبْسِ المُسوحِ، وتَرْكِ اللَّحْمِ ونَحْوِها. و أرْهَبَ: طالَ كُمُّهُ. و الأَرْهابُ ، بالفتحِ: ما لا يَصِيدُ من الطَّيْرِ، وبالكسرِ: قَدْعُ الإبِلِ عنِ الحَوْضِ. وكَسَكْرَى: ع. وسَمَّوْا: راهِبًا ومُرْهِبًا، كَمُحْسِنٍ، ومَرْهُوبًا. ورَهَّبَتِ النَّاقَةُ تَرْهِيبًا فَقَعَدَ يُحاييها: جَهَدَها السَّيْرُ، فَعَلَفَها حتى ثابَتْ إليها نَفْسُها.." ( الفيروزبادي ، 1993م ) .

"رهب رهبًا من باب تعب خاف والاسم الرهبة فهو راهب من الله والله مرهوب والأصل مرهوب عقابه والراهب عابد النصارى من ذلك والجمع رهبان وربما قيل رهابين وترهب الراهب انقطع للعبادة والرهبانية من ذلك قال تعالى: ( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا) (الحديد: من الآية27) "مدحهم عليها ابتداءً ثم ذمهم على ترك شرطها بقوله ( فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا) (الحديد: من الآية27) لأن كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم أحبطها" (الفيومي،1987م ،ص92) "

"رَهِب ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَة و رُهْبا ، بالضم، و رَهَبَا ، بالتحريك، أَي خافَ. ورَهِب الشيءَ رَهْبا ورَهَبا ورَهْبة: خافَه."

والاسم: الرُّهْب ، والرُّهْبى ، والرَّهَبوت ، والرَّهَبُوتي ؛ ورَجلٌ رَهَبُوت . يقال: رَهَبُوت خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَي لأَن تُرْهَب خَيرٌ من أَنْ تُرْحَمَ.

وتَرَهَّب غيرَه إِذا تَوَعَّدَه؛ وقال الليث: الرَّهب ، جزم، لغة في الرَّهَب ؛ قال: والرَّهْباء اسم من الرَّهَب ، تقول: الرَّهْباء من اللهِ، والرَّغْباءُ إِليه.

وفي حديث الدُّعاءِ: رَغْبةً ورَهْبة إِليك. الرَّهْبة: الخَوْفُ والفَزَعُ، جمع بين الرَّغْبةِ والرَّهْبة ، ثم أَعمل الرَّغْبةَ وحدها، كما تَقدَّم في الرَّغْبةِ. وفي حديث رَضاعِ الكبير: فبَقيتُ سنَةً لا أَحَدِّثُ بها رَهْبَتَه ، قال ابن الأثير هكذا جاء في رواية أَي من أَجل رهبته ، وهو منصوب على المفعول له.

وأَرْهَبَه ورَهَّبَه و استَرْهَبَه: أَخافَه وفَزَّعه.". ( ابن منظور،1410 هـ ،جـ ) "

ووردت كلمة الرهبة في القرآن الكريم بمعنى الخشية وتقوى الله سبحانه وتعالى وفيما يلي عدد من الآيات التي وردت فيها الكلمة:

{ في نُسْخَتِهَا هُدًى ورَحْمَة للَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِم يَرْهَبُونَ } (الأعراف: 154) .

{ وأَوْفُوا بعَهْدِي أُوف بِعَهْدِكُمْ وإيَّايَ فَارْهَبُون } (البقرة: 40) .

{ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ الله وعَدُوَّكُم وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ } (الأنفال: 60) .

{ واسْتَرْهَبُوهُمْ وجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظيمٍ } (الأعراف: 116) .

{ لأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم من الله } (الحشر: 13) .

{ إنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُون فِي الخَيْرَاتِ ويَدْعُونَنَا رَغَبًا ورَهَبًَا } (الأنبياء: 90) .

"وقد وردت في القرآن الكريم عدة ألفاظ تدور معانيها حول مادة الإرهاب وهي: الخوف وقد وردت مادته مئة وثلاثًا وعشرين مرة، ومادة الرعب وردت خمس مرات، ومادة الروع وردت مرة واحدة فقط، ومادة الفزع وردت ست مرات، ومادة الرهبة وردت ثماني مرات." ( اليوسف ، 1425هـ ، ص6 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت