فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1942

أستغفر الله، وأصلى وأسلم على خاتم رسل الله.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

[2] لكن هذا لا يعنى أن الحضارة الغربية هي السبب الوحيد لفقدان المسلمين لهذين الشرطين، فمن أسباب ذلك ما قد يكون محليا، بل ما لا بد أن يكون محليا، لأن ضعف الأمة الديني والمادي كان هو السب في هزيمتها. ولما عرف العدو ذلك حرص على استمرار أسباب الضعف وساعدته على ذلك عوامل محلية في الأمة نفسها.

[6] يرى آخرون غيرنتنياهو أن الديمقراطية وجو الحرية الذي بدأ يسود في إيران سيؤدي إلى إنهاء الحكم الإسلامي بطريقة سلمية ديمقراطية.

[7] تصرفت قليلا في بعض الكلمات التي لم أجد لها في العربية مقابلا يفى بغرض الكاتب. لذلك يحسن أن أضع نص حديثه بين يدي من يريدون الاطلاع عليه في لغته الانجليزية:

بُناة الفكر العلمي في الحضارة الإسلامية

ملامح من سِيَر علماء مسلمين من عصور مختلف

المقدمة

تعتبر العلوم من أهم المجالات التي نالت الكثير من اهتمام علماء المسلمين، والتي حققوا فيها إنجازات عظيمة ورائدة أسهمت بدور كبير في تطور المعرفة الإنسانية ؛ فعدد كبير من المؤرخين والباحثين الغربيين يعترفون بإسهامات العلماء المسلمين وإضافاتهم الجديدة في مجالات عديدة كالطب، والفلك، والرياضيات وغيرها، ويقرون بدورهم الريادي في وضع الأسس التي يقوم عليها العلم الحديث.

وإسهامًا منا في التعريف ببعض الشخصيات الإسلامية وما قدمته للإنسانية في مختلف العلوم، فكرنا في إنجاز بيبليوغرافيا لبعض علماء المسلمين. وقد سعينا للجمع في هذه البيبليوغرافيا، بين الشخصيات العلمية البارزة والذائعة الصيت، وبين الشخصيات التي لم تحظ بالشهرة العلمية الكافية، رغم ما قدمته من أعمال ومنجزات، وما أسهمت به في تطور مختلف العلوم، وذلك بهدف إتاحة الفرصة للمثقفين ولطلبة الجامعات ولتلاميذ المدارس الثانوية للتعرف على بناة الفكر العلمي في الحضارة الإسلامية وإلقاء نظرة سريعة وموجزة على بعض ما حققوه من إنجازات وما تركوه من مؤلفات في مختلف العلوم.

وإذا كان العلماء المسلمون يوصَفون بالموسوعيين، الذين يحيطون بعدد من المعارف في حقول معرفية متعددة ، تجمع عادة ما بين الفلسفة، والفلك، والرياضيات، والطب، وعلوم أخرى، فقد رأينا أن نخصص هذه البيبليوغرافيا، فقط، لبعض علماء المسلمين الذين أسهموا في تطوير المعرفة العلمية في ميادين محددة مثل: الكيمياء، والطب، والنبات، والصيدلة، وعلم الفلك، والرياضيات والهندسة، وأن نعطي نبذة مركزة عن حياة كل عالم، وفكرة مختصرة عن أهم ابتكاراته وإنجازاته العلمية، مع ذكر أهم مصنفاته وما حملته من جديد في الميدان العلمي، وذلك حسب ما تتفق عليه المراجع التي اعتمدنا عليها في إنجاز هذا العمل.

يتناول هذا العمل الذي نقدمه إلى القارئ نبذة مختصرة عن حياة أربعين عالمًا من عصور مختلفة، تمتد من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، إلى القرن الثامن الهجري / الخامس عشر الميلادي. وإذا كنا قد اقتصرنا في هذه الرحلة الطويلة على بعض الشخصيات التي كان لها دور مهم في تطور العلوم وتقدم المعارف، فنحن واعون بأن هناك حاجة ملحة للعمل مستقبلًا، على التعريف بكل الشخصيات العلمية الأخرى التي لم نتمكن من تخصيص حيز لها في هذا العمل.

ولا يسعني وأنا أختتم هذه المقدمة، إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان إلى معالي الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الذي كان له الفضل في إخراج هذا العمل إلى حيز الوجود، كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير للدكتور فائق بلال مدير العلوم بالمنظمة الإسلامية الذي تبنى هذا العمل واقترح إدماجه ضمن البرامج العلمية للمنظمة.

حليمة الغراري

جابر بن حيان

199-102هـ/815-721 م

جابر بن حيان شخصية بارزة، ومن أعظم علماء القرون الوسطى (1) . وهو أبو موسى جابر بن حيان الأزدي. ويلقب أحيانًا بالحراني والصوفي. وعرف عند الأوربيين في القرون الوسطى باسم Geber. ويقال إنه كان من الصابئة ومن ثم جاء لقبه الحراني. ودخل جابر في الإسلام بعد ذلك وأظهر غيرة عظيمة على دينه الجديد، ويذكر الأب جورج قنواتي أن جابرًا أرسل إلى الجزيرة العربية بعد وفاة والده، وهو صغير حيث درس القرآن والرياضيات، وذهب ابن النديم في"الفهرست"إلى أن الناس اختلفوا في نسبة جابر إلى جهة معينة كالشيعة والبرامكة والفلاسفة، >بل هناك من أنكر وجوده أصلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت