ارفض القيادة لأن الخطر سيأتيك لا محالة .. ماذا تنتظر .. أن تأتي ابنتك تبكي وقد حملت سفاحًا من حبيبها الذي يحلف لها ويبكي أمامها أنه سيتزوجها .. لا تستبعد فالطريق سهل .. حينها .. ستضيق بك الدنيا وتتمنى لو تدسها في التراب.
الأسباب كلها متوفرة [سيارة + جوال + صديقات سوء + شباب فارغ + ميول وغرائز فطرية + ثقة الأهل + شيطان رجيم]
أنا لا أبالغ .. الواقع أمامنا. العالم من حولنا جرب ما سنجربه .. ولم يدر في خلده أي نوع من الجريمة، وكل أب استبعد مثلك .. وترك ابنته تجرب .. فسقطت في الرذيلة.
إلى كل أم: ماذا تنتظرين؟!
حتى لا تسهري كل الليالي في خوف وكرب ما بين ابن لا تعرفين مقره .. يلاحق البنات في كل مكان .. وقد يفجعك ويهدد بالزواج من بنت مطلقة معها ستة أطفال .. لا تناسبه اجتماعيًا ولا فكريًا .. وتضطرب الأسرة لمصاهرة من لا يتناسب مع تقاليدها خوفًا على الولد من الانتحار .. أو تخافين على بنت ما هيأ الله طبيعة تكوينها وتركيبتها للقيادة. وما تدرين هل ترجع أو تموت في حادث أو تخطف أو يغرر بها وقد تقع في مخدرات أو أوكار فساد.
اخرجوا للشارع وانظروا إلى وجوه قائدي السيارات .. شباب صغير جدًا لا نأمن بناتنا عليه .. شباب فارغ لا هم له في الحياة إلا ملاحقة البنات .. إنهم يلاحقون طيفها وهي محتشمة .. فكيف لو قادت السيارة وخلعت شيئًا من سترها؟
إنك حتى لو أمنت البنات عليهم من التحرش بهن. لا شك أنك لا تستطيع أن تأمن على حياة بناتك من تهورهم وسرعتهم الجنونية .. إنك تراهم في طريق .. وفجأة تتحول السيارة إلى طفرة جينية .. خارجة عن كل قوانين مندل للوراثة.
إلى كل زوجة: ماذا تنتظرين؟
أن يضيع زوجك منك .. ويقضي وقته من شارع لشارع ومن علاقة إلى علاقة .. حتى تفقدينه وتتركين له البيت ..
ألا تغارين على زوجك؟
أليس .. أليس رجل؟
خاف عليه المصطفى عليه الصلاة والسلام من فتنة النساء؟ فكيف لا تخافين عليه أنت؟! وكيف تسكتين على قيادة المرأة .. هذه المرأة التي تفتن زوجك وتذهب بعقله ولبه وماله؟ بينما أنت تستسلمين للبكاء المر والنوم والقلق.
إنك تخافين عليه أن يجالس الرجال المتزوجين على نسائهم حتى لا يحرضوه على الزواج عليك. إن الموضوع الذي تهربين من التحدث فيه هو [التعدد] وترتجفين أن زوجك ـ لو تخيلت ـ تزوج أو سيتزوج عليك .. إنك تهلعين لو عرفت أنه مسافر لبلد عربي أو إسلامي الزواج فيه سهل وميسر.
إنك لتضطربين لو سمعته يهمهم في الهاتف بكلام غير مترابط.
فكيف تتركينه .. كل يوم .. يعدد .. وبطريقته الخاصة والمحرمة.
صفي مشاعرك .. فيما لو تخيلته ينظر لهذه ويتغزل في تلك .. ويقضي طوال ليله معك وهو يفكر ويتخيل أخرى شاهدها في الشارع، أو عند إشارة .. أو رحمها وساعدها أية مساعدة [ونحن شعب نحب المساعدة] .
وبما أننا نفهم بعضنا .. فلا تقولي: يذهب يفعل ما يريد، لأني أعرف أن أول من يغير رأيه هو أنت ..[لأن الرجل حتى لو لم تحبينه إذا شعرت بأنه ذهب لغيرك .. لا تتحملين.
لا تقولي: إن زوجك يحبك [لا تتكلمي على هذا الحب .. لا تحرضيني على الكلام .. دعي الأمر بيني وبينك، المعلومات التي لدي خطيرة وعلمية سأتركها احترامًا لك وحبًا فيك] .
ولا تقولي: إنه ثقة .. وإنه متزن ومستقيم [رجلي مطوع ما يناظر] .. [الحمد لله ما يرفع عيونه] . صحيح، لكن قيادة المرأة للسيارة ووقوفها بجانبه في كل مكان سيجعل مهمته صعبة .. بل تكاد تكون مستحيلة .. {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة:286] ، {وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء:28] لعله لا يخفاك قصص استسلام الرجال الأقوياء .. الفحول .. لضعف النساء ..
هل أذكر لك قصص الجاسوسات اللاتي أوقعن أقوى الرجال في السياسة؟ أم قصص البغايا اللاتي أجهزن على أموال الأغنياء؟
سأكتفي بقصة واحدة ..
قصة المسلم .. إمام المسجد .. الذي تحول للنصرانية بسبب فتنته بالمرأة .. ومات وهو يسجد لها من دون الله.
كثير من الرجال .. بالرغم من قوتهم .. ركعوا وسجدوا وبكوا من أجل نساء .. ومن أجل بغايا .. وسقطوا مع الساقطات إنها ناقصة عقل ودين .. لكنها .. [تغلب ذوي اللب من الرجال] .
وأنت أيها الزوج:
لنترك الحمية والرجولة جانبًا .. لأن الرجولة نادرة .. ومن الصعب أن نتحدث بها هكذا ونمنحها أي واحد، ألم تفكر لحظة في أن زوجتك قد تحب رجلًا غيرك .. وقد يستدرجها .. وتخونك بقصد أو بغير قصد .. وقد تستمر في الخطأ وتقدم التنازلات وهي كارهة خوفًا من تهديدات رجل نذل غرر بها وخدعها.
إلى كل أخ:
إن لك أختًا .. هي واجهتك .. اسمها من اسمك وأمها هي أمكم .. انظر إلى وجهها. بريئة .. لا يمكن أن تغري رجلًا .. كل واحد سينظر لأخته بالطريقة نفسها التي تنظر بها لأختك .. إن أخت أي رجل ستراها في الشارع متزينة متعطرة .. تتميع في حركاتها .. وتتمايل في مشيتها .. وتخضع في صوتها وتلينه .. يطير عقلك معها.
إنك في اللحظة التي تصرخ فيها [يا زين البنات ويا حلو البنات .. الله عالبنات] يصرخ شاب مثلك .. يقول لأختك ما قلت لأخته ويتغزل بها غزلًا وبأساليب تفوقك ما عندك.
إن أختك تحمل صفات بنت الناس نفسها .. لم تخلق من مادة غير الطين .. إن لها التركيبة نفسها ولديها الميول والرغبات نفسها .. وتكون وهامًا لو اعتقدت أن أختك ستكلم الشاب الغريب [بالجلافة] والطريقة نفسها التي تكلمك بها ..
خلق الله في كل من الرجل والمرأة ميولًا فطرية غريزية .. لا يمكننا إنكارها أو تسفيهها وتجاهلها، الرجل يحاول أن يلفت نظر المرأة ويستميلها .. والمرأة تعمل الشيء ذاته.
هذا الميل الفطري وضعه الله في داخل كل فرد منا.
إنه ميل مقصود.
لكنه لم يكن مقصودًا لذاته .. إنما كان مقصودًا لغيره .. لحفظ الجنس البشري من الانقراض .. وجد للتزاوج والتوالد والتكاثر.
فلولا هذا الميل الطبيعي لما تزوج الرجل من المرأة ولما أحبها ولما أنس بقربها. ولعزف كل منهما عن الآخر وانقرض البشر.
ما يريده أهل الفساد .. هو أن يجعلوا هذا الميل مقصودًا لذاته، وأن تكون العلاقات المحرمة والفساد الأخلاقي والجنسي هو الذي يعم وينتشر.
إن بناتكم وزوجاتكم وأخواتكم .. أمانة في أعناقكم، وإياكم أن تنساقوا وراء رغبتهم في التجربة وإلهاءً لهم على نيل لذة المحاولة .. ولو أننا سمعنا لتوسلات الصغار ورغباتهم الآنية وحققنا طموحاتهم الشقية .. إذن لسمعناهم منذ زمن .. يوم كانوا صغارًا يصرخ أحدهم ليمسك بالسكين الحادة ويقطع بنفسه التفاحة، ولتركناهم وهم يبكون ليتناولوا إبريق الشاي الساخن.
كنا نقول لهم:
كخ .. حار .. لا .. كنا في كل هذه الأحوال نخاف عليهم الخطر .. ألا نخاف عليهم من الخطر بعد أن كبروا؟!
إننا نخاف عليهم وهم صغار .. كل دول العالم .. جربوا هذا الشيء الحار .. تعبوا .. مرضوا .. اكتووا بالنار وهاهم يدفعون الثمن ..
[انتحار، اكتئاب، مخدرات، اغتصاب، اختطاف، قتل، عنف، شذوذ، أمراض نفسية وجنسية، و .... ] .
لماذا علينا أن نجرب الفشل؟!
إن تجربة المجرب .. حمق ما بعده حمق.
ملحوظة مهمة:
الكلام الذي قلته ليس تكهنات شخصية ولا أعني بها [كل] المجتمع.
دعونا من كل الذي مضى، خلاصة القول:
هل ستملئون الأكواب لبنًا
البرقع مقابل البكيني في سوق المرأة الأمريكية
العدد 1659 ـ 3 جمادى الآخرة 1426 هـ