"1) المبادرة إلى إزالة الأسباب المؤدية للجريمة، والعمل على إحقاق الحق وإبطال الباطل، والاحتكام إلى شرع الله تعالى وتطبيقه في مختلف شؤون الحياة، فلا شرع أو في ولا أكمل منه في جلب مصالح العباد ودفع المفاسد عنهم،ولا أرفق منه ولا أقوم بالعدل ولا أرحم ) وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (( سورة المائدة أية 50) "
2)بيان فداحة الضرر العام والخاص الذي يصيب الدولة والأمة والمجتمع والأفراد من جراء أعمال العنف والتخريب والتدمير.
3)التربية الواعية الهادفة المخطط لها من أهل العلم والصلاح والخبرة، ووضع منهاج عملي واضح سهل ميسر لتحقيق ذلك.
4)تحرير المصطلحات الشرعية وضبطها بضوابط واضحة، وذلك كمصطلح الجهاد، ودار الحرب، وولي الأمر، ما يجب له وما يجب عليه، والعهود: عقدها ونقضها." ( العبد الجبار ، د: ت ، ص 239) ."
5)تطبيق مبدأ حسن التعامل والحكمة في التعامل مع الآخرين ، فبه تسعد الأمة ، وتسلم من الانهيار والسقوط ، ولا شك أن الحياة تحتاج إلى التعامل مع المسلمين و غير المسلمين من عموم الكفار من أهل الكتاب وغيرهم كالمجوس والوثنيين حيث لا يمكن أن تتم بدونه ، والتعامل الصحيح يسهم في تكوين نظام دقيق هو الأساس في نجاح التعايش وتقبل أفكار الآخرين من المسلمين وغيرهم والعدل معهم وعدم ظلمهم ، قال تعالى (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8)
وإذا كان هذا مع الكفار ، فهو مع المسلمين من باب أولى .
ومن الملاحظ سوء الفهم في جانب التعامل مع أهل الكتاب (من خلال الاطلاع على الأحداث في السنوات الأخيرة من استباحة دمائهم وأموالهم والتعدي عليهم بالقتل والتفجير) ، مخالفين بذلك قوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عبدِ اللهِ بنِ عمرو رضيَ اللهُ عنهما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قَتلَ مُعاهِدًا لم يرحْ رائحةَ الجنة، وإِنَّ ريحَها توجَدُ من مَسيرةِ أربعين عامًا» ." (البخاري ، 6/3097) "
وقد نسي الكثير هذا الحديث وغيره أو تناسوه بحجة العمل بأحاديث إخراج المشركين من جزيرة العرب ، وكأنهم لا يعرفون أن قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان كافرًا مشركًا مجوسيًا ومع ذلك فقد أدخله عمر رضي الله عنه لا لجزيرة العرب فقط بل إلى المدينة للحاجة إليه في مهنته ، حتى كتب الله الشهادة لعمر في المدينة وهو يصلي رضي الله عنه وأرضاه .
6)إيجاد الحوار المفتوح من رجال الفكر الديني والعلماء لكل الأفكار الواردة أو المتطرفة ، ومناقشة بعض الجوانب التي تؤدي إلى التطرف .
7)إشغال الفراغ الفكري للشباب وتوجيههم وتوعيتهم توعية دينية وإعلامية كافية .
8)معالجة أسباب التطرف والغلو كالأسباب الاقتصادية والاجتماعية والأسرية ( الخلافات الأسرية ، الطلاق ، غياب الأب أو الأم عن القيام بدورهم في حياة الطفل ، الحرمان ، سوء المعاملة ، الفقر ، البطالة ، الجهل ، ضعف الدور التربوي للمؤسسات التربوية ) .
9)العمل بمبدأ التسامح ، وتقبل الآخرين كما هم ، والانفتاح الفكري .
10)الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( باعتبار الغلو والتطرف منكر يجب إنكاره والدعوة إلى تركه ) وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة .
* مكانة المرأة في الإسلام
* الفوارق الجوهرية بين المرأة والرجل
* المرأة المسلمة بين التهميش والتحرير
* كيف نفعّل دور المرأة في بناء المجتمع المسلم
مكانة المرأة في الإسلام
"قلما نجد في أي دين من الديانات أو نظام من المجتمعات ذلك التكريم الذي أعطاه الإسلام للمرأة . ففي كل المجتمعات التي سبقت ظهور الإسلام على اختلاف زمانها ومكانها لم تكن المرأة تتمتع بنظرة محترمة . وكانت مكانتها الاجتماعية تتسم بالدونية بدرجات متفاوتة في هذه المجتمعات تشتد حينًا وتخف حينًا آخر" ( مرسي ، 1996م ، ص 157 ) .
ثم جاء الإسلام فرفع مكانة المرأة ، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه ،
حيث أثبت لها حقوقها المسلوبة في الإرث والنفقة وفي الحياة وفي التقدير والبر والإحسان وفي البيع والشراء وفي سائر العقود . وقبل ذلك حفظ لها في صغرها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية وفي هذا حفظ لحقوقها المادية والمعنوية .
فجعل النساء شقائق الرجال ، وخير الرجال خيرهم لأهله .
"ويبرز تكريم الإسلام للمرأة في جميع شؤون حياتها منذ ولادتها ، وحتى بعد وفاتها ، ومن صور التكريم:"
1-خلق الله الخلق ، وكلفهم بعبادته ، وجعلهم مسؤولين عن ذلك رجالًا ونساءً ، ولم يفرق بينهم ، ورتب الجزاء على هذا التكليف ، قال تعالى: ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا* وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) (النساء:123،124)
2-من حكمة الله تعالى - وهو العليم بخلقه - أن جعل لكل جنس منهم سمات تغلب عليه ، وصفات تظهر عليه ، فالعاطفة الجياشة ، والإحساس الرقيق ، والتأثر السريع من صفات المرأة الجبلية ، ولذا جعل الله سبحانه التكليف مناسبًا لصفاتها ، فلم يكلفها بما لا تطيق ، وجعل للرجل القوامة عليها بمقتضى تكليفه وصفاته التي ميزه الله بها ، فلله الحكمة البالغة .
3-عظم الأجر برعايتها صغيرة محبوبة ، روى مسلم ، عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من عال جاريتين حتى تبلغا ، جاء يوم القيامة أنا وهو"وضم أصابعه . (16)
4-أرشد الإسلام إلى ضرورة تربيتها منذ الصغر على الدين والأخلاق والطهر والعفاف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع" (17)
5-ولأهمية حياتها مع زوجها أمر الإسلام باستشارتها فيمن تقدم لخطبتها ، وحدد معالم من يقبل وهو الدين والخلق ، قال صلى الله عليه وسلم:"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"
6-أمر بتكريمها ورعايتها من قبل زوجها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي" (18)
وقال صلى الله عليه وسلم:"وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ،" (19)
7-أما كونها أمًا فقد أوجب لها من الحقوق ما لا يخطر على نظام بشري قديمًا وحديثًا ، ويكفي أن الله سبحانه جعل حقها بعد حقه جل وعلا فقال: ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَ تَعْبُدُوا إِلاَ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) (الإسراء:23 ، 24 )
(وزارة المعارف ، 1422هـ ، ص 153 ) .