وهم يريدون رد الاعتبار لأنفسهم ويريدون أن يقولوا لنا لقد احتفلنا بأننا استطعنا رغم مرور 200 سنة أن نجعلكم متخلفين حضاريًا.
* هل تعتقدين أن المرأة المصرية والعربية لها قضية ومشكلات تستدعي أن يكون لها جمعيات تدافع عنها؟ وما رأيك في الذين يرفعون شعارات حرية المرأة وقضايا المرأة في بلادنا؟
** لعبة المرأة لعبة يلعبها الغرب وللأسف أكبر سلبية في بلادنا أننا ننساق وراء الغرب، ومأساتنا الحقيقية هي أننا لا نختار طريقًا واضحًا.
ولقد شاركت في مؤتمر الأمم المتحدة للسكان الذي عقد في القاهرة ثم في مؤتمر المرأة في بكين ضمن وفد مصر وقدمت أبحاثًا وكتبت عن المؤتمرين ولكن للأسف الشديد ذبحت من أجل الذي قلته وكتبته، إنهم يريدون أن نردد ما نسمع كالببغاوات.
إن المرأة المصرية لو عندها مشكلات فهي من نوعية المشكلات العادية ولكن ليست لها قضية، فليست قضية أن أجعل المرأة تحكم أو لا تحكم.
إنهم في الغرب يشوهون الأمور ويقولون الإسلام أباح التعدد وفي رأيي أن الإسلام قنن التعدد بل منعه. لأن القرآن حينما قال [وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة] والغالب الأعظم لن يستطيع أن يعدل، والإسلام أباح التعدد لأصحاب الأعذار مثل الذي مرضت زوجته أو الذي اختلف مع زوجته اختلافًا شديدًا .. الخ. ويشوهون الحقائق ويقولون إن الإسلام يهين المرأة والحقيقة أن المرأة لم يكرمها دين مثلما كرمها الإسلام، ويطالبون بمساواتها في الميراث بالرجل.
وأنا أقول بل النصف كثير على المرأة لأنها ليست ملزمة بأي إنفاق، الرجل هو الملزم بالإنفاق على زوجته وابنته وأمه وأخته، والمرأة تأخذ نصف الرجل لزينتها جاهزًا.
إن عيب رموز تحرير المرأة في بلادنا أنهم وضعوا أنفسهم في مواجهة الإسلام، إنهم في مؤتمر السكان في القاهرة وفي مؤتمر المرأة في بكين يريدون أن ينشروا الفواحش وأن يقولوا من أراد أن يصبح رجلًا فله ذلك ومن أراد أن يصبح امرأة فله ذلك وضرورة إباحة العلاقات الجنسية .. الخ. كل هذا ونحن نصفق ونؤيد ونشيد بالمؤتمرات، ومن ينطق بكلمة الحق يذبح كما فعلوا معي.
مالك بن نبي و ابن خلدون .. مواقف و أفكار مشتركة
السبت 19 من ذو القعدة 1427 هـ 9 - 12 - 2006 م الساعة 01:07 م مكة المكرمة 10:07 ص جرينتش
... ابن خلدون ...
صدر بالجزائر كتاب بعنوان مالك بن نبي و ابن خلدون-مواقف و أفكار مشتركة- للكاتب بن إبراهيم الطيب أوضح المؤلف في مقدمته بأن الكتاب جاء ليطرح التساؤل مجددا عن الفكر الحضاري الذي أرق المفكرين منذ القدم في تقديم إجابة شافية عن ماهية الحضارة، و عن وجود أسرارها، و ضعفها وقوتها، و علاقتها بالدين والعام …فظلت أفها مهم- مع ما قدم -قاصرة، ومن المفكرين البارزين الذين استوقفوه في هذا المجال ببحوثهم المتميزة المفكرالاسلامي مالك بن نبي ـ يرحمه الله ـ
ومع المطالعة المستمرة لكتبه تولد لديه الإحساس بأن هناك رابط قوي وصلة وطيدة تجمع بين ابن نبي، والعلامة ابن خلدون وقد قاده هذا الإحساس إلى اكتشاف مجموع علاقات تربط بين المفكرين، فبغض، النظر عن الاحتفاء والإعجاب الذي نلمسه في كتب مالك بن نبي تجاه ابن خلدون، بل ربما التأثر الشديد، نجد هناك قواسم مشتركة تجمع بينهما:
-المكان الجغرافي الذي نشأ وترعرع فيه كل منهما) الشمال الإفريقي والذي يعد مصدر اعتزاز وفخر لهما(- كثرة الاستفسار والترحال
-المجال المعرفي الذي بحث فيه كل منهما)الفكر الاجتماعي والحضاري الميدان الخصب الذي لمعا فيه (- ثم أخيرا الإحساس بأن ابن نبي هو الوريث الفكري و التاريخي لابن خلدون.
تلك هي الدواعي التي دفعته إلى إجراء نوعا من المقارنة بينهما خاصة على صعيد المباحث التي شغلت كلا منهما، وإيجاد نوع من المقاربة ـ من التقريب ـ في العناصر التي عالجها والتي امتدت عبر صفحات هذا الكتاب لتتسع لسبعة فصول نوجزها فيما يأتي:
الفصل الأول: التعريف بابن خلدون، مولده، نسبه، تعلمه، حياته السياسية والعلمية، مؤلفاته.
الفصل الثاني: التعريف بمالك بن نبي، مولده، نشأته، تعلمه، البحث عن العمل، الإقامة بفرنسا، مؤلفاته.
الفصل الثالث: تعريف الحضارة-نظريات الحضارة البيئية، الدينية، المادية، الجنس، التحدي والاستجابة، رأي آخر.
الفصل الرابع: الحضارة عند ابن خلدون، الحضارة بين الماضي والحاضر، نظرية ابن خلدون، أطوار الحضارة، أعمار الحضارة، أسباب التدهور و الانحطاط، مكانة ابن خلدون في الفكر الحضاري.
الفصل الخامس: الحضارة عند ابن نبي -تعريفه للحضارة-الحضارة لا تتجزأ- الأزمة الحضارية-البناء الحضاري-عناصر الحضارة -الدين وعناصر الحضارة -الدورة الحضارية.
الفصل السادس: - تأثر مالك بن نبي بابن خلدون - التأثير الفكري لابن خلدون - بداية مالك مع ابن خلدون - كتب مالك وابن خلدون.
الفصل السابع: مواقف مشتركة بين مالك وابن خلدون - وحدتهما الجغرافية - المكانة الفكرية - وحدة الحقل الفكري - إسلامية الفكر- الذيوع والشهرة في غير التخصص- تشابه الظروف التاريخية - الترجمة الذاتية
ثم يختم المؤلف دراسته بخاتمة أجمل فيها ما توصل إليه من نتائج حول المفكرين، وضرورة الأخذ بآرائهما في إصلاح وضع الأمة وترشيدها، ومع ما قد يسجل حول هذه الدراسة فإنها تشكل إضافة قيمة ومتميزة تفتح الباب على مصراعيه لإجراء العمل المقارن بين بن نبي والانتلجنسيا-النخب- العربية والإسلامية، وهي فوق ذلك لبنة تضاف لصرح المكتبة العربية الإسلامية
الأطلس التاريخي للعالم الإسلامي .. كتاب جديد
السبت 19 من ذو القعدة 1427 هـ 9 - 12 - 2006 م الساعة 08:52 ص مكة المكرمة 05:52 ص جرينتش
صدرت مؤخرا الترجمة العربية لكتاب الأطلس التاريخي للعالم الإسلامي لماليز روثتن. والكتاب يضمُّ التطورات التاريخية من جهة، وإرفاق ذلك بالخرائط الدقيقة والمضيئة للحدث وللتاريخ وللواقع. هذا فضلًا عن الموضوعات والملفات التي يُسارع المؤلف إلى عرضها استيفاءً للحالة الراهنة، وإيضاحا لما يشغل بال المسلمين والعالم، أو المسلمين من خلال العيش في هذا العالم.
يبدأ الأطلس بمقدمة عامة مرفقة بخريطة للعالم صنعها الإدريسي في القرن الثاني عشر الميلادي. في المقدمة أراد المؤلّف نقض الأوهام التي تدور أو تزدهر فيما يتصلُ بالإسلام. إذ هناك أشكالٌ صراعيةٌ من الوعي بالإسلام في الغرب اليوم. وهي قد ظهرت في الأغلب بعد 11 سبتمبر 2001، والصبغة العنيفة التي أضفتها تلك الأحداث على الإسلام.
أما الفصل الأول فيعرضُ الجغرافية الطبيعية للعالم الإسلامي. وهو يقصدُ بالجغرافية الطبيعية المناطق التاريخية لانتشار الإسلام، ومآلاتها ومآلاته من الناحية الجيوسياسية اليوم. وبعد أن يقصُّ القصة الجغرافية التوسعية للإسلام دينًا وثقافةً وشعوبًا، يعود وبسرعة لمناقشة ما عُرف بطبائع الإسلام:» وهل يفضّل الحياة الحضرية أو البدوية؟ وأي البلاد انتشر فيها وسيطر، الساحلية أم الجبلية أم الصحراوية، ولماذا في قارتي آسيا وأفريقيا، وبدرجة رئيسة؟
وبحسب الخرائط فقد قسّم المؤلّف عهود انتشار الإسلام وامتداده إلى أربعة: الفتوحات الأولى (بلاد الشام ومصر) ، فالعصر الذهبي (من القرن التاسع الميلادي إلى آخر القرن الحادي عشر) ، فالعصر العربي بدأ التآكل فيه، ثم العصر الحاضر. وقد طال «العصر الحاضر» من مطالع القرن التاسع عشر، إلى أواسط القرن العشرين باعتبار أنه كان وما يزال عصر الاستعمار والهيمنة.