فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 1942

جواب:العلمانية هي جزء من الغارة الاستعمارية على العالم الإسلامي، فالاستعمار لا يوجد خيار أمامه إلا السيطرة العلمانية على أجهزة الإعلام والإدارة والتوجيه في العالم الإسلامي ويتخذ من بعض الجهات والمؤسسات ذريعة للتدخل ويدفع لأصحابها أموالًا، ولذلك لا أستغرب إذا ما وجدنا كتابا يدافعون عن الغرب مقابل هجومهم على الإسلام، وكانت البدايات وراء دخول العلمانية إلى العالم الإسلامي عن طريق مؤامرة أوروبية على الخلافة العثمانية لتقسيم العالم الإسلامي من خلال حركة أتاتورك العالمية في تركيا والتي ثبت تواطؤها مع الصهيونية العالمية، فأتاتورك وهو أساسا من يهود الدونما كان أول صيحة دخلت بها العلمانية واقع العالم الإسلامي، وهو في الحقيقة عميل عريق من عملاء الاستعمار، استطاع أن يمكن الغرب من رقبة الخلافة الإسلامية واستطاع أن يقضي على شخصية تركيا الإسلامية وبذلك خدم الغرب أكبر خدمة ومازال أحفاده في شكل كتاب وفنانين وإعلاميين يمارسون مهمتهم بكل إخلاص وتفان حتى يقضوا على الإسلام وهؤلاء هم رسل الاستعمار لإبعاد الجماهير المسلمة عن روح الإسلام ومساعدة الاستعمار بكل صوره على فرض الهيمنة على العالم الإسلامي .

ولا شك أن إسرائيل تزكي الاتجاه العلماني وتؤيدها بعض الاتجاهات في الغرب، فالعلمانية ليست دينا جديدا يجب أن يؤمن به الناس، ولكنها دفع استعماري خطير يريد تقويض الحياة في العالم الإسلامي ليسيطر الغرب على كل شيء في حياتنا .

الجهاد لإنقاذ القدس

سؤال:في هذا الإطار كيف يمكن للمسلمين مواجهة الصلف الإسرائيلي وممارسات قوات الاحتلال تجاه المقدسات الإسلامية وجرائمه في حق الشعب الفلسطيني ؟

جواب:أؤكد أنه لا أمل لنا نحن المسلمين إلا أن نحيي قضية القدس إسلاميا ونشعلها جذوة حتى لا ينسى العالم أن المسلمين هم أصحاب القضية، ولا ينسى المسلمون أن عليهم الجهاد من أجل أولى القبلتين وثالث الحرمين، وعلينا أن نعلم أن الصهاينة هم عدونا الأول, وقد تجمعوا في فلسطين وعددهم لا يزيد عن أربعة ملايين أي أنهم قلة، ونحن المسلمون نزيد على المليار مسلم, ولا يأتينا الضعف من قلتنا ولكن من تفرقنا، وقد خطط العدو الصهيوني لقطع قضية فلسطين عن العرب والمسلمين وحصرها في أضيق الحدود، وإسرائيل تخشى ما تخشاه أن تتحول قضية القدس إلي قضية إسلامية فالمفاوضون العرب سلموا القدس لليهود ولم يبق للقدس إلا إسلاميتها وجدار الإسلام وحضنه يقوي هذه القضية.. أما المنظور العربي وحده فإنه يضعفها .

الإسلام والغرب

سؤال:برأيكم.. كيف تقيمون العلاقة بين الإسلام والغرب ؟ وهل سيحقق الحوار المشترك نتائج إيجابية مع مراعاة حملة التشويه التي يقودها بعض الأشخاص في الغرب تجاه الحضارة الإسلامية ؟

جواب:للأسف فإن الحضارة الغربية وبعض مفكريها ومنظريها لم يجدوا عدوًا لهم سوى الإسلام وحضارته وشعوبه أيضا وكان الأولى بهم أن يوجهوا دعوة لحوار مشترك مع المفكرين والعلماء الإسلاميين ولكنهم للأسف أرادوا أن يطلقوا شعارات جوفاء حول العداء للإسلام بدعوى مواجهة الإرهاب بإرهاب أكثر منه، ومن الضروري أن نفتح باب الحوار المشترك بين الأديان المختلفة خاصة بين الحضارة الإسلامية وبين الحضارة الغربية؛لتكون لغة الحوار هي السائدة بدلا من لغة الصراع، فالأديان كلها تدعو إلى التسامح والحوار بين كافة البشر.

سؤال:ولكن الغرب دائما ينظر إلى المسلمين وحضارتهم نظرة أخرى"سلبية"فما رأيك ؟

جواب:أرى أنه حين يفهم المسلمون شريعتهم بدقة ويأخذون بأسباب التقدم الذي سار عليها الأولون وأولها العلم فستتوهج حضارتنا مرة أخرى ونكون أندادًا لهؤلاء وغيرهم، وقد نتفوق عليهم كما كان الأصل،

كما أرى أن المشكلة فينا بالتأكيد فنحن لم نفهم ما تأمر به الشريعة الإسلامية وتركنا الأمم الأخرى تتفوق علينا بعد أن أقاموا حضارتهم على أنقاض حضارتنا فأخذوا علومهم التي قامت عليها حياتهم منا بعد أن فهموا أسس قيام الحضارة وطوعوها لصالحهم .

صراع الحضارات أكذوبة غربية

التحرير 26/2/1424

-ما يمر به الاسلام اليوم حلقة جديدة في سلسلة لن تتوقف

-المرأة تمتلك أخطر دور في بناء الأمة الإسلامية القوية

-الحرب على الإسلام لم تتوقف منذ ظهوره من أجل القضاء عليه

المفكر الإسلامي الدكتور مصطفى الشكعة يرى أن الإسلام والمسلمين يتعرضون حاليًا لحملة هجوم شرسة لم يتعرضوا لها من قبل، فالغرب يشن عليهم حربًا بكل ألوان العدوان البارد والساخن، ويؤكد أن المسلمين يعيشون مرحلة زمنية تعيسة، ولكنهم لا بد أن يتمسكوا بدينهم ووحدتهم؛ لأن تلك سنة الله، فمنذ أن ظهر الإسلام علي الأرض وهو يمر بمراحل متعددة من الهجوم، لكن أبطاله استطاعوا أن ينتصروا على عدوهم في كل المرات.

وينادي الدكتور مصطفى الشكعة الأستاذ بجامعة عين شمس بضرورة تمسك المرأة المسلمة بالرسالة التي حددتها لها الشريعة الإسلامية؛ لأن دورها في بناء الأسرة والمجتمع الإسلامي مهم جدًا ،وخاصة في ظل كفالة المبادئ الدينية لحقوقها، بعدما كانت كمًا مهملا ضمن ممتلكات الرجل، ويحذر الدكتور الشكعة من خطورة الاستشراق فهو السم المدسوس في العسل.. تفاصيل عديدة حول القضايا الساخنة في هذا الحوار الذي أجراه موقع الإسلام اليوم.

صورة مشوهة

سؤال: ما تعليقكم على الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام هذه الأيام ؟

جواب: الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام ليست وليدة اليوم، ولكنها حلقة جديدة في سلسلة لن تتوقف، وتتغير حسب موازين القوى الدولية ووحدة العالم الإسلامي، فالغرب يشن حربه التي بدأت بتشويه صورة الإسلام والمسلمين في شتى وسائل الإعلام الغربي، فأصبح هناك عقيدة راسخة في عقول الشعوب المعادية للإسلام في أمريكا ودول أوروبا بأن الرجل المسلم شخص عدواني متخلف، قبيح المنظر بدائي، يمسك في إحدى يديه بكتاب الله وفي اليد الأخرى السلاح، يرتدي جلبابه الأبيض القصير.. أما الصورة الأخرى للمسلم فهو رجل يجمع حوله النساء والخمر والطرب والأموال ولا يفكر فكل ما يعنيه هو ملذات الدنيا المادية ويبدد في سبيل ذلك كل شيء..أما الصورة الأشد قسوة فهي تلك التي تصور هذا المسلم بالعداوة للإنسانية والشذوذ، بحيث يتم عرض صورته في هيئة شخص يعتدي على الأطفال الأبرياء ويمزق براءتهم.. هذه الصورة المشوهة هي القاعدة التي انطلقت منها كل الحروب ضد الإسلام وشعوبه، سواء كانت بالحرب الاقتصادية تارة أو بالسلاح تارة أخرى، وهو ما حدث في البوسنة والهرسك وأفغانستان وما حدث في السودان والصومال، ولم يزل في فلسطين مستمرا وكذلك كشمير وغيرها من المناطق الإسلامية، وما يتعرض له العراق الآن وإيران ولبنان، كل ذلك هو نفس سيناريو الهجوم، لكن كلما اشتدت الأزمات بالمسلمين لا بد أن يزداد تمسكهم بدينهم، وتقوى وحدتهم لأن العدو الذي يتربص بهم - دائما - يجد فرصته في فرقة الأمة لتحقيق أهدافه الاستعمارية.

محنة المسلمين

سؤال: ما هو تقييمك للوضع الحالي للأمة الإسلامية ؟

جواب: الأمة الإسلامية تعيش في محنة ما يطلق عليه الغرب بالأصولية أو ما يطلقون عليه"التطرف الإسلامي"، ولا بد أن نعرف أن أصولية الإسلام ذات معنى يختلف تماما عن الأصولية النصرانية، فالأصولية عندهم ترتبط بالكنيسة وحرق العلماء، بينما الأصولية الإسلامية ترتبط بكل معاني الإنسانية والحياة السلمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت