(31) كهرقل وكسرى والمقوقس والمنذر بن ساوى وملك عمان وصاحب اليمامة هوذة بن علي والحارث الغساني وغيرهم من ملوك وأمراء المناطق انظر: نصوص هذه الرسائل في صحيح مسلم بشرح النووي 12/103، 111 زاد المعاد3/688ـ697، وحياة الصحابة للكاندهلوي 1 / 31، 124 .
(32) انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 28/ 414، ومراتب الإجماع لابن حزم ص 201.
(33) السياسة الشرعية ص 123 .
(34) ويرى بعض الباحثين المعاصرين أنه لا يسوغ طرح هذه المسألة على أن العلاقة مع الكفار سلم أو حرب، لأن فيه إيهامًا يؤدي إلى اللبس في شأن هذه العلاقة هل هي قبل تبليغ الدعوة ورفض الاستجابة أو بعد ذلك، لأن الفرق بينهما مختلف . انظر: أحكام المعاهدات في الفقه الإسلامي للعيساوي ص 50 - 51، والجهاد والقتال في السياسة الشرعية 1/828 - رسالة دكتوراه، د محمد خير هيكل .
(35) فتح القدير 1/742 .
(36) تفسير الطبرى 2/109، تفسير ابن عطية 8/132، تفسير البغوي 1/162 .
(37) الفتاوى 28/354 .
(38) رسالة القتال لابن تيمية ص 125 .
(39) شرح مسلم 1/98 - 99 .
(40) تفسير ابن كثير 2/469 .
(41) المحرر الوجيز 8/178 .
(42) تفسير السعدي 2/244 .
(43) انظر: المبسوط 10/3، البحر الرائق 5/81، حاشية ابن عابدين 4/128، المغني 9/172-173، كشاف القناع 3/40، مطالب أولي النهى 2/509، روضة الطالبين 9/259، الفواكه الدواني 1/396، شرح صحيح مسلم للنووي 1/197 - 12/36، سبل السلام 4/45، الموسوعة الفقهية 16/143، موسوعة الإجماع لابن تيمية ص 340 .
(44) البخاري (ح3701) ، ومسلم (ح2406) ، وأحمد 5/333- من حديث سهل بن سعد .
(45) أخرجه مسلم في صحيحه 5/139، والترمذي (ح1617) ، وابن ماجه (ح2858) - من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه .
(46) أخرجه أحمد (ح2105) ، والدارمي (ح2444) ، وأبو يعلى (ح2591) - من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس، وسنده صحيح .
(47) اختلاف الفقهاء ص 2 .
(48) انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم 1/5 .
المخاوف الأمريكية من الإسلام السياسي
علي البلاونة 7/10/1425
نشرت مجلة تايم الأمريكية في 20/9/2004 تحقيقا صحفيًا مطولًا عن بوادر نشوب حرب وصراعات قوى داخل الدين الإسلامي، وعبر مكوناته التنظيمية، وقالت إن مستقبل الإسلام السياسي، يدور الآن بين فكي النزاع الذي يقوده المتطرفون والراديكاليون من جهة وبين المعتدلين من جهة أخرى، وقالت: إن أحداث 11 أيلول أحدثت مزيدًا من الانقسام والصراع بين الطرفين، وبخاصة فيما يتعلق بعلاقة الدين الإسلامي بالغرب، وهي علاقة برأيينا تشهد بالطبع انقسامًا وتضادًا واضحًا على خلفيات سياسية، استغل فيها العامل الديني استغلالًا متميزًا، لدرجة تم فيها استنزاف القوى الإسلامية، لمستوى الانفعال والتفاعل مع الحدث، في إطار مجموعة الفواعل والمصالح الأمريكية في العالم الخارجي، ونعتقد أن الولايات المتحدة وفي الفترة الممتدة من 1979 ولغاية 1990 -أي قبل غروب الاتحاد السوفيتي- أسهمت في صيرورة الإسلام السلفي الجهادي عبر البوابة الأفغانية، وهي التي تنكره اليوم وتحاربه بقوة كما توضحه مجلة التايم.
وكشفت التايم عن إن الحرب والصراع لم يكن ناجمًا عن أحداث 11 أيلول الأمريكية، و إنما أسهمت هذه الاحداث في ظهوره إلى العلن، وكشف المستور في داخل الدين الإسلامي ، الذي اعتبرته انعكاسًا لحالة التناقض في الجوانب الفكرية والتنظيمية وفي مسألة بناء الدولة، ويذهب المحلل السياسي (ميكائيل دوران) إلى أن الحرب بين قوى الاعتدال والتطرف يمكن وصفها بأنها أشبه ما تكون بنزاعات داخلية حادة، قد يكون لها آثارها العنيفة والمدمرة على العالم الإسلامي مستقبلًا، الأمر الذي قد يدفع الآباء للوقوف في وجه أبنائهم الذين اعتنقوا الأفكار السلفية المتطرفة.
هذه المخاوف تتعزز في ضوء الصورة التي يحاول أن يرسمها الغرب عمومًا عن الإسلام مختزلًا الحضارة الإسلامية في مجموعة من الأحداث غير الناضجة والمفصولة عن السياق العام للسلوك الحضاري والإنساني للإسلام، والتي جاءت بشكل فج بسبب مجموعة الظروف المختلفة التي وضع أو مرّ بها العالم الإسلامي، والناجمة عن سلسلة من الضغوط الخارجية والداخلية أيضًا.
وتضيف التايم في تحقيقها الى أن نسبة المتطرفين في العالم الإسلامي ازدادت بعد احداث 11 ايلول الأمريكية، فالحرب على الإرهاب واحتلال أفغانستان والعراق، وما يتعرض له الفلسطينيون من دمار وقتل يومي، اذكيا نار التطرف والعنف (الجهاد) لدى الحركات الإسلامية، حيث ترى هذه الجماعات أن الإسلام أصبح مستهدفًا ويتعرض للهجوم، فيما يرى المعتدلون أن احتلال العراق وما حدث في سجن أبو غريب جعل جهودهم في الدعوة إلى الاعتدال والانفتاح ونبذ العنف وقيم التطرف مجرد صرخة في الهواء.
ولعل أحداث عدة تكشف عن حالة التناقض الغربي حيال العالم الإسلامي، ويجعل من طروحاتهم بضرورة تبني القيم الديمقراطية والانفتاح الليبرالي الفاقدة للظروف الموضوعية، عملًا بيزنطيًا وخضًا للماء، حيث جاءت النداءات الأمريكية بإقامة الحرية والديمقراطية في العراق مخيبة للآمال، ومؤكدة في الوقت ذاته أن الغرب مازال يجهل أو يتجاهل كيفية التعامل مع العالم الإسلامي وقواه الحية.
"الديلي تلغراف"الصحيفة البريطانية الواسعة الانتشار والتي ساندت الحرب على العراق تكشف النقاب وفي 23/10/2004 عن أبرز معالم التناقض الغربي حيال العالم الإسلامي، في بعض مظاهرها الحديثة الطابع، فقد كشفت الصحيفة النقاب وعلى لسان ضابط أمريكي عن أن شخصية الزرقاوي قد جرى تضخيمها واستخدامها كإطار ومبرر للإعمال الأمريكية الوحشية، وأن شخصية الزرقاوي كانت مجرد أكذوبة تم تصنيعها لتؤدي دورين محوريين داخلي وخارجي، إذ إن السياسة الأمريكية بحاجة دائمًا لمطاردة شرير!. وأضاف:"كنا ندفع لرجال العصابات والمجرمين عشرات الآلاف من الدولارات للقيام بأعمال وحشية ضد مدنيين، ومن ثم لصق هذه الأعمال بالزرقاوي، لقد كنا نخشى الرأي العام وما زلنا لا نستطيع الاعتراف بقوة المقاومة العراقية، إلا أننا بمستطاعنا الاعتراف بقوة شخصية مجرمة لتبرر لنا أمام الرأي العام أية أخطاء نقترفها".
إذًا هناك قصدية وراء مجموعة الأفعال المشينة والتي يرفضها الإسلام، غير أن الهدف من هذا الربط بين هذه الأعمال والإسلام هو مسخ لصورة الإسلام السمحة لدى الرأي العام الغربي، وتأسيس دوافع للعداء بين الطرفين، وهذا العمل من شأنه مضاعفة قيم التطرف والعنف والتقاطع مع المشروع الغربي الأمريكي، الأمر الذي يجعلنا نؤكد ما ذهب البعض إليه من ظاهرة الإسلام فوبيا ظاهرة تم إنتاجها في مجمعات المعلومات والمختبرات السياسية لخدمة الأهداف والمصالح البعيدة والاستراتيجية.