فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1942

-أمر أبو جعفر المنصور سنة 154 ه بترجمة كتاب في الفلك ألفه احد علماء الهند و هو برهمكبت و قد كان باللغة السنسكريتية، كما أمر باستخراج زيجا من ازيجة هذا الكتاب يستخدمه العرب لدراسة حركة الكواكب، و قد قام بترجمة هذا الكتاب الفزاري و أنجز الزيج المشهور الذي ينسب إليه. كما اخذ المسلمون عن الهنود كتاب"السند هند"في الفلك.

ت - الطب:

-من الكتب التي ترجمت إلى العربية عن الهندية في مجال الطب:

§ كتاب"السيرك"و قد ترجم أولا إلى الفارسية ثم من الفارسية إلى العربية عن طريق عبدالله بن علي.

§ كتاب"سسرد"نقله منكة عن الفارسية ليحيى بن خالد البرمكي.

§ كتاب"أسماء عقاقير الهند"نقله منكة عن اسحق بن سليمان.

§ كتاب"استنكر الجامع"نقله ابن دهن الهندي.

-من المعروف أن أطباء الهند نبغوا في استخدام الأعشاب الطبية في مداواة الكثير من العلل و قد نقل المسلمين الكثير عن فوائد الأعشاب عن الهنود، و بعض هذه الأعشاب لم يعرفها اليونان حيث لا تنبت إلا في أقاليم الهند و شرق آسيا، و يقال أن خالد بن يحيى البرمكي جلب بعض أطباء الهند مثل:

-منكة - قلبرقل - سندباد

-و كان الاتصال بالحضارة الهندية مصحوبا بتعريب كثير من المصطلحات و الأسماء مثل: - زنجبيل - كافور - خيرزان - فلفل

فضلا عن ترجمة بعض القصص مثل كليلة و دمنة و السندباد كما سبقت الإشارة.

* و إذا كان المسلمون اخذوا عن الحضارات السابقة فان هذا لا يقلل من شانها لان الترجمة كانت مرحلة من مراحل الابتكار العلمي الإسلامي و هذه المراحل هي:

1 .النقل و الترجمة. 2. الشرح و التفسير.

3 .النقد و التصحيح. 4. الإضافة و الابتكار.

من نماذج العمارة الاسلامية في مصر: مقياس النيل بالروضة

المرجع: كمال الدين سامح، العمارة الاسلامية في مصر، القاهرة، 1991.

-يعد مقياس النيل بالروضة من المنشات العباسية، و قد عرف المصريون منذ أقدم العصور تشييد المقاييس في شتى أنحاء البلاد ليتعرفوا على ارتفاع النيل نظرا لعلاقته الوثيقة بري الارض و تحصيل الخراج. و تشير المصادر العربية إلى العديد من المقاييس التي أنشئت بمصر بعد الفتح العربي لها منها:

و في سنة 247 ه أمر الخليفة المتوكل ( 232 - 248 ه) بإنشاء المقياس الذي عرف بعدة أسماء منها:

* المقياس الهاشمي * المقياس الجديد * المقياس الكبير *مقياس الروضة

و يذكر المؤرخ ابن خلكان أن اسم الخليفة المتوكل كان منقوشا في شريط من الحجر يحيط بأعلى فوهة البئر، و قد شيد على يد احمد بن محمد الحاسب، و تحيط بشخصية هذا المهندس الغموض حيث يقول البعض:

1.الذي بنى المقياس هو مهندس عراقي اسمه محمد بن كثير الفرغاني في ولاية يزيد بن عبدالله التركي.

2.قال البعض أن اسمه ابن كاتب الفرغاني و انه كان قبطيا، لكن يقول كريزويل أن الذي ينسب إلى فرغانة التي هي جزء من دولة الفرس لا يمكن أن يكون قبطيا.

3.زعم البعض أن احمد بن محمد الحاسب و احمد بن كثير الفرغاني ما هما إلا شخص واحد و في هذا يقول بوبر، انه هو نفسه احمد بن المدبر الذي ولي خراج مصر.

و ما يزيد من حدة هذا الخلاف أن النقش الحجري الذي أشار إليه ابن خلكان فقد أثناء إصلاحات احمد بن طولون ( 254- 270 ه) .

-و هذا المقياس الأثري عبارة عن:

1.عمود رخامي مدرج و مثمن القطاع يعلوه تاج روماني يبلغ طوله 19 ذراع، حفر عليه علامات القياس.

2.يتوسط العمود بئر مربع مشيد بأحجار مهذبة روعي في بنائها أن يزيد سمكها كلما زاد العمق، و على هذا شيد البئر من ثلاث طبقات: السفلى على هيئة دائرة، يعلوها طبقة مربعة ضلعها اكبر من قطر الدائرة، و المربع العلوي و الأخير ضلعه اكبر من المربع الأوسط. و جدير بالإشارة أن سمك الجدران و تدرجه على هذا النحو، يدل على أن المسلمين كانوا على علم بالنظرية الهندسية الخاصة بازدياد الضغط الأفقي للتربة كلما زاد العمق إلى أسفل.

3.يجري حول جدران البئر من الداخل درج يصل إلى القاع.

4.يتصل المقياس بالنيل بواسطة ثلاثة أنفاق يصب ماؤها في البئر من خلال ثلاث فتحات في الجانب الشرقي، حتى يظل الماء ساكنا في البئر، حيث أن حركة المياه في النيل من الجنوب إلى الشمال و بالتالي لا يوجد اتجاه حركة للمياه في الناحية الشرقية و الغربية.

5.يعلو هذه الفتحات عقود مدببة ترتكز على أعمدة مدمجة في الجدران، ذات تيجان و قواعد ناقوسية.

6.و يرتكز العمود الوسطي على قاعدة من الخشب الجميز لأنه الوحيد الذي لا يتأثر بالمياه و ذلك لتثبيته من أسفل، و مثبت من أعلى بواسطة tie-beam أي كمرة، و عليه نقش بالكوفي لآية قرآنية.

7.و عن النقوش و الكتابات الأثرية في هذا المقياس:

• في الجانب الشمالي و الشرقي كتابات أثرية بالخط الكوفي.

• في الجانب الجنوبي و الغربي نقوش ترجع إلى أيام احمد بن طولون سنة 259 ه عندما أصلحه و انفق عليه ألف دينار.

-و قد تناولت يد الإصلاح و التجديد مقياس النيل:

• في عهد احمد بن طولون- مؤسس مدينة القطائع في مصر- و قد أصلحه و جدده سنة 259 ه، و في هذا الإصلاح فقدت النقوش الحجرية التي أشار إليها ابن خلكان كما سبق الذكر.

• عهد الخليفة المستنصر إلى وزيره بدر الجمالي بتجديد المقياس سنة 485 ه و بنى مسجدا في جانبه الغربي عرف بمسجد المقياس.

• قام السلطان الظاهر بيبرس (658- 676 ه) بإضافة قبة فوق بئر المقياس في القرن السابع الهجري.

• تمت بعض الإصلاحات في عهد الاشرف قايتباي ملك مصر (872-901 ه)

• كما شهد إصلاحات أخرى في العهد العثماني على يد كل من:

-السلطان سليم الأول ( 918 - 926 ه )

-السلطان سليمان القانوني ( 926 - 974 ه)

-السلطان سليم الثاني ( 974 - 982 ه)

• حظي بنصيب من جهود الحملة الفرنسية سنة 1214 ه/ 1799 م فنظفوا بئر المقياس من الطمي المتراكم في قاعه كما أضافت قطعة من الرخام مقدارها ذراع إلى عمود القياس و نقش عليها تاريخ 1215 ه/ 1899م.

• قامت وزارة الأشغال العمومية سنة 1305 ه/1887 م بتنظيف المقياس مرة أخرى من الطمي المتراكم بداخله.

• بعد هذه الإصلاحات هبط عمود المقياس بمقدار 3 سم ثم 6سم، فقامت مصلحة المباني بالاشتراك مع لجنة حفظ الآثار العربية بأخذ الاحتياطات اللازمة لإيقاف الهبوط، و كان ذلك عام 1343 ه/ 1925م.

-و عن وظيفة المقياس هو معرفة كمية مياه النيل و بناء عليها يعرفون ما إذا كانت ستروى جميع الأراضي أم سيأتي موسم جفاف أو فيضان، و في هذا:

• إذا كان ارتفاع مياه النيل 16 ذراعا، يعد بشيرا بوفاء النيل و أن الأراضي ستروى و يكون الخراج كافي لسد احتياجات الدولة.

• إذا كان ارتفاع مياه النيل اقل من 16 ذراعا، كان علامة على قدوم الجفاف، و من ثم يهيئ الدولة لأخذ الاحتياطات اللازمة.

• إذا كان ارتفاع مياه النيل أكثر من 16 ذراعا، كان علامة على قدوم فيضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت