فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1942

36-إن تعريف المجمع الوطني لا يقبل أي مناقشة ، والإدارة المدنية يمكن أن تتمسك وتقف عند نتائجه.

39-الدولة هي الأصل، والمصدر لكافة القوانين، وتتمتع بقانون لا تحتويه أية حدود.

41-إن السلطة المدنية -حتى لو كانت ممارسة من طرف حاكم كافر- لها قوة غير مباشرة مضادة للقضايا المقدّسة، ومن ثم فليس لها فقط براءة اعتماد القوانين، بل كذلك حق اسنئنافها والتعسف فيها.

42-في حال تعارض القوانين الصادرة عن كل من السلطتين (المدنية والكنسية) فإن الترجيح هو للقانون المدني.

43-يحق للسلطة المدنية التدخل في القضايا التي تتعلق بالدين والأخلاق والتوجه الروحي، ومن ثم فإنه يمكنها الحكم على الأوامر والتوجيهات الصادرة عن قساوسة الكنيسة.

45-إدارة المدارس العمومية التي تشرف على إعداد ناشئة بلد مسيحي باستثناء -وفي حد معين- المدارس الكنسية، يمكن ويجب أن تكون كليّة من اختصاص السلطة المدنية ومخولة لها، بحيث لا يعترف لأي سلطة أخرى بالتدخل في مناهج المدارس وترتيب الدراسات ومنح الشهادات وإقرار تعيين الأساتذة.

49-يمكن للسلطة المدنية أن تمنع الاتصال الحر والأخوي بين الكرسي الرسولي والأساقفة والمخلصين.

53-يلزم إلغاء القوانين التي تحمي ميثاق المجموعات الدينية وحقوقها ووظائفها. يمكن للحكومة المدنية أن تساند كل أولئك الذين يرغبون في التخلي عن الحالة الدينية التي اعتنقوها ومخالفة عهودهم الرسمية، وفي نفس الوقت يمكنها -أي الحكومة المدنية- أن تحل كل هذه المجموعات الدينية، وكذلك الكنائس الجامعية، ومكاسبها البسيطة في حق الإشراف، وإخضاع ممتلكاتها ومداخلها لإدارة وقوة السلطة المدنية.

55-يجب فصل الكنيسة عن الدولة، وفصل الدولة عن الكنيسة.

56-لا تحتاج القوانين القانونية الأخلاقية إلى مصادقة قدسية، وليس هناك حاجة على الإطلاق أن تطابق القوانين الإنسانية قانون الطبيعة، أو أن تتلقى من الله قوة النفوذ والوجوب. [ قلت: نعوذ بالله من الجرأة على الله وما أحلم الله بخلقه ] .

57-إن علوم الفلسفة والأخلاق، وكذلك القوانين المدنية، يمكن أن تسحب من سلطان السلطة الدينية والكنسية.

62-ينبغي أن يعلن ويحترم ما يدعى بمبدأ عدم التدخل.

63-يسمح برفض طاعة الأمراء الشرعيين وكذلك الثورة عليهم.

64-بقدر ما يكون انتهاك الميثاق الأقدس أكثر عارًا من أي عمل إجرامي ومخالف للقانون الأبدي، ليس فقط لا ينبغي أن يلام على فعله، ولكن يعتبر مباحًا ومستحقًا للمدح والتنويه الكبيرين حين يكون ذلك في سبيل حب الوطن!"."

وبخصوص الفقرة الأخيرة -وفي أجواء الشغب الذي شاهدناه بمناسبة اليوم الوطني- لا أدري أي وطن يمكن أن يحبه من ينتهك مواثيقه ويشرِّع رمي قوانينه في البحر بتأثّر خارجي؟! ولا سيما إذا علمنا أن الوطنية الحقيقية في الاصطلاح السياسي لا تنفك عن خصلتين: 1-حب الوطن. 2-والدفاع عنه ضد العدوان الخارجي، فكريا كان أو عسكريا.

ولست أشك أن بعض المسلَّلِين العرب، لا يعلم شيئًا عن الخلفية التي سبق الحديث عنها، لأنه ليس سوى مردِّد لمصطلحات يسمع بها أو يتلقنها من الآخرين في لقاءات متنوعة، ولكن ما عذر من علم حقيقة الأمر -الآن أو قبل- ثم بقي على قناعات غيره دون تمحيص؟! وهذا التسلل القديم يشهد به كتّاب غربيون مشهورون.

أكتفي بالاستشهاد بقول واحدٍ منهم بلغ به اليأس من جدوى التسلل التغريبي مبلغًا لم يستطع كتمانه، أعني المنظِّر اليميني/ صموئيل هنتنغتون، إذْ قال في كتابه (صدام الحضارات) ، الذي كان أصله تقريرًا إلى جهات سياسية:"جماعات المعارضة الديمقراطية اللبرالية وُجدت في معظم المجتمعات الإسلامية، ولكنها كانت -عادة- مقتصرة على عدد محدود من المثقفين وآخرين من ذوي الأصول أو العلاقات الغربية، مع استثناءات عرضية فقط؛ فاللبراليون الديموقراطيون كانوا غير قادرين على تحقيق دعم شعبي مستمر في المجتمعات الإسلامية"ويضيف -وتأملها جيدًا-:"بل وحتى اللبرالية ذات المنحى الإسلامي، أخفقت في بناء قواعد لها في كل مجتمع مسلم، واحدًا تلو الآخر... إنَّ الإخفاق العام للديمقراطية اللبرالية في أن تثبت وجودها في المجتمعات الإسلامية، هو ظاهرة مستمرة، ومتكرّرة، لمدة قرن من الزمان بالكامل، بداية مع أواخر القرن التاسع عشر".

ومن يرد فهم الطريقة التي يحاول أعداء الشريعة ومن خُدِع بهم التسللَ منها إلى نقد الشريعة الإسلامية فسيجدها واضحة في مثالها المحتذى، وهو الطريقة العلمانية الغربية في نقد الحكم النصراني الأوربي! صحيح أنه لا مقارنة بين الإسلام والنصرانية، ولكن كيف يفقه هذه الحقيقة من يردِّد أقاويل غيره دون تمحيص! وكيف يقدر على التمحيص العلمي من يفتقد أدواته! لقد كان المثقفون المصريون وكذا اليمنيون الذين تأثروا بالفكر الماركسي مثلًا، أكثر وعيًا بالفكر الذي كانوا يحملونه، وكان لهم حظ من التأهيل الفكري للبحث عن الحقيقة، وهذا من أهم أسباب رجوع عدد منهم إلى الإسلام؛ بخلاف الماركسيين الخليجيين الذين تحولوا إلى فكر بديل، يمكننا أن نطلق عليه (الفكر الليبراكسي) ، فهم يُفخفخون بالليبرالية، ولكن الفكر الليبرالي لا يتحمّل مجاملتهم، لذلك يلفظهم لفظ النواة. وقد تحدثت في مقال سابق عن ما وصفه أ.د. الركن بـ: (الهجرة إلى اللبرالية بعد سقوط أم الشيوعية) . وذلك في كتابه القيم:"إيديولوجية الحرباء"الذي يسجل نماذج إعلامية متنوعة من محاولات التسلل.

لقد قرأنا لهم كتابات عن أهداف سياسية صريحة في منتدياتهم:

فمرَّة ينفون وجود دستور للمملكة العربية السعودية! ومرة يطالبون بدستور للمملكة العربية السعودية!!!

في الوقت الذي لا يستطيعون فيه إنكار وجود النظام الأساسي للحكم، الذي يعد أول تدوين متكامل لدستور المملكة العربية السعودية..

إذًا فبماذا يطالبون؟ وإلام يتوجه نفيهم وإنكارهم؟!

لقد أجبت كتاباتهم، وأجاب أحد منظِّريهم في برنامج فضائي لقناة أجنبية:

(بأنهم يريدون دستورًا لا يوجد فيه أدبيات وخطاب ديني) كما يقول!

الجدير بالذكر: إنَّ الدولة الإسلامية ليست مدنية ولا دينية بالمفهوم الغربي الذي يروِّج له القوم، فهم يؤسسون على قناعات فاسدة أصلًا، وسأتمم إن شاء الله تعالى بموضوع مستقل، عن الدولة الإسلامية بين مفهومي (الدولة الدينية) و (الدولة المدنية) .

اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. وصل اللهم وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله.

حضارة الإسلام

أسامة بن عبد الله خياط

مكة المكرمة

المسجد الحرام

محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية

ملخص الخطبة

1-الجور في الحكم على حضارة الإسلام. 2- فضل الإسلام. 3- في نطاق المعتقد. 4- في نطاق العلم. 5- في نطاق المادة. 6- في نطاق الحقوق. 7- في نطاق الغريزة. 8- تقهقر المسلمين.

الخطبة الأولى

أما بعد:

فيا عباد الله، اتقوا الله فتقوى الله ديدن الأيقاظ من عباد الله، الذين يخشون يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ [النور:37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت