فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 1942

ولا يزال هناك الكثير من الناس الذين يرون أن 'الإرهاب' له ما يبرره وهو الدفاع عن الإسلام, على الرغم من أن نسبتهم انخفضت عنها في الاستطلاعات السابقة. فما يقارب نصف السكان المسلمين بنيجيريا [46%] يشعرون أن التفجيرات 'الانتحارية' قد يكون لها ما يبررها في بعض أو في أغلب الأحيان للدفاع عن الإسلام. حتى بين الأقليات المسلمة في أوروبا في كل من فرنسا وإسبانيا وبريطانيا, يشعر واحد من بين كل سبعة أن التفجيرات 'الانتحارية' ضد الأهداف المدنية يمكن أن تكون على الأقل مبررة في بعض الأحيان بالدفاع عن الإسلام.

هذا بالإضافة إلى أن الشعور بمعاداة اليهود يظل هو الشعور السائد في البلاد ذات الأغلبية المسلمة. وهناك أيضًا تأييد كبير لحزب حماس الذي فاز مؤخرًا في الانتخابات الفلسطينية. وترى أغلبية الشعوب في الدول الإسلامية أن فوز حماس في الانتخابات سوف يفيد في تحقيق تسوية عادلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, وهي الفكرة التي ترفضها تمامًا الشعوب الغربية.

وفي أكثر الاكتشافات التي توصل إليها الاستطلاع إثارة, يقول غالبية الإندونيسيين والأتراك والمصريين والأردنيين إنهم لا يعتقدون أن جماعات عربية هي التي قامت بهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. فقد ارتفعت نسبة الأتراك الذين يقولون بعدم تصديقهم لمزاعم مسئولية العرب عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر من 43% في استطلاع جالوب لعام 2002 إلى 59% في العام الحالي. وهذا الاتجاه ليس مقصورًا على المسلمين في البلدان الإسلامية, حيث أعرب 56% من المسلمين البريطانيين عن عدم تصديقهم أن العرب هم من قاموا بشن تلك الهجمات 'الإرهابية' على الولايات المتحدة, وهذا في مقابل 17 فقط ممن يعتقدون في تورط العرب في هذه الهجمات.

ولكن رأي المسلمين في معظم القضايا ليس رأيًا موحدًا, فهناك بعض الاستثناءات في نظرة المسلمين للغرب. فبينما ترى نسب كبيرة من المسلمين في جميع الدول الإسلامية تقريبًا أن الغرب يتصفون بالعديد من الصفات السلبية مثل العنف وعدم الالتزام بالقيم الأخلاقية والأنانية, ينظر أغلبية الشعب في إندونيسيا والأردن ونيجيريا نظرة إيجابية إلى النصارى.

وعلاوة على ذلك, فإن الشعوب الإسلامية لديها اعتقاد راسخ في إمكانية تحقيق الديمقراطية, وهي العقيدة التي تتعارض بشكل صارخ مع مشاعر الغرب التي تشكك في إمكانية ترسيخ الديمقراطية في العالم الإسلامي. إن الأغلبية في كل الدول الإسلامية ممن تم استطلاع آراؤهم يقولون: إن الديمقراطية ليست حكرًا على الغرب وأنه يمكن أن تطبق في العالم الإسلامي. ولكن الشعوب الغربية منقسمة على نفسها, فالأغلبية في ألمانيا وإسبانيا يقولون: إن الديمقراطية نظامًا غربًيا لعمل الأشياء وأنها لن تكون صالحة للتطبيق في معظم الدول والبلدان الإسلامية. في حين أن معظم الفرنسيين والبريطانيين ونصف الأمريكيين تقريبًا يرون أنه يمكن تطبيق الديمقراطية في الدول الإسلامية.

وبشكل عام, تعد آراء الألمان والإسبان تجاه المسلمين والعرب أكثر سلبية من نظرة الفرنسيين والبريطانيين والأمريكيين للمسلمين. فهناك 36% فقط من الألمان, و 29% من الإسبان ممن لهم آراء إيجابية عن المسلمين, في مقابل [39%, و 33%, على التوالي] ممن لديهم انطباعات إيجابية عن العرب. في حين أن الأغلبية في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة لديهم انطباعات إيجابية عن المسلمين, ونفس النسب تقريبًا لديها انطباعات جيدة عن العرب.

وهناك أيضًا اختلافات في الآراء حول الصفات السلبية التي يربطها الغرب بالمسلمين. فهناك ثمانية من بين كل عشرة إسبان [83%] ، و 78 % من الألمان يرون أن المسلمين متعصبون. ولكن هذه النظرة ليست سائدة بهذه الدرجة في فرنسا [50%] , وبريطانيا العظمى [48%] والولايات المتحدة [43%] .

وتختلف نظرة المسلمين الأوروبيين, بصورة أو بأخرى, عن نظرة الشعوب الغربية وعن نظرة المسلمين في الشرق الأوسط وآسيا. فمعظم المسلمين الأوروبيين لديهم انطباعات إيجابية عن النصارى, وعلى الرغم من أن نظرتهم لليهود أقل إيجابية من الشعوب الغربية, إلا أن نظرتهم لليهود تعد أكثر إيجابية بكثير من شعوب الدول الإسلامية. وفي فرنسا, تقول الأغلبية العظمى من المسلمين [71%] أن لديها انطباعات إيجابية عن اليهود.

هذا بالإضافة إلى أنه على الرغم من أن شعوب الدول الإسلامية ينظرون عامة إلى الغرب على أنهم يتسمون بالعنف وانعدام الأخلاق, إلا أن هذه النظرة ليست سائدة تقريبًا بهذه الدرجة في كل من فرنسا وأسبانيا وألمانيا. ومع ذلك يعتبر المسلمون البريطانيون أشد الأقليات المسلمة انتقادًا للغرب من بين الأربع الأقليات التي تم استطلاع آراؤها, حيث إن هناك تقاربًا بين نظرتهم وبين نظرة المسلمين في أنحاء العالم لشعوب الغرب.

اكتشافات جوهرية أخرى

• تشترك الشعوب الغربية والإسلامية على حد سواء في مخاوفها من 'التطرف' الإسلامي. ولكن الصين تعد حالة استثنائية, حيث يقول 59% من الصينيين إن 'التطرف' الإسلامي لا يسبب لهم قلقًا كبيرًا أو لا يسبب لهم قلقًا على الإطلاق.

• يختلف المسلمون حول ما إذا كان هناك صراع في بلادهم بين الأصوليين الإسلاميين والجماعات التي تسعى لعصرنة وتحديث المجتمع. ولكن الأغلبية منهم ممن يلمسون هذا الصراع يأخذون جانب المجددين.

• يقول 41% من الشعب في إسبانيا: إن معظم المسلمين أو الكثير منهم يدعمون 'المتطرفين' الإسلاميين في بلادهم. في حين أن 12% فقط من مسلمي إسبانيا يرون أن معظم أو الكثير من مسلمي إسبانيا يؤيدون الجماعات 'المتطرفة' مثل القاعدة.

• يقول أربعة من بين كل عشرة تقريبًا من الألمان [37%] , و 29% من الأمريكيين أن هناك تعارضًا بديهيًا بين كون المرء نصراني مخلص وبين معيشته في مجتمع معاصر.

الغرب يعيش فراغًا فكريا لن يملأه إلا الإسلام

الأربعاء 2 جمادى الآخرة 1427 هـ - 28 يونيو 2006 م

-الغرب لا يستطيع الحياة بمعزل عن الحضارات الأخرى.

-نستطيع أن نتفوق في مجالات تنقية وتكنولوجية كثيرة.

-الترجمة مطلوبة وتدريس العلوم باللغات الأجنبية يكرس التبعية والتخلف.

-الحضارة الغربية الآن في فراغ فكري لن يملأه إلا الإسلام.

حاوره/ أحمد وهدان

مفكرة الإسلام: د. أحمد فؤاد باشا العميد السبق لكلية العلوم بجامعة القاهرة وأستاذ الفيزياء، قلما نجد موضوعا يتحدث عن الجوانب الإسلامية في العلوم إلا وكان له فيه باع، فهو مشغول بقضايا إسهام المسلمين في التراث العلمي، وضرورة تطوير مناهج البحث عند المسلمين لتمكينهم من اللحاق بالتطورات المتسارعة في مجال العلوم المختلفة. له عدة مؤلفات في هذا المجال يدرس اثنان منها في جامعة صنعاء هما [التراث العلمي للحضارة الإسلامية - فلسفة العلوم بنظرة إسلامية] . وله أيضا [العلوم الكونية في التراث الإسلامي، وإسلامية المعرفة] ، إلى جانب العشرات من البحوث المنشورة، وإسهامه في مركز الترجمة العلمية بمؤسسة الأهرام في ترجمة الكتب العالمية العلمية الهامة وتبسيطها، وهي تترجم من الإنجليزية والروسية إلى العربية. التقينا به وكان لنا معه هذا الحوار.

* لاحظنا أن البعض يتحدث الآن عن التوجيه الإسلامي للمعرفة .. وكان الموضوع يطرح قبل ذلك على أنه أسلمة العلوم .. ما الفرق بين الأمرين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت