4-منع المرأة من ممارسة بعض الأعمال كقيادة السيارات ، وإلزامها بالركوب مع سائق خاص ، أو مع ولي أمرها . ( أتفق مع من يمنع المرأة من قيادة السيارة في الوقت الراهن ، حتى تتم تهيئة المجتمع ووضع الضوابط وتحسين الوضع الأمني والحد من الفوضى المرورية ، الأمر الذي يصعب توفيره حاليًا على الأقل ) .
5-تفضيل الولد على البنت ، وتقديم العديد من التسهيلات له على حساب التفريط في حقوق البنات ( شراء السيارة ، المصروف الشخصي ،الهدايا والهبات ) .
6-عدم البت في كثير من القضايا الزوجية ، أو التأخر في ذلك ، أو عدم تنفيذ الأحكام القضائية ، الأمر الذي يؤدي إلى تضييع كثير من حقوق المرأة في القضايا التي تخصها كالنفقة ، والحضانة ... .
7-عدم تخصيص محاكم شرعية خاصة بقضايا الأسرة والزواج وما يتعلق بها .
8-عدم تخصيص فروع من المؤسسات الحكومية لتقديم خدماتها للنساء ( مع تخصيص المرأة بالعمل في هذه الفروع ) .
وتكمن خطورة تهميش المرأة في ظهور المطالبات بحقوق ليست لها والدعوة لها بالبحث عن العمل بجانب الرجل ودعوتها للسفور وترك حجابها ..."فإن أعداء الأمة الإسلامية ما برحوا يحاربون دين هذه الأمة ويسعون في سبيل ذلك بكل ما أوتوا من قوة مادية ، وفكرية ، وسياسية ، واقتصادية ، وقد تفتقت قرائحهم في هذا المجال عن أمر مهم وخطير ، وجعلوا له عناوين براقة ، مثل: (قضية المرأة ) أو (حقوق المرأة ) ." ( العبد الكريم ، 1425هـ ، ص5 ) .
كيف نفعّل دور المرأة في بناء المجتمع المسلم
"القول بأن المرأة هي نصف المجتمع ... حقيقة اجتماعية لا شك فيها ، ولكن هل الأساس القاعدي لنا للمناداة بضرورة تعليمها وتمتعها بما يتمتع به شريكها الرجل من الحقوق والمزايا وما يلتزم به من الواجبات والتكاليف ؟ إننا لو اقتصرنا على هذه المقولة فإنما نمهد منذ البداية إلى فشل القضية وخسارتها ، لأننا بذلك نحصرها في نطاق كمي بحت ... القضية إذن ( إنسانية ) ... ( اجتماعية ) ... ( دينية ) " ( علي ، 1412هـ ، ص243 ) .
وفيما بعض التصورات التي من شأنها تفعيل دور المرأة المسلمة لبناء المجتمع الإسلامي:
1-التعريف بموقف الإسلام من قضايا المرأة وبخاصة ما يتعلق بحقوقها وواجباتها من المنظور الإسلامى .
2-المشاركة الفعالة في المؤتمرات الدولية التي تعقد بشأن المرأة وطرح البديل الإسلامى في المسائل الاجتماعية .
3-أن تولي السلطات الصحية جُلَّ جهدها لتشجيع النساء على الانخراط في مجال العلوم الطبية والتخصص في كل فروعها، وخاصة أمراض النساء والتوليد، نظرًا لندرة النساء في هذه التخصصات الطبية . (23)
4-تمكين المرأة من ممارسة الأعمال التي لا تتنافى مع الشريعة المطهرة ، وقد سمح الرسول صلى الله عليه وسلم للمرأة أن تقوم ببعض الأعمال كما في حديث هشام بنِ عُرْوَةَ عن أبيه أنه أخبره عبد الله بن عبد الله عن رَيْطَةَ بنتِ عبدِ الله امرأةِ عبدِ الله بنِ مسعودٍ أُمّ وَلَدِهِ وكانتِ امرأةً صَنَاعَةً وليسَ لعبدِ الله بنِ مسعودٍ مالٌ، وكانَتْ تُنْفِقُ عليهِ وَعَلَى وَلَدِهِ من ثَمِنِ صَنَعْتَهَا، فقالتْ: والله لَقَدْ شَغَلْتَنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ عن الصَّدَقَةِ فما أسْتَطِيْعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ، فقالَ: ما أُحِبُّ إِنْ لم يَكُنْ لَكِ في ذَلِكَ أجرٌ أَنْ تَفْعَلِي، فَسَأَلَتْ رسولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ وهُو فقالتْ: يا رسولَ الله إِنَّني امرأةٌ ذاتُ صَنْعَةٍ أَبِيْعُ مِنْهَا، وليسَ لِي ولا لِوَلَدِي ولا لِزَوْجِي شىءٌ، فَشَغَلُونِي فلا أَتَصَدَّقُ فَهَلْ لِي في ذَلِكَ أَجْرٌ، فقالَ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَكَ في ذَلِكَ أَجْرُ ما أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ، فَأَنْفِقِي عَلَيْهِمْ» . (24)
5-إقامة مستشفيات ومرافق وأسواق تجارية ومؤسسات حكومية وأهلية خاصة بالنساء أو كفروع تختص بتقديم الخدمة للنساء على غرار المدارس والجامعات .
6-تقديم الحلول العملية لتسهيل عمل المرأة في بيتها لتحسين دخلها وإشغال وقتها وتنمية قدرتها في الاعتماد على نفسها ، كالخياطة ، والأعمال اليدوية البسيطة ، وتصميم برامج الحاسوب ، وطباعة الأبحاث والتقارير ، وتقديم الدروس الخاصة لبعض النساء أو الأطفال ، وتجهيز بعض أنواع الطعام ... على أن تتولى عرض الأعمال وتسويقها وجني أرباحها مؤسسة اجتماعية تعنى بهذا الأمر وفق ضوابط محددة .
7-إقامة دورات تدريبية (وفق حاجة المجتمع) لتنمية مهارات المرأة في معاهد ومؤسسات تعليمية معترف بها وعلى قدر عال من الجودة في التدريب .
* نشأة العولمة
* الفرق بين العولمة وعالمية التربية _....الإسلامية
* سلبيات العولمة وإيجابياتها
* كيف نستفيد من إيجابيات العولمة -..ونتقي سلبياتها
* مستقبل العولمة
مفهوم العولمة
العولمة لغة:
"العولمة ثلاثي مزيد، يقال: عولمة على وزن قولبة،وكلمة"العولمة"نسبة إلى العَالم -بفتح العين- أي الكون، وليس إلى العِلم -بكسر العين- والعالم جمع لا مفرد له كالجيش والنفر" ( الرقب ، 1423هـ ، ص 4 )
"العالَمُ: الخَلْقُ كُلُّهُ" ( الفيروز بادي ، 1993م )
العولمة من حيث اللغة كلمة غريبة على اللغة العربية ويقصد منها عند الاستعمال- اليوم- تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله .
العولمة اصطلاحًا:
إن كلمة العولمة جديدة، وهي مصطلح حديث لم يدخل بعد في القواميس السياسية والاقتصادية ، ومن تعاريف العولمة:"العولمة هي الحالة التي تتم فيها عملية تغيير الأنماط والنظم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ومجموعة القيم والعادات السائدة وإزالة الفوارق الدينية والقومية والوطنية في إطار تدويل النظام الرأسمالي الحديث وفق الرؤية الأمريكية المهيمنة، والتي تزعم أنها سيدة الكون وحامية النظام العالمي الجديد" ( الرقب ، 1423هـ ، ص 9 )
ومن تلك التعاريف أيضًا ما اختاره الشيخ ناصر العمر:
"اصطباغ عالم الأرض بصبغة واحدة شاملة لجميع من يعيش فيه، وتوحيد أنشطتهم الاقتصادية والاجتماعية والفكرية من غير اعتبار لاختلاف الأديان والثقافات، والجنسيات والأعراق" ( العمر ،1424هـ ، ص 2 )
وأعتقد أن التعريفين السابقين يوضحان المفهوم العام للعولمة ، ولذا اكتفيت بذكرهما لبساطتهما ووضوحهما .
نشأة العولمة
"اختلف الباحثون في التأريخ لنشأة العولمة على قولين:"
الأول:
يرى هؤلاء الباحثون أن ظاهرة العولمة قديمة، عمرها خمسة قرون، أي ترجع إلى القرن الخامس عشر- زمن النهضة الأوربية الحديثة-. حيث التقدم العلمي في مجال الاتصال والتجارة .
الثاني:
يرى فريق آخر أنً العولمة ظاهرة جديدة، فما هي إلا امتداد للنظام الرأسمالي الغربي بل هي المرحلة الأخيرة من تطور النظام الرأسمالي العلماني المادي النفعي، وقد برزت في المنتصف الثاني من القرن العشرين نتيجة أحداث سياسية واقتصادية معينة منها: انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية عام 1961م ثم سقوط الاتحاد السوفيتي سياسيًا واقتصاديًا عام 1991م، وما أعقبه من انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالتربع على عرش الصدارة في العالم المعاصر وانفرادها بقيادته السياسية والاقتصادية والعسكرية ومنها: بروز القوة الاقتصادية الفاعلة من قبل المجموعات المالية والصناعية الحرة عبرة شركات ومؤسسات اقتصادية متعددة الجنسيات مدعومة بصورة قوية وملحوظة من دولها." ( الرقب ، 1423هـ ، ص 10 ) "