فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1942

إن الجهد المنوط بقادة النهضة من أجل إعداد وتدريب الكوادر على ثقافة المعلومات والإحصاء جهد شاق ومضنٍ. وإذا لم يقوموا به يصبح عندنا المزيد من الأوراق التي تنشر ولا تجد المستقبلين ولا المستفيدين، لأن الفعل لا ينتهي إلى حلقاتها المطلوبة من جمع المادة إلى تنظيمها، إلى ترتيبها إلى وحدات، إلى توصيلها إلى المستفيدين، إلى تعامل المستفيدين معها، إلى تحولها إلى مشاريع في التخطيط، إلى متابعتها بحيث تكتمل دورة التخطيط كاملة وتصبح الأرقام لها معنى وتصبح لنا حياة جديدة معتمدة على المعلوماتية.

جمع المادة

ترتيبها إلى وحدات

توصيلها إلى المستفيدين

تعامل المستفيدين معها

تحويلها إلى مشاريع

التخطيط للمشاريع

البدء في الفعل

المتابعة

تنظيمها

دورة حياة الفعل

المشهد المستقبلي

إنه مشهد ترى فيه الجموع الغفيرة من المخلصين والعاملين لنهضة هذه الأمة وقد فطنت لأهمية الثقافة الإحصائية والمعلوماتية. فغدوا قادرين على رفع الواقع، وتحديد القضايا أو الملفات الكبرى التي يجب عليهم التعامل معها.

نحو التنفيذ

من أهم خطواتنا نحو النهضة توجيه الاستثمارات نحو البحث وتدريب طلاب النهضة واستيعاب خارطة الملفات الكبرى

ليتحقق هذا المشهد الرائع فلابد من تنفيذ الأمور التالية:

* لابد أن يعمل المفكرون والمصلحون على توعية المستثمرين وقادة الأمة بأهمية المراكز البحثية، وتوجيه الأموال والطاقات لها.

* لابد أن يوجه المفكرون والمصلحون والمربون طاقاتهم نحو ترتيب وتنظيم عقلية طلاب النهضة، والارتفاع بثقافتهم من الثقافة الخطابية المعهودة والثقافة الصحفية البسيطة إلى الثقافة المعلوماتية.

* لابد من تدريب طلاب النهضة على الحس الخبري وكيفية الحصول على المعلومة وتوثيقها.

* لابد من تدريب طلاب النهضة على قراءة المعلومات واستيعابها والعمل من خلالها.

* لابد من تدريب طلاب النهضة على إقامة المراكز البحثية الصغيرة التي تعنى بأنشطة معينة وظواهر محددة في بيئات معينة.

* لابد أن يحرص طلاب النهضة على استيعاب وحفظ خارطة الملفات الكبرى في مشروعهم النهضوي الجامع.

تذكر أن

* عملية التغيير تُعرَّفُ بأنها انتقال وضع ما من حال إلى حال آخر.

* التغيير يستلزم ثلاثة أمور: تحديد الحالة الأولية التي ننطلق منها ثم تحديد الحالة المطلوبة ثم قياس نتائج تدخلاتنا لتغييرها.

* مشروع النهضة يتعامل مع واقع متغير، فلابد من تحديده وقياسه ثم متابعته.

* رفع الواقع ينقل تيار النهضة من طور الصحوة إلى طور اليقظة.

* الانتقال لمرحلة اليقظة يتطلب تحليل الواقع إلى ملفات كبيرة، مع انتظام المتابعة وتوافر المعلومات، ثم معرفة نتائج التدخل وتكرار عملية التدخل عدة مرات.

* التحديان الكبيران أمام عملية تطوير الحالة الإسلامية هما: مراكز البحث وآلية توصيل المعلومات للمستفيدين، وعقلية المستفيدين أنفسهم وضعف تدريبهم.

* الملفات الكبرى في المشروع الإسلامي هي: الملف السياسي والاقتصادي والفكري والاجتماعي والقانوني والتعليمي والمعنوي.

* كل ملف من هذه الملفات الكبرى يحتوي على عدة ملفات فرعية لابد من التعامل معها.

* عملية رفع الواقع هي عملية لها جذورها القوية في التراث الإسلامي، وليست أمرًا دخيلًا علينا.

المشهد الراهن

إنه مشهد يصور حالتيْ اليأس والخمول اللتيْن تسودان المجتمعات الإسلامية

سنلاحظ في هذا المشهد الجديد انتشار ظاهرة أخرى بين جماهير الأمة؛ بل حتى بين أجيال الصحوة الإسلامية وبين العاملين في مشروع النهضة الإسلامية. هذه الظاهرة هي ظاهرة اليأس والإحساس بعدم إمكانية الفعل أو النهوض بالأمة واسترجاع مكانتها الحضارية.

وسنسمع الكثير من العبارات والمقولات التي تشير إلى هذا اليأس القاتل الذي يسود قطاعات كبيرة من الناس والعاملين مثل:"لا فائدة! ما الذي يمكن عمله؟! لقد سبقنا الآخرون بمراحل كبيرة! العالم يتقدم ونحن نتأخر! انظر إلى أوضاعنا وأحوالنا؟!!"وتستطيع أن تلمح في ثنايا هذه العبارات وفي صوت قائلها صوت اليأس.

وستجد الكثيرين من أبناء الأمة ينسحبون من ساحة الفعل الإسلامي ويبحثون عن الخلاص الفردي، والتي تبدو مظاهره واضحة وجلية، كمظاهر العمرة والحج المتكرريْن، ومظاهر حلق العلم الصغيرة وغيرها. وهذا الانسحاب أدى إلى هذا الخمول المميت الذي يسود ساحة الفعل الإسلامي.

رفع الواقع

تعرف على نفسك وعلى من حولك من خلال هذه الأسئلة

استعرض هذه الأسئلة. ثم اعرضها على من تعرف من العاملين والمؤمنين والمتحمسين في المشروع الإسلامي واستعرض إجاباتهم.

1.هل تعتقد حقًا في إمكانية نهوض الأمة من كبوتها وخروجها من هذا الواقع الأليم الذي تعيشه؟

2.ما هي دلالات هذه الإمكانية؟

3.ما هي مظاهر اليأس في مجتمعاتنا الإسلامية؟

4.كيف يمكن التغلب على ظاهرة اليأس الجاثم على صدور المجتمعات الإسلامية؟

نقطة البدء

نتيجة لثقل الملفات التي تواجهها أمتنا انتشرت ظاهرة اليأس والإحساس بعدم إمكانية الفعل أو النهوض بالأمة واسترجاع مكانتها الحضارية

أشرنا في المشهد السابق إلى الملفات الكبرى التي تواجه أمتنا. ولمسنا ثقل هذه الملفات وضخامتها وتعقيداتها المركبة.هذا الإحساس بثقل التركة أو التبعة التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا أدى إلى انتشار ظاهرة أخرى بين جماهير الأمة؛ بل حتى بين أجيال الصحوة الإسلامية وبين العاملين في مشروع النهضة الإسلامية. هذه الظاهرة هي ظاهرة اليأس والإحساس بعدم إمكانية الفعل أو النهوض بالأمة واسترجاع مكانتها الحضارية.

وسنحاول في هذا المشهد الرد على التساؤلات المثارة حول إمكانية الخروج من هذا الواقع الصعب الجاثم فوق صدر الأمة، وهل هذا النفق المظلم يمكن الخروج منه؟ وهل هذا الواقع الصعب يمكن أن يزول ليله؟ وهل هذا اليأس القاتل الذي يسود قطاعات كبيرة من الناس والعاملين - والذي أدى إلى هذا الخمول المميت - هل يمكن إخراج الناس من غياهبه؟

ثم سنستعرض بعض الأدوية الناجعة لعلاج هذه الظاهرة القاتلة لحركات النهضة والتنمية في المجتمعات.

ظاهرة اليأس وطرق التعبير عنها

من أبرز مظاهر اليأس الانسحاب من ساحة الفعل الإسلامي والبحث عن الخلاص الفردي

إن ظاهرة اليأس هي ظاهرة شائعة. وطرق التعبير عنها متفاوتة. فقد يُعبَرُ عنها بالتعبير المباشر مثل:"لا فائدة! ما الذي يمكن عمله؟! لقد سبقنا الآخرون بمراحل كبيرة! العالم يتقدم ونحن نتأخر! انظر إلى أوضاعنا وأحوالنا!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت