وبما أن دينيه كان فنانا موهوبا ،فقد لفت نظره الجانب الجمالي والذوق الرفيع للحياة النبوية ، يقول:
لقد كان النبي يُعنى بنفسه عناية تامة ، وقد عُرف له نمط من التأنق على غاية من البساطة ، ولكن على جانب كبير من الذوق والجمال"."
"إن حركات الصلاة منتظمة تفيد الجسم والروح معًا ، وذات بساطة ولطافة وغير مسبوقة في صلاة غيرها".
تعدد الزوجات مابين الإسلام والنصرانية:
"إن تعدد الزوجات عند المسلمين أقل انتشارًا منه عند الغربيين الذين يجدون لذة الثمرة المحرمة عند خروجهم عن مبدأ الزوجة الواحدة !"
وهل حقًا إن المسيحية قد منعت تعدد الزوجات ؟!
وهل يستطيع شخص أن يقول ذلك دون أن يأخذ منه الضحك مأخذه ؟!
إن تعدد الزوجات قانون طبيعي ، وسيبقى ما بقي العالم ، إن نظرية الزوجة الواحدة أظهرت ثلاث نتائج خطيرة: العوانس ، والبغايا، والأبناء غير الشرعيين" (13) ."
الداعية عبد الله كوليام
أول مسلم إنجليزي دعا إلى الإسلام ، أسلم على يديه اللورد هيدلي ، واللورد ستانلي أولدرلي ، وأصدر كتاب (العقيدة الإسلامية) ..
وقد لقي عبد الله بعد إسلامه من الأذى الكثير الكثير ! وهذه صورة يرسمها لنا:
"ومما أوذينا به أن أولئك الأشرار كانوا يلقون الأقذار على المصلين في أثناء الصلاة ، وينثرون الزجاج المكسور على السجاد ليجرحوا جباهنا !"
ولقد دخلت المسجد مرة أنا وأخواني لأُلقي عليهم محاضرة ، فرأيت في المسجد وجوهًا غريبة سبقتنا ، فلم أبال بهم وشرعت في تلاوة وتفسير آيات من القرآن ، فلما انتهيت من المحاضرة قام أحد أولئك المريبين وأخرج من جيبه حجارة وألقاها على الأرض ، وقال لأصحابه: من كان منكم يريد أن يرجم المسلمين بالحجارة فليرجمني معهم فأنا مسلم ، فألقوا حجارتهم وأعلنوا إسلامهم !
وهذا الرجل الذي كان رئيسا لهم ، ما لبث أن صار عضدي الأيمن وتسمى بـ (جمال الدين ) (14) .
"من كتاب"ربحت محمدا ولم أخسر المسيح""
تابع .. هكذا أسلمنا - (2)
(1) (النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين) د. محمد رجب البيومي (2 / 421) .
(2) (هؤلاء المثقفون اختاروا الإسلام) محمد عثمان ص (35) .
(3) نفسه ص (36) .
(4) عن مجلة (الفيصل) العدد 270 - عام 1999 .
(5) موسوعة (مقدمات العلوم والمناهج) للعلامة أنور الجندي - مجلد (8 ) - ص (140) .
(6) (آفاق جديدة للدعوة الإسلامية) أنور الجندي ص (139) .
(7) موسوعة (النهضة الإسلامية) د. محمد رجب البيومي (1 / 120 ) .
(8) (الإسلام في قفص الاتهام) الدكتور شوقي أبو خليل ص (16) .
(9) (رجاء جارودي وحضارة الإسلام) ص (9) .
(10) نفسه ص (8) .
(11) الأبيات للمؤلف - ديوان (أحبك ربي - نجاوى شعرية) ص (24) .
(12) (محمد رسول الله) ناصر الدين دينيه ص (345) .
(13) عن (المرأة والأسرة المسلمة من منظور غربي) د. عماد الدين خليل (66-97) .
(14) عن (النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين) د. محمد رجب البيومي (1/110) .
هكذا أسلمنا - (2)
د.عبد المعطي الدالاتي
الحاج إبراهيم أحمد
(القس إبراهيم فيلوبوس)
ماجستير في اللاهوت من جامعة برنستون الأمريكية .
من كتبه (محمد في التوراة والإنجيل والقرآن) و (المسيح إنسان لا إله) و (الإسلام في الكتب السماوية) و (اعرف عدوك اسرائيل) و (الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية) و (المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي) .
وقد كان راعيًا للكنيسة الإنجيلية ، وأستاذًا للاهوت ، أسلم على يديه عدد كبير من الناس .
ردّه العقل الحر:
يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام ، فيقول:
"في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام ، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام ، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي: لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر ، خرجت وحدي متجهًا إلى بيتي ، كنت مهزوزًا من أعماقي ، متأزمًا للغاية ، وفي البيت قضيت الليل كله وحدي في المكتبة أقرأ القرآن ، ووقفت طويلًا عند الآية الكريمة:"
( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) (1) ..
وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ثم انضم إلي جميع أولادي ، وكان أكثرهم حماسًا ابني الأكبر (أسامة) وهو دكتور في الفلسفة ويعمل أستاذًا لعلم النفس في جامعة السوربون" (2) ."
وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتًا .
أتيتك - ربي - بفلْذات قلبي *** وفدنا عليكَ بشوقٍ وحبِّ
أتينا جميعًا كبارًا صغارًا *** نصلي ، نصوم ، نزكّي ، نلبّي (3)
البروفسور خالد ميلاسنتوس
(آرثر ميلاسنتوس) دكتوراه في اللاهوت ، وكان الرجل الثالث في مجمع كنائس قارة آسية .
قصته مع الإسلام:
في أثناء عمله بالتنصير عام 1983 قال لنفسه: أي ضير في قراءة القرآن من أجل الرد على المسلمين ؟ فتوجه إلى أحد المسلمين سائلًا إياه أن يعيره كتاب المقدس ، فوافق المسلم مشترطًا عليه أن يتوضأ قبل كل قراءة ، ثم شرع آرثر يقرأ القرآن خفية ، ولنستمع إليه يحدثنا عن تجربته الأولى مع القرآن:
"عندما قرأت القرآن أول مرة ، شعرت بصراع عنيف في أعماقي ، فثمة صوت يناديني ويحثني على اعتناق هذا الدين ، الذي يجعل علاقة الإنسان بربه علاقة مباشرة ، لا تحتاج إلى وساطات القسس ، ولا تباع فيها صكوك الغفران !! وفي يوم توضأت ، ثم أمسكت بالقرآن فقرأت: (( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ علَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) ) (4) فأحسستُ بقشعريرة ، ثم قرأت: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ) )"
فحلّت السكينة في الروح الحيرى ، وشعرت أني قد خُلقت من جديد .
في تلك الليلة لم يصبر آرثر حتى تطلع الشمس ، بل اتجه حالًا إلى منزل صديقه المسلم ليسأله عن كيفية الدخول في الإسلام ، وبين حيرة الصديق ودهشته نطق آرثر بالشهادتين (5) .
البروفسور عبد الأحد داود
(بنجامين كلداني) أستاذ في علم اللاهوت ، وقسيس الروم الكاثوليك لطائفة الكلدانيين الموحدة ، يتكلم عدة لغات .
اعتزل الدنيا في منزله شهرًا كاملًا ، يعيد قراءة الكتب المقدسة بلغاتها القديمة وبنصوصها الأصلية مرة بعد مرة ، ويدرسها دراسة متعمقة مقارنة ضمّن بعضها في كتابه الفذ (محمد في الكتاب المقدس) وأخيرًا اعتنق الإسلام في مدينة استانبول ومن مؤلفاته (الإنجيل والصليب) . يقول عبد الأحد داود:
"في اللحظة التي آمنت فيها بوحدانية الله ،وبنبيه الكريم صلوات الله عليه ، بدأت نقطة تحولي نحو السلوك النموذجي المؤمن" (6) .
=لا إله إلا الله محمد رسول الله+ هذه العقيدة سوف تظل عقيدة كل مؤمن حقيقي بالله حتى يوم الدين … وأنا مقتنع بأن السبيل الوحيد لفهم معنى الكتاب المقدس وروحه ، هو دراسته من وجهة النظر الإسلامية" (7) ."
القس والباحث محمد فؤاد الهاشمي
ألّف كتاب (الأديان في كفة الميزان) يقول فيه:"لقد كان قصدي من البحث في الإسلام استخراج العيوب التي أوحى إلي بها أساتذتي ، لكن وجدت أن ما زعموه في الإسلام عيوبًا هو في الحقيقة مزايا ! فأخذ الإسلام بلبي ، فانقدت إليه ، وآمنت به عن تفكّر ودراسة وتمحيص ، وبها كلها رجحت كفة الإسلام ، وشالت كفة سواه" (8) ..