1 -كتاب"السموم ودفع مضارها": كتاب في خمسة فصول تبحث أسماء السموم و أنواعها وتأثيراتها المختلفة على الإنسان والحيوان. والعلامات والعلاج والحذر من السموم وفيه قسم السموم إلى سموم حيوانية ونباتية وحجرية كالزئبق والزرنيخ والزاج. وهذا الكتاب يعتبر همزة وصل بين الطب والكيمياء.
2 -نهاية الاتقان: وهو مؤلف رائد في الكيمياء.
3 -أصول الكيمياء
3 -استقصاءات المعلم
4 -الموازين الصغير
5 -كتاب الرسائل السبعين: ويشمل سبعين مقالة حول أهم تجاربه في الكيمياء والنتائج التي توصل إليها ويمكن اعتباره خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء عند العرب في عصره.
توفي جابر بن حيان حوالي عام 199 هـ ، الموافق 815 م على اختلاف بين المؤرخين
فهل بعد اطلاعنا على ماقدمه هذا العالم الجليل للعالم ، نعرف كم خسر العالم كل العالم بانحطاط المسلمين في عصرنا الحاضر ، وهل من همة لشبابنا كي نصل حاضرنا بماضينا ليكون مستقبلنا زاهرًا بإذن الله ، هذا هو أملنا ولا يتحقق الأمل إلا بالعمل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
(الشبكة الإسلامية) وسام فؤاد*
هل يعني العنوان الذي وضعناه أن هناك خلافًا عميقًا بين الحضارتين الغربية والإسلامية في النظر إلى قضية حقوق الإنسان؟ الإجابة نعم، والبون شاسع. إن مفهوم حقوق الإنسان مفهوم غربي النشأة، حديث التكوُّن، نسبة للعصور الحديثة، وهو مخالف بصورة كبيرة لمفهوم حقوق الناس في المنظومة القيمية الحقوقية الإسلامية.
شاع مفهوم حقوق الإنسان في الفكر السياسي المعاصر لدرجة دفعت بعض الغيورين على الإسلام إلى التحرك لوضع ما تمت تسميته: بيان عالمي لحقوق الإنسان في الإسلام، على نسق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن هيئة الأمم المتحدة في عام 1948، إلى درجة أن الإعلان الإسلامي تضمن نفس المفاهيم والصور الحقوقية التي وردت في ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على أن الإسلام به نفس حقوق الإنسان الواردة في إعلان الأمم المتحدة، معتذرين إلى العالم عن عدم وضوح النص الإسلامي في هذا الصدد، أو معتذرين عن عدم اهتمام الحضارة الإسلامية به حتى ذلك الوقت.
وقد قام هؤلاء المفكرون الغيورون على الإسلام آنذاك بعرض مجموعة من الأدلة الدالة على أن كلامهم حق، وأن الإسلام دين به نفس المميزات التي تحفل بها الحضارة الغربية، وذلك من دون محاولة البحث في أصول الذات؛ إذ ربما يكون لديها ما يفوق في قيمته ما أنتجته الحضارة الغربية.
وكان دافع أولئك المفكرين والساسة المسلمين إدراكهم ضرورة التحرك السريع للخروج بوثيقة إسلامية تحفظ ماء وجه الحضارة الإسلامية في مواجهة التقدم الفكري السياسي الغربي، حتى لو كانت وثيقة شوهاء. وكان المنتج الإسلامي الكامن في ذلك الوقت يفوق في قيمته وفي نفاسته ما أنتجته الحضارة الغربية بالفعل. فما هي قصة ذلك التميز وتلك النفاسة؟
مفهوم حقوق الإنسان.. الطبعة الغربية:
مفهوم حقوق الإنسان كما يرى الباحثون والمفكرون مفهوم شائع الاستخدام في أدبيات الفكر والخطاب السياسيين المعاصرين، وهو أيضًا من المفاهيم الحديثة نسبيًا، التي لا يمكن اقتفاء أثرها بعيدًا في أدبيات الفكر السياسي.
فالمفهوم في الفكر السياسي الغربي لم يتم صكه كمصطلح إلا مع ظهور عدد من الوثائق السياسية المحددة التي حملت هذا الاسم بهذه الدرجة من الوضوح، مثل: إعلان حقوق الإنسان بالولايات المتحدة المعروف باسم"إعلان فيرجينيا"الصادر عام 1776، وإعلان الثورة الفرنسية الصادر في عام 1790، وانتهاءً بإعلان الأمم المتحدة الصادر في عام 1947، والمسمى"الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
لذا فمن الصعب حين نتعامل مع مثل هذا المفهوم أن نقتفي له أثرًا متغلغلًا في قلب جذور الفكر الإنساني الغربي. فالحضارة اليونانية القديمة - وهي أصل الحضارة الغربية - كما يرى الباحثون لم تصك مفهوم الحق، ولم تضع لفظًا لغويًا يقابله. ولم تبدأ مفردة الحق في التداول بالصورة التي نعرفها اليوم إلا بعد أن أصلتها الحضارة الإسلامية، فمنذ مهدها الأول تكلم بها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عن حقوق الله على العباد وحقوق العباد على الله وحق الزوجين كل على الآخر، بل هناك ذلك الحديث الذي صدَّق فيه النبي صلى الله عليه وسلم على قول سلمان،"آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاما، فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم، فلما كان من آخر الليل، قال سلمان: قم الآن، فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق سلمان" (رواه البخاري) .
ثم بدأ المفهوم يشق طريقه إلى حيز الاستخدام في أوروبا في العصور الوسطى، وقد أرخ المفكرون لذلك مع استخدام القس توماس الإكويني له في الحديث عن مفهوم حق الملكية، والتي تناولها باعتبارها حقا تترتب عليه مسؤولية اجتماعية، وهي فكرة معروفة في السياق التشريعي الإسلامي المتمثلة في مفهوم استخلاف الله تعالى الإنسان في المال لينفقه في سبيله على من يحتاجه.
وقد بدأ استخدام المفهوم بصورة منظمة مع كتابات مفكري نظرية العقد الاجتماعي: هوبز ولوك وروسُّو. وكان أولئك المفكرون طليعة مفكري عصر النهضة الساعين إلى فصل العملية السياسية بصفة خاصة والدولة بصفة عامة عن سلطان الكنيسة، وكانت فكرة التعاقد الأساس الوضعي لتشكل مفهوم الحق وتأسيسه في التشكيل الفكري والحضاري الغربي.
كيف تأسس المفهوم؟
استندت الأدبيات التي تناولت علاقات البشر قبل ظهور نظرية العقد الاجتماعي إلى مفهوم القانون الطبيعي، وهو مفهوم ذو طابع ميتافيزيقي لا أساس ملموسًا له إلا في أفكار مفكري اليونان القدامى، وهو يعني: مجموعة من العادات والقيم السلوكية والأخلاقية التي نسبت للإنسان استنادا إلى وجوده على ظهر البسيطة، وترتب على إسنادها له التزامه بها حيال غيره، لما يعنيه ذلك من التزام غيره بها حياله. فكانت العلاقات بين البشر تسير وفقًا لهذا المسمى: القانون الطبيعي. وهذا المفهوم كان من الغموض بمكان، بحيث كانت تحتشد تحت لوائه كل قيمة اجتماعية وسلوكية يرى المفكرون أنها ضرورية للحفاظ على سلامة سير الاجتماع الإنساني آنذاك.
وظلت علاقة الناس بفكرة القانون الطبيعي هذه، بما لفّها من غموض، هي الأساس الفلسفي لما يمكن لنا نحن أن نسميه بالحقوق الاجتماعية والفردية، وذلك طيلة وجود الحضارة الرومانية ومن بعدها الحضارة المسيحية التي امتد وجودها الفعلي في أوروبا حتى قيام الثورة الفرنسية عام 1789م. وظلت هذه الفكرة هي المهيمنة إلا من شذرات أسلفنا الحديث عنها فيما سلف.
ومع تجذر الثورة الفرنسية، واتجاه المفكرين في إطارها إلى البحث عن أساس لا ديني للعلاقة بين الدين والسياسة، برز مفكرو العقد الاجتماعي ليقدموا نظريتهم التي أبرزت مفهوم الحق كحضور قانوني راسخ، ومكنت له في الفكر السياسي والاقتصادي والاجتماعي الأوروبي.