فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1942

ونبدأُ بالحديثِ عن جودةِ البرامج الترفيهية من حيث الأهدافُ لأنه أساسٌ لما بعده؛ وينتظمُ تحتَ سِلكِ هذه المفردة عدَّةُ أمورٍ منها:

1.أهميةُ البُعدِ التعبدي: لأن الترويحَ والاستجمامَ عبادةٌ إذا أُريدَ منهما حملُ النفسِ والآخرين على الطاعاتِ والجدية أو نقل المستفيد من الضلالة إلى الهدى.

2.العنايةُ بالجانب التربوي: تكونُ برامجنا ذاتَ رسالةٍ تربويةٍ عامة لكلِّ مَنْ يشارك فيها؛ والتوفيقُ والهداية من الله.قال جلَّ شأنه:"لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب.."الآية111 من سورة يوسف.

3.الحذرُ من الحيادية: والحيادُ يكادُ أن يكونَ معدومًا خاصةً في زمن المواجهة المعلنة.

4.صناعةُ النموذج: ليستفيدَ منه المصلحون - حيثما كانوا - أو من خطوطه العريضة.

5.الظفرُ بالمرجعيةِ الترفيهية والترويحية.

6.تغييرُ مفهومِ الترفيه على المستوى الاجتماعي والثقافي وتصحيحه.

7.اكتفاءُ المشاركين بهذا البرنامج واستغناؤهم عن البرامج المحرَّمة والمضيِّعة للأوقات.

8.التدريبُ وتخريج القادة والمخططين للبرامج السياحية والترفيهية واكتشاف المواهب والقدرات.

9.الاحترافيةُ في العمل والأداءِ والفوزُ بشريحةٍ كبيرة ومتنوعةٍ من السوق.

10.التركيزُ على فئاتٍ معينة والتخصصُ بشؤونها الترفيهية.

11.استهدافُ المصايفِ والمناطقِ التي يؤمُها الناس.

وبعدَ العنايةِ بالهدفِ وجودتِه لا يصعبُ على العقولِ المبُتكرة المستنيرة بِهَدْي الله أنْ تحوزَ الجودةَ بالمضمونِ من خلال:

1.تعظيمِ حُرماتِ الله: كالتوقف للأذان والصلاة ومنع الاختلاط.

2.تعزيزِ القيمِ في أثناءِ البرامج الترفيهية.

3.تنويعِ البرامج بما يخدمُ الشرائحَ المستهدفة.

4.التجديد والإبداع.

5.الإسهامِ في بناءِ السماتِ الشخصية للمستفيدين مثل: تحمُّل المسؤولية- الانضباط-احترام الآخرين-تصحيح الأخطاء وغيرها.

6.حمايةِ المروءة"وقد نصَّ الفقهاءُ في بابِ الشهادةِ على سقوطِ شهادة المضَّحِك والساخر والمستهزئ وكثيرِ الدعابة". ص 35 التمثيل: حقيقته، تاريخه، حكمه للشيخ بكر أبو زيد.

7.الحذرِ من السهر الطويل وإضاعةِ الأوقات.

8.ربطِ أفرادِ المجتمع بالناصحين والمخلصين كمستضافين مثلًا أو توزيع إنتاجهم الدعوي والعلمي.

9.تقديمِ مُنتجٍ ترفيهيٍ ماتعٍ وخالٍ من المحاذيرِ الشرعية.

10.أنْ تكونَ الألعابُ من رَحمِ حضارتنا؛ وإذا كانت مستوردةً فلا بدَّ من إعادةِ بنائِها بما يتوافقُ مع أركانِ ثقافتنا دينًا ولغة وتاريخًا. ( ينظر: كتابي لعب العرب وخيال الظل وكلاهما لأحمد تيمور) .

11.ضبطِ جوانبِ الأمنِ والسلامةِ في البرامج الترفيهية من خلال:

وأخيرًا أشيرُ إلى أهميةِ الالتفات إلى ما يلي:

1-إتقانِ صناعةِ التسويق خصوصًا مع وجود بيئة تنافسية غير شريفة امتزج العهر فيها مع السحر متفلِّتةً من أيِّ قَيْدٍ أو فضيلة .

2-تعلُّمِ صياغة الصورة الذهنية وإدارة الانطباعِ وفنونِ نشر الأفكار الجميلة البنَّاءة التي تنفعُ الناسَ والبلاد في الدين والدنيا؛ حيثُ أنَّ البرامجَ الترفيهيةَ مدخلٌ مناسب لبث الخير في الناس ونشر الفضيلة والدفاع عن الحق.

3-توثيقِ العمل والاحتفاظ بسجل خططه ونتائج مراجعته إضافةً إلى مجريات أحداثه بالصور الحية التي لا حرج فيها شرعًا أو نظامًا.

4-بناءِ شراكةٍ متينة مع الجهات الحكومية الأمنية والاحتسابية والإعلامية والسياحية والصحية والثقافية وغيرها. وكذلك مع القطاع الخاص والجهات الخيرية بما يعزز جودة الهدف والمضمون ولا يناقضهما.

5-مأسسةِ العمل حتى لا يرتبطَ بأشخاصٍ وأعيان.

6-التفكيرِ في بناء مدنٍ ترفيهية دائمة. أنشأ والت ديزني منتزه ديزني لاند في أنهايم بكاليفورنيا عام 1955 ( قبل 53 عامًا ) .

7-إنتاجِ برامجَ ترفيهيةٍ وترويحية للأسر والقنوات الفضائية.

8-بحثِ إمكانية الاستثمار في الترفيه والترويح.

9-تبادلِ الخبرات والتجارِب داخليًا وخارجيًا.

10-اتخاذِ مواقعَ على الشبكةِ العالمية للتواصل مع المختصين والجمهور.

11-صرفِ جهدٍ مناسب للألعابِ الحركية والرياضة المرغَّبِ فيها كالرماية والسباحةِ وركوبِ الخيل.

وفي الختام فهذه أفكارٌ عاجلة تحتاجُ لتمحيصٍ ودراسةٍ وربطٍ مع باقي أوراق هذا الملتقى؛ سائلًا المولى القدير لكم وللمنظمين التوفيق والمثوبة وحُسن العاقبة.

* ورقةُ عملٍ بعنوان:"جودةُ الملتقياتِ الترفيهيةِ من حيث الهدفُ والمضمون"مقدمةٌ لملتقى مديري البرامج الترفيهية والسياحية تحت رعاية شركة عطاء للتدريب والاستشارات والتنمية البشرية في الرياض خلال الفترة من 8-9 ربيع الآخر 1428.

أحمد بن عبد المحسن العساف-الرياض

الخميس 02 من شهر ربيع الآخر عام 1428

الشيء من معدنه لا يُستغرب

د. أميمة بنت أحمد الجلاهمة

أكاديمية سعودية .. جامعة الملك فيصل الدمام

عنصرية مقننة حصل عليها الكيان الصهيوني، أو ظن أنه كذلك!

هذا ما طالعنا به قانون أمريكي جديد نصّب الولايات المتحدة الأمريكية قاضي القضاة.. قانون من الحكمة أن يظل حبيس الورق إن لم يملك موقعه الشجاعة الكافية لسحبه، و من ثم الاعتذار للعالم الذي أساء بتطاوله عليه، و للأمم التي لا تمتّ له بصله وتتباهى بعدم تبعيتها لهذا أو ذاك، ولمنظمة الأمم المتحدة الذي تجاهلها واستخف بها، وبقراراتها وباستقلاليتها، والتي لا شك يسعى لفرض عقوباته عليها هي الأخرى، إذا ما تجرأت وأصدرت إدانة ولو مبطنة على جرائم الكيان الصهيوني ضد الإنسان الفلسطيني..!!

إن محاولة تمرير هذا القانون على أرض الواقع فيه خطورة لا على شعوبنا العربية ولا على شعوب العالم؛ فهذه الشعوب قادرة بعون الله على رفض ومقاومة هذا الاستفزاز.. بطريقة حضارية أشك في فهم الإدارة الأمريكية لأبجديتها.

إن الخطورة في حقيقة الأمر تنطلق من وعلى الوحدة الوطنية الأمريكية.. خطورة لا أعتقد أن الرئيس بوش أخذها بالحسبان؛ فما يهم إدارته لا يعدو ربح الحرب الانتخابية ضد خصمه جون كيري، وفي سبيل هذه الغاية يهون مستقبل أمريكا واتحادها! فلم لا والغاية تبرر الوسيلة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت