فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 1942

والغربيون يدركون تمامًا أنّ الدين الإسلامي والتاريخ الإسلامي يخلوان من الحقد الديني الذي يمتلئ به التاريخ الأوروبي، وتلمود اليهود وتشريع التوراة المحرفة، وتاريخ اليهود الصهاينة في فلسطين.

والذي يؤكد ما أقوله إنَّ التلمود يبيح دماء وأعراض وأموال غير اليهود، ويسب سيدنا عيسى -عليه السلام- ويشتمه، وإسرائيل قائمة على أساس الدين بكل ما تحمله عقيدتهم من استعلاء على الشعوب، وأنَّهم شعب الله المختار، وإسرائيل بكل ما تقوم من حرب إبادة لشعب بأكمله -وهو أعزل- وتضربه بالطائرات والصواريخ والدبَّابات، وتجرف الأراضي، وتهدم المنازل، وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وتروع الآمنين، وتمثل بجثث القتلى من الأطفال، وتنزع منها أعضاءها، هذا كله لا يعد إرهابًا في نظر الغرب، بل اعتبروا جهاد الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال الصهيوني إرهابًا، مع أنهم قاوموا هم من احتل أراضيهم، فأمريكا قاومت الاستعمار البريطاني، وفرنسا قاومت الاحتلال الألماني لأراضيها.

والواضح أنّ نجاح انتفاضة الأقصى -فيما ألحقته من خسائر لإسرائيل- جعلت الصحف الإسرائيلية -الآن- تتحدث عن انهيار إسرائيل، وقد أصبح الآن عدد النازحين من إسرائيل من اليهود أكثر من المهاجرين إليها، إضافة إلى الخسائر المالية التي تكاد تشل اقتصاد إسرائيل، فهذا ضاعف من جنون الغرب، -ولا سيما أمريكا- الموجه حملاته ضد الإسلام، وكل ما هو إسلامي، وتجفيف منابع الجمعيات الخيرية التي تدعم الشعب الفلسطيني بصورة خاصة؛ لإجهاض الانتفاضة والقضاء عليها .

وينبغي ألا ننسى أنَّ هذه الحملات التي تحركها وتصعدها الصهيونية العالمية؛ لأنهم مستفيدون منها إلى حد كبير، كما لا يخفى على الجميع مدى سيطرة الصهيونية على وسائل الإعلام الغربية، من صحافة وإذاعة وتلفزيون وسينما ومسرح، وشركات إعلان، وكذلك على مصادر الخبر، وهي وكالات الأنباء، فجريدة (النيويورك تايمز) -التي تقود حملة شعواء على المملكة- صاحبها يهودي، والكاتب الصحفي بها -المتحامل على الإسلام- يهودي صهيوني، وهذا يجعلنا ندرك أبعاد هذه الحملة

شاهين: أحفاد أتاتورك يمارسون مهمتهم

حوار: طه عبد الرحمن 25/2/1424

-العلمانية جزء من الغارة الاستعمارية على العالم الإسلامي

-أحفاد أتاتورك من كتاب وفنانين وإعلاميين يمارسون مهمتهم بكل إخلاص للقضاء على الإسلام

-العدو الصهيوني يخطط لقطع قضية فلسطين عن العرب والمسلمين

تحدث المفكر الإسلامي المعروف الدكتور عبد الصبور شاهين الأستاذ بجامعة القاهرة عن الأسباب التي أدت إلى تراجع المسلمين عن السبق الحضاري في مقابل تقدم الأمم الأخرى، واعتبر أن عدم التمسك بالشريعة الإسلامية وعدم تطبيقها هي السبب وراء ذلك .

ودعا د. شاهين في حديثه لموقع"الإسلام اليوم"إلي ضرورة وحدة المسلمين والتكاتف لاستعادة زمام الحضارة وهو ما سيؤدي أيضا إلى حماية الأقليات المسلمة في شتى بقاع العالم من محاولات الاضطهاد والتشويه التي يتعرضون لها ويحقق لهم حفظ هويتهم الإسلامية

وطرح تفسيره لبروز الاتجاه العلماني في العالم الإسلامي مؤكدا أنه ليس دينا ولكنه جاء عقب سقوط الخلافة العثمانية وتزكية إسرائيل لهذا الاتجاه الذي وصفه بأنه استعمار جديد يستهدف تقويض الحياة في العالم الإسلامي

واستعرض د. شاهين قضايا إسلامية عديدة جاءت في الحديث التالي:

حماية الأقليات المسلمة

سؤال:في الفترة الأخيرة تعرضت الأقليات الإسلامية في الدول الغربية لحملات اضطهاد واسعة، شملت إهدارًا لحقوقها وحريتها فكيف يمكن حماية الهوية الإسلامية لهذه الأقليات مما تتعرض له ؟

جواب:للأسف هناك عجز من العالم الإسلامي عن حماية هذه الأقليات فهو يجهل الكثير عن هذه الأقليات المسلمة، ويعجز أيضا عن الدفاع عنها، فمأساة الأقليات المسلمة هي مأساة العالم الإسلامي كله، ولا أمل في استرداد الأمة الإسلامية لعافيتها إلا إذا توحدت في وجودها ووعيها وقوتها ووحدتها.. فحينئذ يمكن إن نتحرك لحماية هذه الأقليات وإنقاذها وأعتقد أن وجود مشكلة أقليات مسلمة في العالم دليل على تحرك الروح الإسلامية في هذه الأقليات وشعورها بأهمية الالتزام بالدين الإسلامي،

ويجب أن يعي المسلمون جيدا أن تمزقهم وتفرقهم سينعكس كثيرا على هذه الأقليات كما أن هذا التفرق هو سبب تخلفهم وضعفهم وضياعهم وإذا وعوا هذه الحقيقة فإن أوضاعا كثيرة سوف تتغير لصالح مستقبل العالم الإسلامي.

سؤال:في تقديرك ما الأسباب التي أدت إلى ضعف العالم الإسلامي وتراجعه عن النهضة الحضارية التي امتلك زمامها منذ مئات السنين ؟

جواب:هناك سببان أساسيان لتخلف المسلمين:

الأول: ذاتي وهو يرجع إلى أن المسلمين قد تخلوا عن مبادئهم الحضارية، فبعد أن كان الإسلام عزهم وحضارتهم ضعفت علاقتهم به في فترة تاريخية معينة، وأدى هذا الضعف إلى انهزامهم في أول لقاء جاد بينهم وبين الحضارة الغربية في الأندلس وطرد المسلمون من هناك.. ومن وقتها بدأ المسلمون يدخلون في مرحلة التمزق والضياع وظهرت بينهم ألوان من التنافس القبلي والارتداد إلى العصبيات، مما أدى إلى ضعف الرابطة الإسلامية التي كانت تجمع الأمة، وأصبح الوضع لا إسلامي مما شجع أعداء الإسلام على تحطيم وجود هذه الأخلاط من البشر التي تخلت عن دينها مصدر قوتها وعزتها وتقدمها .

وأما السبب الثاني فهو خارجي ويتمثل في أن صولجان الحضارة عندما انتقل إلى الغرب.. كان هم الغرب أن يعمل في اتجاهين: الأول أن يطور نفسه لينشئ حضارته المادية، والثاني أن يعمل على تأخر وتعويق وتدمير حياة المسلمين حتى لا يعودوا إلى سيرتهم الحضارية، وبالفعل تحقق لهم ذلك فالمسلمون اليوم في حالة غير حضارية، لأنهم ليسوا أصحاب الحضارة المادية القائمة اليوم .

سؤال:وكيف يمكن التوصل إلى حلول عملية لمعالجة هذه الأسباب ومواجهة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية ؟

جواب:الحل هو ضرورة الاتفاق حول مفاهيم المصطلحات الفقهية والشرعية ومضامينها حتى تتفق الأحكام على صيغة واحدة واضحة، وتبتعد عن إطار المتشابهة وتمييع الحقائق ويختلف الناس حول الهوامش، وهذه مهمة مجتمعات البحوث الإسلامية في بلاد العالم الإسلامي، والتي يجب إن تخلق مناخًا فكريا وسطًا تجتمع حوله العقول المختلفة لتتفق بشرط ألا تتحول هذه الاتفاقات إلى مجرد مناظرات عقيمة لا طائل من ورائها ولا تفيد الأمة وأن يكون لدى كل طرف استعداد مسبق للاتفاق وقبول ما لدى الطرف الآخر وليس مجرد الاختلاف

وأؤكد أن الوحدة الإسلامية وتطبيق تعاليم الدين الإسلامي على أنفسنا ومحاولة الاستقلال الفكري والسياسي والاقتصادي عن الحضارات الأخرى؛ لأن الحضارة الإسلامية قادرة بخصوصيتها على حل جميع مشكلات أبنائها ولا داعي للحلول المستوردة، وأدعو الله أن تتسع الجهود التي تبذل للتنسيق بين الدول الإسلامية عن طريق المنظمات الإسلامية المتعددة وأن تنجح هذه الجهود لتشمل كل المجالات وتتحقق الأهداف الكبرى لهذه الأمة في الوحدة وإعلاء كلمة الإسلام .

العلمانية ... مؤامرة

سؤال:ما تفسيركم للامتداد العلماني الغربي في بعض الدول الإسلامية وما الصلة بينه وبين الغزو الفكري الحديث ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت